بعدلك يا عبد العزيز وسيفه
الشاعر: أمين ناصر الدين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بعدلك يا عبد العزيز وسيفه ... أعدت زمان الراشدين الخلائف
فأبناء نجدٍ والحجاز بأسرهم ... يقيمون في ظلٍ من الأمن وارف
أسلت معين الخير في كل بقعةٍ ... فعادت رياضاً واسعات التنائف
ولم تتخذ إلا الكتاب شريعةً ... سجية عف النفس بالله عارف
وأدبت مغتراً وعاقبت مارقاً ... وأوليت أهل الفضل اسنى العوارف
ومن عود الإجرام بات وصدره ... مقر فوادٍ من عقابك واجف
ولو وجد المحتاج في القفر بدرةً ... لغادرها من خوفه غير آسف
ولو لقي الخود الجميلة فاسقٌ ... لأحجم عنها وهم جم المخاوف
فإن تعد نجداً والحجاز حضارةٌ ... فقد خطرا من عزة في مطارف
إذا شرف الأخلاق ميز أمةً ... ففي ذاك كل الخير لا في الزخارف
وما رفع الأقوام إلا فضائلٌ ... ومجدٌ سني من تليدٍ وطارف
سل القوم ما نفع الحضارة إن شكا ... ذو الفضل فيها سيئات الزعانف
فمن سارقٍ مالاً الى سافك دماً ... إلى خــــرمــــيٍ للذنــــوب مقارف
ولم يبق دينٌ وازعاً عن محارم ... ولا ذو كمال زاجراً عن سفاسف
وعريت الأنثى وألقت حجابها ... ولم تكترث إلا لهز المعاطف
وراقصت الفتيان مثنى وموحداً ... فلم تك خيراً من بنات المقاصف
وأبرز للخزي الرجال وجوههم ... ولم يقفوا إلا أخس المواقف
ولم يمنعوا غاداتهم من تهتك ... فشأن ذوات الخدر شأن الوصائف
وعندهم أن الحياء بليةٌ ... تنكر ذات الحسن بين المعارف
بك أتقت الأخلاق والدين عثرة ... يتوق إليها كل وغدٍ مخالف
فلا زلت مرجواً لدفع ملمةٍ ... وتقويم منادٍ وتأمين خائف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- التنائف: (نَيَفَ) النُّونُ وَالْيَاءُ وَالْفَاءُ. قَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ النُّونِ وَالْوَاوِ وَالْفَاءِ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الِارْتِفَاعِ وَالزِّيَادَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَابُ رَاجِعًا إِلَى ذَلِكَ الْأَصْلِ. … (مقاييس اللغة)
- الراشدين: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ … (لسان العرب)
- بعدلك: عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَ … (لسان العرب)
- تتخذ: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي … (لسان العرب)
- خوفه: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)