ألْبِـــس النَّفـــْسَ حُــلِيّــاً وَحُــلَلْ

الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 106 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألْبِـــس النَّفـــْسَ حُــلِيّــاً وَحُــلَلْ — مِـنْ زكِـيِّ الخُلْقِ فِي خَيْرِ المِلَلْ

إِنَّمــَا المَــرْءُ بِــنَــفْــسٍ شَـرُفَـتْ — وكَــذَا السَّيــْفُ بِــنَــصْــلٍ وَعَـمَـلْ

قُــلْ لِمَـنْ يَـرْفُـلُ فِـي حَـلْيٍ وَفِـي — حُـلَلٍ هَـيْهَـاتَ مَـا الكُحْلُ الكَحَلْ

فَــأعِــرْ أذْنَــيْــكَ مَــنْ حَــدَّثَ لاَ — تُـــولِهِ وَصْـــمَ الْتِــفَــاتٍ وَمَــلَلْ

وتَـــذَلَّلْ فِـــي مَــقَــامِ الذُّلِّ لاَ — تَــــــتَـــــدَلَّلْ رُبَّمـــــَا ذَاك أذَلْ

وتَــوَاضَــعْ تَــعْـلُ فَـالمَـاءُ جَـرَى — فِــي عُـرُوقٍ فَـاعْـتَـلَى حَـتَّى وَصَـلْ

وَدَعِ الكِــــبْـــرَ ولاَ تَهْـــدِمْ بِهِ — ركْـنَ مَـجْـدٍ فِـي عُلاَهُ الطَّرْفُ كَلْ

زَهَــرُ الأغْــصَــانِ مِــنْ إعُـجَـابِهِ — بِـــمَـــعَـــالِيـــهِ تَـــرَدَّى وَنَـــزَلْ

وكَــرِيــمَ النَّفــْسِ أكُـرِمْ واتَّئـِدْ — عَــمَّنـِ إنْ أكْـرَمْـتَهُ لُؤْمـاً خَـتَـلْ

حَـلَّ فِـي الأصْـدَافِ وَالحَـيَّةـِ مَـا — صَــارَ لُؤلُؤاً وَسُــمّــاً قَــدْ قَـتَـلْ

وَاتْــرُكِ الغَــادِرَ وَالغَـالِبَ خَـفْ — وَتَـــصَـــدَّقْ بِـــمُـــدَارَاةِ السَّفــَلْ

وَاحْـتَـمِـلْ ضُـرَّ المُـسِـيـئِيـنَ فَمَا — أعْـقَـلَ المَرْءَ إِذَا الضُّرَّ احْتَمَلْ

كَــمْ مُــسِــيــءٍ صَـدَّنِـي عَـنْ جُـزمِهِ — جُـبْـنُ حِـلْمِـي وَهْـوَ الجُـزْمِ بَـطَـلْ

زَادَ طِــيــبُ النَّدِّ مِــنْ إِحْــرَاقِه — فَــأزِيــدُ الحِــلْمَ إِنْ زَادَ دَغَــلْ

فَـاعْـفُ عَنْ مِثْلِكَ وَاعْرِفْ قَدْرَ مَنْ — قَـدْ تَـعَـالَى واتَّئـِدْ عَـمَّنـْ سَـفَـلْ

إِنْ يُــضِــعْ حَــقَّكـَ ذُو نَـقْـصٍ فَـلاَ — يَــعْـرِفُ الكَـامِـلَ إِلاَّ مَـنْ كَـمَـلْ

أنَــا لاَ أرْضَــى مُــجَـازَاتِـي لَهُ — إِنَّمـَا يَـجْزِي الفَتَى لَيْسَ الجَمَلْ

وَتَــغَــافَــلْ تُـكْـفَ أحْـزَانـاً وَإنْ — أسْـرَعَ الأوْغَـادُ فَاذْهَبْ ذَا قَزَلْ

لاَ تَــضِـقْ ذَرْعـاً بِـأعْـدَاءٍ فَـكَـمْ — جَنَّبُوا المَرْءَ وُقُوعاً فِي الزَّلَلْ

