نفيتم صفات اللَه فاللَه أكمل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نفيتم صفات اللَه فاللَه أكملوسبحانه عما يوقل المعطل
زعمتم بأن اللضه ليس بمستوٍعلى عرشه والاستوى ليس يجهل
فقد جاء في الأخبار في غير موضعٍبلفظ استوى لا غير يا متؤل
وقد جاء في إثباته عن نبينامن الخير المأثور ما ليس يشكل
فـــــصـــــرح أن اللَه جـــــل جـــــلالهعلى عرشه منه الملائك تنزل
يخافونه من فوقهم وعروجهمإليه وهذا في الكتاب مفصل
وتعرج حقاً روح من مات مؤمناًإليه فتحضى بالمنى ثم ترسل
وبالمصطفى أسري إلى اللَه فارتقىعلى هذه السبع السموات في العلو
ومنه دنى الجبار حقاً فكان قاب قوسين أو أدنى كما هو منزل
وفي ذا حديث في صحيح محمدٍصحيح صريح ظاهر لا يؤل
وقد رفع اللَه المسيح ابن مريمإليه ولكن بعد ذا سوف ينزل
فيكسر صلبان النصارى بكفهفيقضي به بين الأنام ويعدل
وزينب زوج المصطفى افتخرت علىبقية أزواج النبي بلا غلو
فقالت تولى اللَه عقدي بنفسهفزوجني من فوق سبع من العل
وأن سفيري روحه وكفي بهالزينب فخراً شامخاً فهو أطول
ولما قضى سعد الرضى في قريضةبان يستر قوا والرجال تقتل
وأمضى رسول اللَه في القوم حكمهلقد قال ما معناه إذ يتأمل
إلا أن سعدا قد قضى فيهم بماقضى اللَه من فوق السموات فافعلوا
وقد صح أن اللَه في كل ليلةٍإذا ما بقي ثلث من اللَيل ينزل
إلى ذي السما الدنيا ينادي عبادهإلى أن يكون الفجر في الأفق يشعل
يناديهم هل تائب من ذنوبهفاني لغفار لها متقبل
وهل منكم داعٍ وهل سائل لنافاني أجيب السائلين وأجزل
وقد فطر اللَه العظيم عبادهعلى أنه من فوقهم فلهم سلوا
لهذا تراهم يرفعون أكفهمإذا اجتهوا عند الدعاء إلى العل
أقروا بهذا الاعتقاد جبلهودانوا به ما لم يصدوا ويخذلوا
على ذا مضى الهادي النبي وصحبهوأتباعهم خير القرون وأفضل
فاخلف قوم أخرون فحرفوانصوص كتاب اللَه جهلاً وأولوا
فاؤا بقول سيء سره ومابدا منه يزهوا باللئالي مكلل
هم عطلوا وصف الإله واظهروابذلك تنزيهاً له وهو أكمل
ومن نزه الباري بنفي صفاتهفما هو إلا جاحد ومعطل
فيا أيها النافي لأوصاف ربهلقد فاتك النهج الذي هو أمثل
تحيد عن الذكر الحكيم ونصهوتزور عن قول النبي وتعدل
وتنفي صفات اللَه بعد ثبوتهاينص من الوحيين ما فيه محمل
إذا جاء نص محكم في صفاتهجــــحدت له أو قلت لهذا مؤل
ألا تقتفي آثار صحب محمدفمنها جهم أهدى وأنجى أو أفضل
فما مذهب الأخلاف أعلم بالهدىمن القوم لو أنصفت أو كنت تعقل
ةولكنهمن بعض ما أحدث الورىومن يبتدع في الدين فهو مضلل
ولكننا والحمد للَه لم نزلعلى قول أصحاب الرسول نعول
فــــقــــربان اللَه فوق عبادهعلى عرشه لكنما الكيف يجهل
وكل مكانٍ فهو فيه بعلمهشهيد على كل الورى ليس نغفل
وما أثبت الباري تعالى لنفسهمن الوصف أوأبداه من هو مرسل
فنثبته للضه جل جلالهكما جاء لا ننفي ولا نتأول
هو الواحد الحي القديم له البقامليك يولي من يشاء ويعزل
سميعٌ بصيرٌ قادرٌ متكلمٌعــــليــــم مــــريــــدٌ أخرٌ هو أول
تـــــنـــــزه عـــــن نـــــدو ولدٍ ووالدٍوصاحبةٍ فاللَه أعلا وأكمل
وليس كمثل اللَه شيءٌ وما لهشبيهٌ ولا ند بربك يعدل
وإن كتاب اللضه من كلماتهومن وصفه الأعلى حكيم منزل
فليس بمخلوق ولا وصف حادثٍفيفنى ولكن محكم لا يبدل
هو الذكر متلو بالسنة الورىوفي الصدر محفوظٌ وفي الصحف يسجل
فالفاظه ليست بمخلوقة ولامعانيه فاترك قول من هو مبطل
وقد أسمع الرحمن موسى كلامهعلى طور سينا والإله يفصل
وللطور مولنا تجلى بنورهفصار لخوف اللَه دكايز لزل
وأن علينا حافظين ملائكاًكراماً بسكان البسيطة وكلوا
فيحصون أقوال ابن أدم كلهاوأفعاله طرا فلا شيء يهمل
