ســل عــروس الشــآم إن هـي تـفـهـم
الشاعر: أمين ناصر الدين · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســل عــروس الشــآم إن هـي تـفـهـم — عـن سـعـيـر فـي قـلبـهـا قـد تـضرم
مــا لهــا وهــيّ جــنــة فــي شـتـاء — أصـبـحـت فـي المـصـيـف مـثـل جـهنم
لم يـجـد أرضـهـا الحـيـا فـسـقاها — عــرق مــن جــســومـنـا بـات يـسـجـم
تـنـظـر البـحـر تـحـتـهـا ذا خـفوق — كـــل حـــيــن كــأنــه قــلب مــغــرم
مــوهــتــه اشــعــة الشـمـس بـالتـب — ر فــخــلنــاه كــالطــراز المـعـلم
يــلعــب المــد بــالسـفـيـن والجـز — ر فـــتـــهــفــو كــشــارب يــتــرنــم
وعـــجـــيــب أن الســفــائن تــجــري — فــي مـيـاه والنـار فـيـهـن تـضـرم
كــمــشــوق قــد بــل أثـوابـه الدم — ع وفــي القــلب حــر وجــد تــحـكـم
عــجــبــا مـن مـديـنـة حـاذت البـح — ر ومــا انــفــك حــرهــا يــتــضــرم
لم يــطــق أهـلهـا مـصـادمـة القـي — ظ وقــد جــاءهــم بــجــيــش عـرمـرم
فــأتــوا لائذيــن بـالجـبـل الشـا — مـخ لبـنـان ذي البـهـاء المـتـمـم
جـــبـــل لم يــزل إذا لفــح الحــر — جــنــانــا فــيـهـا الورى يـتـنـعـم
نــزلوا مــنــه فــي حــدائق خــضــر — فــوق أغــصــانــهـا الهـزار تـرنـم
وبـــهـــا كــل جــدول راح يــنــســا — ب على الأرض مثل ما انساب أرقم
يـــتـــهــاديــن فــي غــلائل شــفــت — عــن جــســوم كــالعـاج لكـن أنـعـم
ويــبــالغــن فــي الدلال فــيـمـلك — ن قــلوبـا فـيـهـا الغـرام تـكـتـم
تـلك هـيـفـاء تـفـضح الغصن إن ما — ســت وتــزري بـالسـمـهـريّ المـقـوم
قـد تـلتـهـا غـيـداء يحسدها الظب — ي إذا كـــلمـــت قــتــيــلا تــكــلم
ثــم بــيــضــاء شــعـرهـا حـالك تـش — بــه صــبــحــا بــظــلمـة قـد تـلثـم
ذات خــصــر قــد رق حــتــى وقــتــه — مــن عــيــون تـرنـو إليـه بـمـحـزم
عـجـبـا مـن ظـبـاء إنـس عـلى العش — شــاق أمــســت لهــن ســطـوة ضـيـغـم
يــســلك القــلب نــهـجـهـنّ إذا سـر — ن وهـــل غـــيـــره بـــهــن يــتــيــم
وتــرى مــن بــنـات مـوسـى قـيـانـا — نــاقــضــات مـن التـقـى كـل مـبـرم
مــن تـرى لا يـهـز أعـطـافـه الوج — د إذا أبــصــر الجــمـال المـجـسـم
فــــــخـــــدود كـــــأنـــــهـــــن ورود — ونــهــود بــهــن ذو النـسـك يـحـلم
وعــيــون يــرشــقــن أســهــم ســحــر — وشــفــاه يــحــكــيـن صـبـغـة عـنـدم
وجــــفــــون هــــن الصـــوارم لكـــن — عــنــد ضــرب القــلوب لا تــتـثـلم
كــل هــذا يــقــول للمــرء إن كــن — ت جــهــولا أمــر الهــوى فــتـعـلم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المصيف: المَصِيفُ : مكانُ الإقَامة في الصَّيف؛ بنى داراً صغيرةً في المصيف الجبليّ ج مصايِفُ.
- المعلم: المُعَلِّمُ : فا.-: مَنْ يَتَّخِذُ مهنة التَّعليم؛ قُمْ للْمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَّبْجِيلاَ ** كَادَ الْمُعلِّمُ أنْ يكون رَسُولاَ.-: من لَهُ الحقُّ في ممارسة إحدى المهن استقلالاً، وكان هذا اللَّقب أرفعَ الدّرجات في نظام …
- بالتب: ألْتَبَ يُلْتِبُ إِلْتاباً :- عليه الأمْرَ: أوجبه عليه؛ ألتب على أولأده التبرُّع لبناء دار العجزة.
- بالسفين: [س ف ن]. : حَدِيدَةٌ أوْ خَشَبَةٌ يُشَقُّ بِهَا الحَطَبُ أوْ نَحْوُهُ.
- تحكم: تَحَكَّمَ يَتَحَكَّمُ تَحَكُّماً :- في الأمر: تصرّف فيه وفق مشيئته؛ تحكَّم في أموال اليتامى ينفقها كما يريد.-: استبدّ وتعنّت؛ يتحكم بمرؤوسيه ويعاملهم بفظاظة.- به وفيه: سيطر عليه؛ تحكَّم به الحزنُ / تحَكَّم في إطلاق سفينة …
- تضرم: تضَرَّمَ تَضَرَّمَ يَتَضَرَّمُ تَضَرُّماً :- تِ النارُ: اضطرمت، أي اتقدت؛ تَضَرَّمت في نفسه نار الغضب، / تَضَرَّمَتْ شهوتُه إلى الطعام.