إِنَّ سُـوءَ الظَّنـِّ مِـنْ حَـزْمِ الفَتَى — لاَ تُـصَـدِّقْ وَاشِـيـاً فِـيـمَـا نَـقَلْ

وَاكْــتُــمِ السِّرَّ فَــإِنْ أفْــشَـيْـتَهُ — مَـا عَـلَى مُـفْـشِـيـه مِنْ بَعْدُ عَذَلْ

وَاخْـتَـصِـرْ نُـطْـقَـكَ لاَ تَنْطِقْ بِمَا — فِـيـهِ سُـوءٌ وَلْيُـقَـسْ مَـا لَمْ يُقَلْ

فَــحَــيــاءُ المَــرْءِ خَــيْــرٌ كُــلُّهُ — مَــا أتَــى إِلاَّ بِــخَــيْــرٍ وَنَـفَـلْ

وَإِذَا لَمْ تَـسْـتَـحِ اصْـنَعْ مَا تَشَا — كُــلُّ شَــيْـءٍ تَـرْتَـضِـيـهِ الآنَ حَـلْ

شَــاوِرِ الألْبَــابَ تَـأمَـنْ نَـدَمـاً — لاَ يَـرَى الطَّرْفُ مُـحَـيّـا فِيهِ حَلْ

بِــالتَّأــنِّيـ يُـدْرِكُ المَـرْءُ وكَـمْ — فَــازَ مِـقْـدَامٌ وَأصْـحَـابُ العَـجَـلْ

إِنْ تٌـــرِدْ شَـــراً فَــأمْهِــلْ وَإِذَا — مَـا أرَدْتَ الخَـيْرَ لاَ تَصْحَبْ مَهَلْ

وَتَـــفَـــكَّرْ آخِـــرَ الأمْـــرِ لِكَــيْ — تَـسْـتَـرِيـحَ النَّفـْسُ إِنْ خَـطْبٌ نَزَلْ

لاَ تَــجُــرْ لَوْ دَكَّ ظُــلْمًــا جَـبَـلٌ — جَبَلاً لا نْدَكَّ فِي الحِينِ الجَبَلْ

وَاحْـذَرَ انْ تَـحْـسُـدَ مَنْ أصْبَحَ فِي — أكْـمَـلِ الحَـالِ عَـلَى عَـيْـشٍ خَـضَـلْ

خَـوْفَ أنْ تُـحْـرَمَ إِذْ فِـي ذَاكَ مَا — فِــيــهِ مِـنْ رَدَّ عَـلَى مَـوْلاَكَ جَـلْ

يَــكْــمُــلُ العَــيْــشُ لِنَـقْـصٍ وَإِذَا — كَـمُـلَ البَـدْرُ فَـلِلنَّقـْصِ اكْـتَـمَـلْ

وَهْــوَ كَـالعُـنَّاـبِ فِـيـهِ مُـشْـتَهًـى — مُــسْــتَــطَــابٌ مَــعَ شَـوْكٍ يُـعْـتَـزَلْ

فَــإِذَا مَــا عَــضَّكــَ الدَّهْـرُ فَـلاَ — تَــقْــرَعَـنَّ السِّنـَّ مِـنْ خَـطْـبٍ جَـلَلْ

هَــذِهِ الدُّنْـيَـا وَمِـنْ عَـادَاتـهَـا — تُـبْـعِـدُ العَـالِي وَتُدْنِي مَنْ سَفَلْ

إِنْ سَهَــتْ يَــوْمًـا فَـزَارَتْـكَ فَـلاَ — تَــسْــتَــغِــرَّنَّ بِــفَــانٍ مُــخْــتَــزَلْ

وَاشْــكُــرِ اللهَ تُــزَدْ أنْــعَــامَهُ — وَبِـقَـيْـدِ الشُّكـْرِ يَـبْـقَى مَا حَصَلْ

