قد كان مولد خير الخلق أرخه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد كان مولد خير الخلق أرخهعلى الأصح بعام الفيل من عرفا
وذاك بعد الوف سنة ست ولهاقاف وسين ودال بعدها ردفا
من حين أهبط مولنا خليفتهالأرض مستخلفاً بالذنب معرفا
وحين كمل سن الأربعين أتىإليه بالوحي روح اللَه واختلفا
إليه بضعة عشر قبل هجرتهمن مكة ثم عشر بعدهن وفا
ومات في طيبة في شهر مولدهفي حادي العشر للجنات قد زلفا
فوامصيبة أهل الأرض أجمعهمبفقده حين واروه ويا أسفا
وقام من بعده الصديق مقتدياًبهديه تابعاً للحق إذ خلفا
ما هاله ذلك الخطب الذي عظمتفيه الخروق ولم يوهن وما ضعفا
سل الحسام على من زاغ حين أبواعن الزكاة وللخرق والعظيم رفا
حتى استقام به دين الهدى وسماورد من كان مرتداً ومنحرفا
وفي ثلاثة عشر مات مجتهداًوقلد الأمر أقواهم بغير خفا
أعنى به عمر الفاروق من فتحتبه الفتوح وعز الدين وانتصفا
بعد له ضرب الأمثال ساكنهاورايه وافق التنزيل إذ وصفا
وهو الذي سلب الأملاك ملكهمأباد كسرى وأجلى قيصرا ونفا
وفي ثلاثة وعشرين الشهادة قدسيقت إبليه بفرض الصبح إذ وقفا
ثم الخليفة عثمان ومقتلهنفي عام ويك بلا ذنب له اقترفا
أضحى قتيلاً بأيدي عصبة خرجتعن الهدى وأتوا من أمرهم سرفا
ضحوا بأشمط عنوان السجود بهيقطع الليل تسبيحاً له كلفا
ذو الهجرتين وذا النورين محتسباكف القتال ولو سل الحسام شفا
أصيب يتلو كتاب اللَه إذ قطرتمنه الدماء على يكفيكهم فكفا
في الأربعين علي كان مقتلهبكف ذي شقوة عن ديننا صدفا
أضحى كأشقى ثمود حين أوردهمبذنبه إذا ذاق الناقة التلفا
أما علي فلا تحصي مناقبهكأنها الشمس إذ تبدو بغير خفا
زوج البتول بن عم المصطفى أسدٌيوم الهياج فكم من مشكل كشفا
فخذهم خلفاء الرشد أربعةمن يقف هديهم هدى النبي قفا
وفي ثلاثين حولاً كان مدتهمفيها الهدى بين أهل الأرض قد عكفا
بنوا أمية أملاك غطارفةحازوا الخلافة بعد السادة الخلفا
منهم معاوية صهر النبي ومنقد كان بالحلم والأنصاف متصفا
ثم ابنه بعده أهي يزيد وذاجاني على نفسه لما بغى سرفا
ثم ابنه واسمه أيضاً معاويةفلم يرم أن تولى أثره وقفا
حتى احتوى الملك مروان وورثهلنسله بعده حتى بهم عرفا
عبد المليك وأبناء له غررٌفي العد أربعة قد أحرز والشرفا
هم الوليد سليمان يزيد ومنيدعي هشام وكل حين ساس كفا
لكن سليمان أفضاها إلى عمرأكرم به من إمام تابع السلفا
أحى سبيل الهدى من بعدما درستوأظهر العدل وقتاً لجور حين عفا
وطهر الأرض من ظلم الولاة بهاحتى إذا أمات لم ندرك له خلفا
وابن اليزيد وليداً وهو أفسق منقد قلد الأمر منهم بيئس ما اقترفا
واذكر يزيد وإبراهيم قل وهماإبنا الوليد ومروان الحمار قفا
فعدة القوم عشر بعد أربعةفي إلف شهر تقضي ملكهم ووفا
تاريخه عام ثنني عشرة تبعتعشرين بعد تمام القرن قد كشفا
ثم اقتفتهم بنو العباس تضربهمبالمشرفية ضرباً مسرفاً عنفا
حتى احتوى بن علي كلما ادخروامن الكنوز وحاز الملك والتحفا
وقام جد بني العباس حين بدامن سعدهم طالع لا يعتريه خفا
واستنقذوا من بني مروان ملكهمفهم أحق به لو حكموا النصفا
وهاك ضبط الذي من نسله ملكواخذهم ثلاثين تتلو سبعة خلفا
سفاح منصور مهدي وهاديهمهارون وهو رشيد ليس فيه خفا
قد كان ذا خشية للَه متقياًوعارض الجود من كفيه قد وكفا
ثم الأمين ومأمون ومعتصمٌثم ابنه واثق باللَه قد عرفا
وذو التوكل منهم ثم منتصرٌوالمستعين ولكن بدره انكسفا
والمهتدي بعده المعتز معتمدوأحمد المعتضد باللَه قد خلفا
وكان أقواهم ملكاً وأسوسهممن بعده الملك أمسى واهياً دنفا
ثم ابنه المكتفي باللَه مقتدرٌوقاهر بعده الراضي به اكتنفا
ومتقي ثم مستكفٍ مطيعهموطائع قادر للمسلمين شفا
وقائم مقتدٍ مستظهر وكذامستر شد راشد كاللَيث إذ وصفا
ومقتفي بعده مستنجد ملكاًوالمستضيء بنور اللَه قد عرفا
بالفضل واليمن إذ عادت خلافتهمبملكه حسب ما كانت وما جنفا
وناصر ظاهر مستنصر فطنأهدى له يوسف من حسنه طرفا
كذاك مستعصم كان الختام بهوكان في رايه من أضعف الضعفا
من أجله كاده ابن العلقمي فلميفطن لحيلة الأغبا وما عرفا
إذ قال أعطاؤك الأجناد مالهميفني الخزائن فاحفظ واترك السرفا
فليس في كثرة الأجناد فائدةوالمال جندك أن تحتج إليه كفا
فحكموا السيف فيها أربعين فلميبقوا عليماً وأفنوا سائر الخلفا
وقتلوا وعثوا بالسبي وانتهبواكل النفائس يا لهفا ويا أسفا
وأودعوا الكتب والقرآن دجلتهاحتى جرى ماؤها بالحبر حين طفا
وكاد يجتث أصل الدين فتكهملولا الإله باتباع الهدى لطفا
آه لها وقتة سيم العباد بهاخسفاً وكل من الأقطار قد رجفا
بها أهين الهدى بل ذل جانبهوالكفر عز والغيظ القديم شفا
تأريخها بمئينٍ سدست وتلتتسعاً وخمسين عاماً كان منكشفا
حتى إذا هب من مصر نسيم صبابالنصر للدين مع سلطانها عصفا
فمزق اللَه أجناد التتار بهحتى أبيدوا وعاد الدين منتصفا
ثم الصلاة على خير البرية ماهب النسيم قضيب البان فانعطفا
وآله الغر والصحب الكرام ومنتلى سبيلهم من بعدهم وقفا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في ٧٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وهي قصيدة دينية.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.