ولا حي غير اللَه يبقى وكل منسواه له حوض المنية منهل
وأن نفوس العالمين بقبضهارسول من اللَه العظيم مؤكل
ولا نفس تفنى قبل إكمال رزقهاولكن إذا تم الكتاب المؤجل
وسيان منهم من ودي حتف أنفهومن بالضاب والسمهرية يقتل
وأن سؤال الفاتنين محققٌلكل صريع في الثرى حين يجعل
يقولان ماذا كنت تعبد ما الذيتدين ومن هذا الذي هو مرسل
فيا رب ثبتنا على الحق واهدناإليه وانطقنا به حين نسئل
وأن عذاب القرب حق وروح منودي في نعيم أو عذاب يعجل
فأرواح أصحاب السعادة نعمتبروح وريحان وما هو أفضل
وتسرح في الجنات تجنى ثمارهاوتضشرب من تلك المياه وتأكل
ولكن شهيد الحرب حي منعمٌفتنعيمه للروح والجسم يحصل
وأرواح اصحاب الشقاء مهانةمعذبة للحشر واللَه يعدل
وأن معاد الروح والجسم واقعفينهض من قد مات حياً يهرول
وصيح بكل العالمين فاحضرواوقيل قفوهم للحساب ليسئلوا
فــــذلك يــــوم لا تحد كروبهبوصف فان الأمر أدهى أو أهول
يحاسب فيه المرء عن كل سعيهوكل يجازي بالذي كان يعمل
وتوزن أعمال العاد جميعهاوقد فاز من ميزان تقواه يثقل
وفي الحسنات الأجر يلقى مضاعفاًوبالمثل تجزي السيات وتعدل
ولا يدرك الغفران من مات مشركاًزأعماله مردودةٌ ليس تقبل
ويغفر غير الشرك ربي لمن يشاءوحسن الرجا والظن في اللَه أجمل
وان جنان الخلد تبقى وومن بهامقيماً على طول المدى ليس يرحل
أعديت لمن يخشى الإله ويتقيومات على التوحيد فهو مهلل
وينظر من فيها إلى وجه ربهبذا نطق الوحي المبين المنزل
وأن عــــذاب النار حق وأنهاأعدت لأهل الكفر مثوىً ومنزل
يقيمون فيها خالدين على المدىإذا نضجت تلك الجلود تبدل
ولم يبق بالإجماع فيها موحدولو كان ذا ظلم يصول ويقتل
وأن لخير الأنبياء شفاعةلدى اللَه في فصل القضاء فيصل
ويشفع للعاصين من أهل دينهفيخرجهم من ناره وهي تشعل
فيلقون في نهر الحياة فينبتواكما في حميل السيل ينبت سنبل
وأن له حوضاً هنيئاً شرابهمن الشهد أحلى فهو أبيض سلسل
يقدر شهراً في المسافة عرضهكئيلة من صنعا وفي الطول أطول
وكيزانه مثل النجوم كثيرةووراده كــــــل أغـــــر مـــــحـــــجـــــل
من الأمة المستمسكين بدينهوعنه ينحي محدث ومبدل
فيا رب هب لي شربة من زلالهبفضلك يا من لم يزل يتفضل
وبالقدر الإيمان حتماً وبالقضافما عنهما للمرء في الدين معدل
قضى ربنا الأشياء من قبل كونهاوكل لديه في الكتاب مسجل
فما كان من خير وشر فكلهمن اللَه والرحمن ما شاء يفعل
فبالفضل يهدي من يشاء من الورىوبالعدل يردي من يشاء ويخذل
وما العبد مجبوراً وليس مخيراًولكن له كسبٌ وما الأمر مشكل
وغن ختام المرسلين محمداًإلى الثقَلين الجن والإنس مرسل
بأفضل دينٍ للشرائع ناسخولا يعتريه النسخ ما دام يذبل
فما بعده وحيٌ من اللَه نازلٌعلى بشر والمدعي متقول
وأن نرى الإيمان قولاً ونيةوفعلاً إذا ما وافق الشرع يقبل
وينقص أحياناً بنقصان طاعةويزداد أن زادت فينمو ويكمل
ودونك من نظم القريض قصيدةوجيزة الفاظ جناها مذلل
بديعة حسنٍ يشبه الدر نظمهاولكنه أحلى وأغلا وأجمل
عقيدة أهل الحق والسلف الأولىعليهم لمن رام النجاة المعول
فدونكها تحوي فوائد جمةمن الذنب عن علم وما كنت أجهل
فإني على نفسي مسيء ومسرفوظهري بأوزار الخطيئات مثقل
فهب لي ذنوبي واعف عنها تفضلاعلي فمن شأن الكريم التفضل
وأحسن ما يزهو به الختم حمد منبأسمائه الحسنى له نتوسل
وأزكى صلاة والسلام على الذيبه تم عقد الأنبياء وكملوا
كذا الآل والأصحاب ما قال قائلٌنفيتهم صفات اللَه فاللَه أكمل
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في ١٠٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة دينية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.