وَأنِــلْهَــا المُــسْــتَـحِـقِّيـنَ فَـإِنْ — لَمْ يُــصِــبْهُـمْ وَابِـلٌ مِـنْـكَ فَـطَـلْ

إِنْ تَـعِـدْ أعْـطَـيْـتَ أوْ دِنْـتَ فَدَعْ — عَـنْـكَ شَيْنَ الدَّيْنِ لاَ تَصْحَبْ بَخَلْ

وَإِذَا وَلَّتْ فَــصَــبْــراً وَاقْــتَـنِـعْ — أَنَّهـَا لِلْمَـرْءِ مَـالٌ مَـا انْـخَـزَلْ

إِنَّ حُــسْـنَ الشَّمـْسِ فِـي ضَـحْـوَتِهَـا — لَمْ يَـزُلْ عَـنْهَـا بِـأطْبَاقِ الطَّفَلْ

أَرِحِ القَـــلْبَ بِـــزُهْــدٍ عَــارِفًــا — أنَّمــَا الكُــلُّ قَــضَـاءُ اللهِ جَـلْ

وَانْـظُـرِ الأكْـثَـرَ دِيـنًـا وَتُـقًـى — وَانْـظُـرِ الأدْوَنَ دُنْـيَـا وَالأقَلْ

كَــمْ عَــلِيــمٍ لَمْ تُــفِــدْهُ حِـيـلَةٌ — وَجَهُــولٍ نَــالَ مِــنْ غَــيْــرِ حِـيَـلْ

يُـبْـذَلُ المَـالُ لإِصْـلاَحِ الفَـتَـى — لاَ تَــنَــلْ ذَاكَ بِــعِـرْضٍ مُـبْـتَـذَلْ

وَاقْـطَـعِ الآمَـالَ إِذْ مَـا بَـسَـقَتْ — ذِلَّةٌ إِلاَّ عَـــــلَى بَـــــذْرِ أَمَــــلْ

وَاعْـتَـصِـمْ بِـاللهِ وَاسْـألْهُ فَـمَا — خَــابَ حَــاشَـا مَـنْ لِمَـوْلاَهُ سَـألْ

لاَ تُـــجَـــاوِزْهُ إِلَى ذِي بَـــخَـــلٍ — فَـالكَـرِيـمُ مَـا تَـخَـطَّاـهُ الأمَـلْ

بَــلْ طِــلاَبُ اللهِ فِــيـهِ غُـنْـيَـةٌ — وَطِـلاَبُ الغَـيْـرِ مِـنْ فَقْدِ الخَجَلْ

فَـــتَـــشَـــوَّفْ لِعُـــيُــوبٍ بَــطَــنَــتْ — فِـيـكَ وَاقْـطَـعْهُ لِمَـا عَـنْـكَ أفَـلْ

هَـادِ مَـنْ أَحْـبَـبَْتـَهُ مَـا يَـشْـتَهِي — فَـالهَـدَايَـا تُـورِثُ الحُبَّ الرِّفَلْ

وَأنِــــلْهُ كُـــلَّمَـــا يَـــرْضَـــى بِهِ — غَــيْــرَ مُــعْــتَــاضٍ وَإِلاَّ فَــتَـخَـلْ

وَإِذَا أحْــبَــبْـتَ أوْ أبْـغَـضْـتَ لاَ — تَـتَـوَغَّلـْ رُبَّمـَا الأمْـرُ انْـتَـقَـلْ

وَإِذَا خَــــالَفَ خِــــلٌّ فِــــي الَّذِي — مِــلْتَ عَــنْهُ أَوْ إِلَيْهِ قَــدْ أخَــلْ

كَــمْ لَئِيــمٍ خَـالِصِ البُـغْـضِ عَـلَى — نَــعْــتِ خِـدْنٍ لَمْ تُـرِدْ عَـنْهُ بَـدَلْ

وَكَـــرِيـــمٍ لَسْــتَ تَــرْضَــى قُــرْبَهُ — وَلَدَى الحَـاجَـاتِ يَـشْـفَي مِنْ عِلَلْ

