سَفَرْنَ ووجهُ الصبح يلتاحُ مُسْفراً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَفَرْنَ ووجهُ الصبح يلتاحُ مُسْفراًفكنَّ من الإِصباح أسْنَى وَأَنْوَرَا
ومِسْنَ كأغصانِ الخمائلِ بُدِّلَتْمن الزَّهَرِ الفَيْنانِ وَشْياً مُحَبَّرَا
أَبَحْنَ لعشَّاقٍ خدوداً دَوَامِياًولكن حماها كلُّ وَسْنَانَ أَحْوَرَا
وَجَرَّدْنَ حُمْرَ اللثْم عنها وإنماشَقَقْنَ عن الورد الشقيقَ المعصفرا
وكم نمَّ عنها في الدُّجَى نَفَسُ الصَّبَافبتنا نخالُ الليلَ مِسْكاً وَعَنْبَرا
وكم أرهفتْ عِطْفاً فلو خيزرانةٌتميل بِعطفٍ مَيْلَها لتكسَّرَا
ترى خَصْرَها يَعْيَا بحمل وشاحهاويحملُ من كُثْبَانِ يَبْرِينَ أعْفَرَا
وليلٍ ركبنا منه أدهَمَ حالكاًفصارَ بنور الفجرِ أبْلَجَ أشْقَرَا
إلى أنْ أَطَلَّ الفجرُ فيه كأَنهحسامٌ تلالا أو خليجٌ تفجَّرا
وفضَّضَ نورُ الصبح تبرَ نجومِهفَدَرْهَمَ للظلماءِ مِرْطاً مُدَنَّرا
وللمزنةِ الوطفاءِ دمعٌ كأنمايَمُدُّ على البطحاء بالنور أَعْقَرا
وخلنا لشخصِ الريح راحاً وأنْمُلاًتحوكُ على زرق المياه السَّنَوَّرا
أسافحةً منا النجيعَ مُحَجَّراًمتى أصبَحَ السيفُ اليمانيُّ مَحْجِرَا
ألا فاغمِدي صمصامَ لحظٍ سَلَلْتِهكما سَلَّ رضوانُ الحسامَ المظفَّرا
مليكٌ له عَضْبٌ إذا شامَ بَرْقهرأيتَ المنايا بين غَرْبَيْهِ جَوْهرا
عَلَتْ ماءَهُ نارٌ فلولا التهابُهالســــالَ ولولا مــــاؤهُ لتَــــسَــــعَّرا
وأرْهَفَهُ حُبُّ الطُّلاَ فَهْو ناحلٌولولا وصـــــالٌ دائمٌ دقَّ أن يُـــــرَى
وكان يقودُ الخيلَ يَعْثُرْنَ بالظُّبافينفُضُها في مُقْلةِ الشمس عِثْيَرا
ولولا النجيعُ المُنْهَمِي في مجالهاصَبَغْنَ سوادَ الليل بالنَّقْع أَغْبَرا
يضمُّ كريماً منهمُ كلُّ سابغٍفتلمحُ غدراناً تَضَمَّنُ أَبْحُرَا
فقلْ لملوكِ الرومِ أين فِرارُهاإذا مَلِكُ الإسلامِ في اللّه شَمَّرَا
وكيف تنال البعضَ من غَمْضَها وقَدْسَرَى رُعْبها فيها سنينَ وأَشهُرَا
سَطَوْتَ بعسَّالَيْنِ في كلِّ مُشْكِلأَرَتْنا صفاءَ العيش لما تكدَّرا
يراعانِ هذا يملأُ الطرسَ حكمةًوذاك يُذيقُ الحتف ليثاً غَضَنْفَرا
وإنْ ظَمَأٌ أضناهما يَرِدَا علىنفوس العِدَا من غير إذنٍ ويَصْدُرَا
فيشربُ هذا أسودَ الليلِ حالكاًويشرب هذا قانىءَ الدَّمِ أَحْمَرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن هانئ الأصغر، من المغرب والأندلس، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خريدة القصر: أقسام أخرى»: محمد بن هانىء، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.