لاَ يَــغُــرَّنَّكــَ قُــرْبٌ مِــنْ فَــتًــى — فَـاقْـتِرَابُ الشَّمْسِ يَدْنُو بَالأجَلْ

أَوْ تَـكُـنْ تَـغْـتَـرُّ بِـالحُـسْـنِ فَمَا — كُــلُّ زَهْــرِ الرَّوْضِ لِلشَّمــِّ يُــجَــلْ

نَــعَـم إِنْ حَـقَّقـْتَ وُدّا مِـنْ فَـتًـى — لَمْ يُــخَــالِفُ بَــيْـنَ قَـوْلٍ وَعَـمَـلْ

فَـاحْـفَـظِ المِـيـثَـاقَ فِـي غَـيْبَتِهِ — وَاشْـدُدِ المَـرْمُـوقَ مِـنْهُ بِالخِلَلْ

وَاخْــتَـبِـرْ صِـدْقَهُ إِنْ شِـئْتَ بِـمَـا — قَــالَهُ فِــي شَــأنِ أصْــحَــابٍ أوَلْ

لاَ تَـخَـلْ تُـلْفِـي خَـلِيـلاً وَافِياً — أيُّ خِــلٍّ قَــدْ تَــخَــلَّى عَــنْ خَــلَلْ

لاَ تَــكُــنْ تَــفْـحَـصُ عَـنْ أحْـوَالِهِ — فَهْـوَ كَـالنَّورِ لِفَـرْكٍ مَـا احْتَمَلْ

وَإِذَا مَـــا زَلَّ سَـــامِــحْهُ فَــكَــمْ — مِـنْ خَـلِيـلٍ قَـدْ تَـجَـافَى مِنْ عَذَلْ

وَإِذَا أبْــدى اعْــتِــذَاراً ظَــالِمٌ — لَمْ يَــدَعْ لِلَّوْمِ وَالعَــتْــبِ مَـحَـلْ

زُرْ قَـلِيـلاً تَـحْـظَ بِـالقُـرْبِ وَلاَ — تَــكُ كَــالشَّمــْسِ طُــلُوعًـا فَـتُـمَـلْ

قَــدِّمِ الجَــارَ عَـلَى الدَّارِ وَخُـذْ — مَـنْ بِـعَلْيَائِهِ ذُو النَّقْصِ اكْتَمَلْ

فَــــإِذَا جَـــاوَرَ رِيـــحٌ طَـــيِّبـــًا — طَـيَّبـَ الأرْجَـاءَ مِـنْ طِـيـبٍ حَـمَـلْ

وَاحْــمِهِ مِــنْ كُــلِّ مَـا سَـاءَ وَلاَ — تَــخَـفِ المَـكْـرُوهَ جُـنْـبًـا فَـتُـذَلْ

وَابْـذُلِ النَّفـْسَ وَلاَ تُـحْـجِمْ فَمَا — يَـدْفَـعُ الإِحْـجَـامَُ مَقْدُورَ الأزَلْ

إِنْ تَــمُــتْ فَـالذِّكْـرُ حَـيٌّ دَائِمـاً — فَــلَكَ السَّعــْدُ أوِ القَـبْـرُ مَـحَـلْ

وَانْـتَـقِـلْ عَـنْ مَـوْضِـعٍ لا يُرْتَضَى — تَـلْقَ مَـا تَـرْضَـى بِأذْيَالِ النَّقَلْ

نِـقْـلَهُ الدُّرِّ عَـنِ البَـحْرِ ارْتَقَتْ — بِهِ للنَّحــْرِ وَفِـي التِّيـجَـانِ حَـلْ

وَإِذَا مَــا شِــئْتَ أنْ تَـخْـطُـبَ فِـي — مَــنْـبَـرِ المَـجْـدِ وَتَـعْـلُو وَتُـجَـلْ

شَـمِّرِ السَّاـقَـيْـنِ وَانْهَـضْ قَـائِمًا — بِـقُـوَى العَـزْمِ وَدَعْ عَـنْكَ الكَسَلْ

عَــجَــبْــا لِلْمَــرْءِ يَـبْـغِـي رِفْْعـَةً — جِــدُّهُ فِــيــهَــا عَــسَــانِـي وَلَعَـلْ

إِبَــرٌ دُونَ جَــنَــى الشَّهــْدِ وَمَــنْ — خَـطَـبَ الحَـسْـنَـاءَ يَـحْقِرْ مَا بَذَلْ

لاَ تَــقُــلْ أصْــلِي وَفَــرْعِــي إِنَّهُ — لَقَــصِــيــرٌ مَـنْ عَـلَى هَـذَا اتَّكـَلْ

مَـــعَ أنِّيـــ مِــنْ أنَــاسٍ شَــيَّدُوا — رُتَــبًــا عَــلْيَــاءَ أرْبَــتْ بِـزُحَـلْ

مِــنْ بَــنِـى مِـرْدَاسَ لكِـنِّيـ فَـتًـى — مَـا اعْـتَـمَـدْتُ مِـنْهُـمُ فَضْلاً وَصَلْ

إِنَّ أصْـــلَ المِـــسْــكِ نَــجْــسٌ وَدَمٌ — وَبَهِــيُّ الوَرْدِ مِــنْ شَــوْكٍ حَــصَــلْ

وَاشْـتَـغِـلْ بِـالعِلْمِ وَالفِقْهِ وَخُذْ — ثَـاقِـبَ الذِّهْنِ فَتِيحًا مَا انْقَفَلْ

وَانْشُرِ الأوْرَاقَ وَاقْطِفْ مَا طَوَتْ — مِـنْ أزَاهِـيـرَ تَـحَـاشَـتْ عَـنْ مَـثَلْ

وَاعْـنَ بِـالإنِصَافِ فَإلاِنْصَافُ مِنْ — شِـيَـمِ الأشْـرَافِ مِـنْ دُونِ الجَدَلْ

وَاسْـتَـفِـدْ مِـنْ كُـلِّ ذِي عِـلْمٍ وَلاَ — تُـفِـدِ الجَـاحِـدَ تَـسْـلَمْ مِـنْ غُـلَلْ

وَبِــأسْـحَـارِ اللَّيَـالِي فَـاجْـتَهِـدْ — جَـاهِـدِ الكَـافِـرَ تَـظْـفَرْ بِالنَّفَلْ

وَاتَّقـِ اللهَ فَـبِـالعِـلْمِ الفَـتَـى — يَــــتَــــحَـــلَّى بِـــرَجَـــاءٍ وَوَجَـــلْ

جَهْـــلُهُ أنَْجـــَى لَهُ مِـــنْ عِـــلْمِهِ — إِنْ تَــخَــلَّى عَــنْ صَــلاَحٍ وَعَــمَــلْ

فَـلِمَـا يَـعْـنَـيـك فَـاعْـمَدْ تَارِكاً — قَــالَ أوْ قِــيـلَ إِذَا شِـئْتَ تُـجَـلْ

وَارْكَـبِ الجِـدَّ وَلاَ تَـحْـفِـلْ بِـمَا — فِــيــهِ لَهْـوٌ مِـنْ أغَـانٍ أوْ غَـزَلْ

وَاكْـفُـفِ الألْحَـاظَ عَـمَّنْ لَوْ بَدَا — أفْــزَعَ الظَّبــْيَ وَازْرَى بِـالأسَـلْ

سَــاحِــرِ اللُّبِّ بِــطَــرْفٍ بَــابِــلي — سَـــيْـــفُهُ جَـــنَّةـــُ خَـــدَّيْهِ أظَـــلْ

إِنْ تَـــــزِدْهُ نَـــــظَــــراً زِدْتُ بِهِ — مَـا سَـبَـى اللُّبَّ وَأدْهَـى مِنْ عَقَلْ

وَاسْـلُ عَـمَّنـْ خَـالَجَ الأحْشَاءَ إِنْ — يَـسْـتَـطِـلْ وَصْـلٌ وَإِنْ لَمْ يُـسْـتَـطَلْ

وَإِذَا لَمْ تَــسْــتَــطِــعْ ذَاكَ فَـكُـنْ — ذَا عَــفَــافٍ يَــتَــأبَّى عَــنْ دَخَــلْ

آفَـةُ الدِّيـنِ الهَوَى فَاحْذَرْ فَمَنْ — أمَّهـــُ وَاتَّبـــَعَ الصَّيـــْدَ غَـــفَــلْ

قَــدْ ذَوَى غُــصْـنُ شَـبَـابِـي سَـفَهًـا — وَلَذِيـذُ العَـيْـشِ مَـا عَنَّي انْفَصَلْ

صَــاحِـبِـي حَـتَّى مَـتَـى نَـحْـنُ عَـلَى — آلَةِ اللَّهْــوِ وَتَــطْــوِيـلِ الأمَـلْ

عَـدَمُ الحُـزْنِ عَـلَى مَـا فَـاتَ مِـنْ — مَــوْتِ قَــلْبٍ وَالتَّرَاخِـي مِـنْ زَلَلْ

قُــمْ إِلَى رَوْضِ الأحِــبَّاــءِ لِكَــيْ — تَـجْـتَـنِـي مِـنْهُ أزَاهِـيـرَ العَـمَلْ

وَالْتَـزِمْ مَـنْ يَـنْهِـضُ المَرْءَ إِلَى — نَـــفَـــحَـــاتٍ وَعَـــلَى مَــوْلاَهُ دَلْ

وَاشْـــرَبِ الرَّاحَـــةَ مِــنْ رَاحَــتِهِ — وَتَــحَــاشَ عَــنْ مُـوَاخَـاةِ الهَـمَـلْ

لاَ تَـسَـلْ أصْلاً عَلَى حَالِ الفَتَى — وَعَــــلَى حَــــالِ أخِــــلاَّتِهِ سَــــلْ

رُبَّمــَا كُــنْــتَ مُــسِــيــئًا فَــأرَتْ — صُـحْـبَـةُ الأسْـوَإِ إِحْـسَـانـاً جَـلَلْ

وَاحْذَرَ أنْ تَرْضَى عَنِ النَّفْسِ فَفِي — عَـدَمِ الرِّضْـوَانِ عَنْهَا الخَيْرُ حَلْ

فَــسَــيُــجْــزَى فَــاعِـلٌ عَـنْ فَـعْـلِهِ — وَسَـــيَـــلْقَـــى رَبَّهـــُ عَـــزَّ وَجَـــلْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفات: [ل ف ت]. (مصدر اِلْتَفَتَ). "الالْتِفَاتُ إلَى الْوَرَاءِ" : مَيْلُ الوَجْهِ...
  • الكحل: كحل: الكُحْل: مَا يُكْتَحَلُ بِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكُحْل مَا وُضِع فِي الْعَيْنِ يُشتَفى بِهِ، كَحَلَها يَكْحَلها ويَكْحُلها كَحْلًا، فَهِيَ مَكْحُولة وكَحِيل، مِنْ أَعين كُحْلاء وكَحَائِل؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ و …
  • الملل: ملل: المَلَلُ: المَلالُ وَهُوَ أَن تَمَلَّ شَيْئًا وتُعْرِض عَنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جَفاءٍ وَلَا مَلَل وَرَجُلٌ مَلَّةٌ إِذا كَانَ يَمَلُّ إِخوانَه سَرِيعًا. مَلِلْتُ الشَّيْءَ مَلَّة ومَلَلًا وم …
  • بنصل: نصل: التَّهْذِيبُ: النَّصْلُ نصلُ السَّهْمِ ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى مِنَ النبات ونحوه إِذا خَرَجَتْ نصالُها. الْمُحْكَمُ: النَّصْلُ حديدةُ السَّهْمِ والرمحِ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا …
  • بنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
  • تعل: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة