كُنتَ نُوراً وكَانَ ثَمَّ عَماءُ

الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 214 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كُنتَ نُوراً وكَانَ ثَمَّ عَماءُ ... وَنَــــبِــــيّــــاً وليس طِينٌ وَماءُ

وإِذا كــــانَ مِــــن عُــــلاكَ العَــــلاءُ ... كيفَ تَرقى رُقِيَّكَ الأنبياءُ

يا سماءً ما طاوَلَتها سَماءُ ... ولكَ الكَونُ كانَ إِذ كُنتَ فَتحاً

ثُمَّ خَتماً لَهُ ولَم تَألُ نُصحَا ... وإِذَا الأنبياءُ سَاوَوكَ مَدحَا

لَم يُساوُوكَ في عُلاكَ وقَدحَا ... لَ سنىً مِنكَ دُونَهُم وَسَنَاءُ

هُم عُيونٌ وأنتَ إِنسانٌ اسنَى ... هُم قَصِيدٌ وَأنتَ بَيتُهُ حُسنَا

هُم رِياضٌ وَأنتَ زَهرُهُ تُجنَى ... إِنَّمــــَا مَــــثَّلوا صِفاتِكَ لِلنَّا

سِ كَمَا مثَّلَ النُّجومَ الماءُ ... أنتَ أصلُ الأكوانِ أنتَ بِهَا القَصدُ

وَمِنكَ استَمَدَّ مَن كَانَ مُخلَص ... أنتَ ظِلُّ الرَّحمَنِ لَم يَتَقَلَّص

أنتَ مِصبَاحُ كلِّ فَضلٍ فَمَا تَص ... دُرُ إلاَّ عَــــــن ضَــــــوئِكَ الأضــــــوَاءُ

لَكَ فِى وَجهِ آدَمٍ كَانَ قَد حَيَّا ... المُحَيِّيــ لَولاَكَ يَا رُوحُ لاَ حَي

لَكَ فِيهِ يَا كَعبَةً سَجَدَ الحَي ... لَكَ ذَاتُ العُلومِ مِن عالِمِ الغَي

بِ ومِـــــنـــــهَــــا لآدَمَ الأســــمَــــاءُ ... أنتَ صَفوٌ مِنَ الصَّفلاءِ انتُخِبتَا

فِى جِنانِ النَّعِيمِ مِن قَبلُ طِبتَا ... مِــــن لَدُن آدَمٍ وَنَــــجلِهِ شِيثَا

لَم تَزَل فِي ضَمَائِرِ الكَونِ تُختَا ... رُ لَكَ الأمَّهـــــــضـــــــاتُ والآبَــــــاءُ

كُــــلُّ مَبعُوثٍ للأنَامِ تَجَلَّى ... أخَـــــذَ اللهُ مِـــــنــــهُ عَهــــداً وَإِلاَّ

أن يُذِيعَ فِي قَومِهِ مِنكَ فَضلاً ... مَا مَضَت فَترَةٌ مِنَ الرُّسلِ إلاَّ

بَشرَّت قَومَهَابِكَ الأنبِياءُ ... بِك إدريسُ فِي المَعَالِي أشَمُّ

بِــــكَ نُوحٌ نَجَا وَقَد طَمَّ يَمُّ ... بِــــكَ سَامٌ سَما لِقَدرِهِ نَجمُ

تَتَبَاهَى بِكَ العُصُورُ وَتَسمُو ... بِكَ عَليَاءُ بَعدَهَا عَليَاءُ

بِكَ إبرَاهِيمٌ كَفاهُ العَلِيمُ ... فَاستَحَالَت إِلَى الجِنَانِ الجَحِيمُ

وَفَدَى ابنَهُ مِنهُ ذِبحٌ عَظِيمُ ... وَبَدا لِلوُجُودِ إِلَى الجِنَانِ الجَحيمُ

مِــــن كَــــرِيــــمٍ آبــــاؤُهُ كُــــرَمَــــاءُ ... نَــــسَــــبٌ طَــــاهِــــرٌ حَبَاهُ الإِلاَهُ

بِكَ يا زَينُ كُلُّ شَينٍ خَلاَهُ ... نَــــسَبٌ مِن حُلاَكَ نِيطَ طُلاَهُ

نَسَبٌ تَحسِبُ العُلاَ بِحُلاَهُ ... قَلَّدَتهَا نُجُومَهَا الجَوزَاءُ

حَــــبَّذَا فَــــرعٌ مُــــبــــرِزٌ لِثِــــمَــــارِ ... بِــــنِــــجَــــارٍ مِن خِندِفٍ وَنِزَارِ

حَــــبَّذَا مِــــعــــصَمٌ زَهَا بِسوَارِ ... حَــــبَّذَا عِــــقــــدُ سُــــؤدَدٍ وَفَــــخَــــارِ

أنتَ فِيهِ اليَتِيمَةُ العَصمَاءُ ... حَبَّذَا نُورٌ ضَاءَ مَعك نَجِيءُ

فِي هُدَاهُ المُهدَى لَنَا وَنَفِيءُ ... وَبِكَ ارجَاءُ القُلُوبِ تُبضِيءُ

وَمُحَيّاً كَالشَّمسِ مِنكَ مُضِيءُ ... أســــفَــــرَت عَــــنــــهُ لَيــــلَةُ غَــــرَّاءُ

لَيلَةً فَتَّقَت لَنَا غُصنَ مَجدِ ... عَــــبــــقٍ مُعبِقٍ لِغَورٍ وَنَجدِ

حَرَّكتَ فِي الكَونَين سَاكِنَ وَجدِ ... لَيــــلَةُ المَــــولِدِ الَّذِي كَــــانَ لِلدِّي

نِ سُــــــرُورٌ بِــــــيَــــــومِهِ وَازدِهَــــــا ... لَيلَةٌ أشرَفَت بِهَا الحُورُ تَشهَد

طَلعَةً فِي مِرآتِهَا الحُسنُ يُشهَد ... وَأفَاضُوا نَجمُ النَّبِيِّ تَوَقَّد

وَتَوَالَت بُشرَى الهَواتِفِ أن قَد ... وُلِدِ المُصطَفَى وَحُقَّ الهَنَاءُ

صَـــــأحِـــــبُ الدَّولَةِ الَّذِي كُــــلُ دَولا ... تِ رَعَايَاهُ لَيسَ غَيرُهُ مَولَى

وَتَــــلاَ لِلطَّاــــغُــــوتِ أولَى فَــــأولَى ... وَتَــــدَاعَى إِيوَانُ كِسرَى وَلَولاَ

آيَةٌ مِنكَ مَا تَدَاعَى البِنَاءُ ... عَلَمُ اليُمنِ سَعدُ مَن يَرتضِيهِ

وَيَقُومُ رُشداً بِمَا يَقتَضِيهِ ... أُزلِفَت جَنَّةٌ لِمَن يَقتَفِيهِ

وَغَدَا كُلُّ بَيتِ بِمَا يَقتَضِيهِ ... كُــــربَةٌ مِن خُمُودِهَا وَبلاَءُ

وَرَأى المُوبَذَانُ فِي النَّومِ مُلكَا ... قَاطِعاً دِجلَةً ومَا احتَاجَ فُلكَا

مُنذِراً أنَّ مَن يُنَاوِيهِ هَلكَى ... وَعُيُونٌ لِلفُرسِ غَارَت فَهَل كَا

نَ لِنِــــيــــرَانِهِــــم بِهَــــا إطفَاءُ ... مَولِدٌ جَنَّةُ المُنَى نُزهَةُ النَّف

سِ بِهِ آذَانُ المُــــــحِــــــبِّ تُـــــشَـــــنَّف ... لاَحَ فَضلٌ لَهُ وَالأورَاقُ تَخصَف

مَولِدٌ كانَ مِنهُ فِي طَالِعِ الكُف ... رِ وبَــــــالٌ عَـــــلَيـــــهِـــــمُ وَوَبَـــــاءُ

مَــــــولِدٌ دَائمُ النَّدَى رَوضُهُ الخَــــــض ... لُ بِهِ أرحَــــامُ الكَمَالش تَمَخَّض

لم يَكُن مَن لَهُ أُضِيفَ لِيُخفَض ... فَهنِيئاً مِنهُ لآمِنَةَ الفَض

لُ الذِي شُــــــــرِّفَــــــــت بِهِ حَــــــــوَّاءُ ... رَحـــــمَـــــةُ اللهُ رَبُّكــــَ يــــفــــتَــــح

زَهرَةٌ شُمَّتـــ قَبلَ أن تَتَفَتَّح ... وشَذَاهَا لِصَاحِبِ الفِيلِ ألفَح

مَــــن لِحَــــوَّاءَ أنَّهــــَا حَــــمَــــلَت أح ... مَـــــدَ أو أنَّهـــــَا بِهِ نُـــــفَـــــسَــــاءُ

يَومَ لاحَ الفَخَارُ مِن آلِ كَعبِ ... وَعَلاَ كَعبُهُم عَلَى كُلِّ كَعبِ

وَجَلاَ سَعدُ طَيرِهِم كُلَّ لَهبِ ... يَومَ نَالَت بِوَضعِهِ ابنَةُ وَهبِ

مِن فَخَارٍ مَا لَم تَنلهُ النِّسَاءُ ... وَضَعَتهُ بَدراً مُنِيراً أشَمَّا

فَــــتَــــجَلَّى ضَوءُ الصَّبَاحِ وَعَمَّا ... وَاختَفَى مِنهُ البَدرُ وَهوَ استَتَمَّا

وَأتَــــت قَومَهَا بِأفضَلَ مِمَّا ... حَمَلَت قَبلُ مَريَمُ العَذرَاءُ

رَفَعَتهُ الأملاَكُ إِذ عَرَفَتهُ ... فِي المُحَيَّاـــ مِن آدَمٍ وَرَعَتهُ

ثُمَّ عَأدَت إذ أمُّهُ أضجَعَتهُ ... شَمَّتَتهُ الأملاَكُ إِذ وضَعَتهُ

وَشَفَتنَا بِقَولِهَا الشَّفَّاءُ ... قَابِضاً قَبضَةً مِنَ الأرضِ بِالكَف

ف وَفِي ذاَك القَبضِ زُهدٌ تَعَرَّف ... واعــــــتِــــــلاَءٌ بِهَــــــا تَــــــصَــــــرَّف

رَافِــــــعـــــاًُ رَاسَهُ وَفِـــــي ذَلِكَ الرَّف ... عِ إِلَى كُــــــلِّ سُــــــؤدَدٍ إيــــــمَــــــاءُ

وَلإِســــــــــــرَائِهِ لِرَبٍّ وَإن مَــــــــــــا ... لَهُ وَجهٌ لِغَيرِ وَجهِهِ يُنمَى

وَتَرَقِّيهِ فِي المَعَارِفِ أو مَا ... رَامِقاً طَرفُهُ السَّمَاءَ ومَرمَى

عَينِ مَن شَأنُهُ العُلوُّ العَلاَءُ ... وَلِكَــــونِهِ قَــــاسِــــمــــاً بِــــيَدَيهِ

مِفتَحُ الكَونِ والأمَانِي لَدَيهِ ... نَــــزَلَت أمــــلاَكُ السَّمــــَاءِ عَلَيهِ

وَتَـــــدَلَّت زُهـــــرُ النُّجـــــُومِ إِلَيـــــهِ ... فــــأضَــــاءَت بِضَوئِهَا الأرجَاءُ

ولِكَــــونِهِ نُــــورَ أعــــيُــــنِنَا رُو ... حَ جُسُومٍ بالرَّوحِ مَنهُ استَمَرُّوا

طَــــوَّفُــــوهُ بَراً وَبَحراً وَمَرُّوا ... وَتَرَاءَت قُصُورُ قَيصَرَ بِالرُّو

مِ يَرَاهَا مَن دَارُهُ البَطحَاءُ ... بِجَمِيعِ الأطوَارِ لاَحَت سِمَاتُ

وَثِيابٌ مِنَ الهُدَى مُعلَمَاتُ ... وبِـــــــــوَضـــــــــعٍ آيٌ لَهُ بَــــــــارزَاتُ

وَبَــــدَت فِــــي رَضَــــاعِهِ مُــــعجِزَاتُ ... لَيسَ فِيهَا عَنِ العُيُونِ خَفَاءُ

هُوَ عَصمَاءُ العِقدِ كَانَت وَفَاةُ ... لأبِيهِ بِهَا اسّتَتَمَّتــ صِفَاتُ

حُرِمَت خَيرَ كَنزِهِ مُعرِضَاتُ ... إِذ أَبَــــتهُ لِيُتمِهِ مُرضِعَاتُ

قُلنً مَا فِي اليَتِيمِ عَنَّاـ غَنَاءُ ... ما دَرَت أن مِنهُ تُنَالُ الصِّلاَتُ

وَلَهُ لاَ لِلسُّحــــبِ تُــــؤتَى الصَّلاَةُ ... أخطَأتهَا مِن أجلِ شُؤمٍ هِبَاتُ

فأَتَتهُ مِن آلِ سَعدٍ فَتَاةُ ... قَد أبَتهَا لِفَقرِهَا الرُّضَعَاءُ

جَبَرَ اللهُ صَدعَهَا وَوَقَتهَا ... خَيبَةَ السَّعدِ نِيَّةٌ صَدَقَتهَا

أيُّمَا رُتبَةٍ بِهَا لَحِقِتهَا ... أرضَعَتهُ لِبَانَهَا فَسَقَتهَا

وَبَــــنِيهَا ألبَانَهُنَّ الشَّاءُ ... سُحبُ خَيرٍ بِنَشرِ رِيحِهِ سَحَّت

وَدقَ إســــعَــــادٍ وَالسَّمــــَاواتُ شَــــحَّت ... عِندَمَا دَرَّ ثَديُهَا الشَّاءُ دَرَّت

أصبَحَت شُوَّلاً عِجَافاً وَأمسَت ... مَــــا بِهَــــا شَائِلٌ وَلاَ عَجفَاءُ

مَا رَعَت مَرعىً غَيرَ مُخضَرِّ فَضلِ ... وَنَــــبَــــاتٍ مِــــنَ السَّعــــَادَةِ خَضلِ

عَبِقَ النَّشرُ مِنهُ فِي كُلِّ رَحلِ ... أخصَبَ العَيشُ عِندهَا بَعدَ مَحلِ

إِذ غَذَا لِلنَّبِىِّ مِنهَا غِذَاءُ ... إِذ رَأتــــهُ تَــــيَــــقَّنــــَت أنَّهُ نَج

مُ هُــــدىً لاَمِــــعُ السَّنــــَا يَتَوَهَّج ... وَبِـــــوَحـــــدَةِ اللهِ وَالحَــــقُّ أبــــلَج

يَا لَهَا مِنَّةً لَقَد ضُوعِفَ الأج ... رُ عَلَيهَا مِن جِنسِهَا وَالجزَاءُ

وكَــــسَــــت أرضَ آل سًَعــــدٍ لِبَــــاسَــــا ... مِن نَبَاتٍ لَم يَبقَ فِيهِ بَاسَا

حَيثُ كَانُوا مَثوىً لَهُ وكِنَاسَا ... وإِذَا سَـــــــخَّرَ الإِلاَهُ أنَـــــــاسَــــــا

لِسَــــعِــــيــــدٍ فَــــإِنَّهــــُم سُــــعَــــدَاءُ ... دَرَّ ثَدي ابنِهَا وَمِن قَبلُ مَا مَص

وَثُدِيُّ الإِيمَانِ وَالآنَ حَصَحَص ... وكَـــــذَاكَ الذي لِفِـــــعـــــلهِ أخـــــلَص

حَبَّةٌ أنبَتَت سَنَابِلَ وَالعَص ... فُ لَدَيهِ يَستشرِفُ الضُّعَفَاءُ

شَبَّ أنقَى مِن زَهرِ رَوضٍ جَلَتهُ ... يَــــدُ سُــــحبٍ وَبَهجَةٌ شَمَلَتهُ

وَبِهِ كُــــلُّ مَــــا اشتَهَت وَصَلَتهُ ... وَأتَـــــت جَـــــدَّهُ وَقَــــد فَــــصَــــلَتــــهُ

وَبِهَــــا مِــــن فِصَالِهِ البُرَحَاءُ ... مَا دَرَتهُ عَن كُلِّ سُوءٍ تَخَلَّى

وَبِكُلِّ الخَيرَاتِ مِنهُ تَحَلَّى ... وازدَرَى نُــــورُهُ بِــــبَــــدرٍ تَــــجَــــلَّى

إِذ أحَـــــاطَـــــت بِهِ مَــــلاَئكَــــةُ الل ... هِ فَــــظــــنَّتــــ بِــــأنَّهــــُم قُرنَاءُ

وَرَآهَـــــا لَم تَـــــســــلُ عَــــن رُؤيَــــةٍ ... وَجهاً بِهِ أسرَارُ الجَمَالِ تَمَوَّج

وبِــــتَــــاجٍ مِــــنَ الجَــــلاَلِ مُتَوِّج ... وَرَأى وَجــــــدَهــــــا بِهِ وَمِــــــنَ الوَج

دِ لَهِيبٌ تَصلَى بِهِ الأحشَاءُ ... سَعِدَت سَعدٌ مُنذُ زُفَّ إِلَيهَا

وَأضَاءَت شُمُوسُ حُسنٍ عَلَيهَأ ... رَقَّصَتهُ شَيمَاؤُهُ بِيَدَيهَا

فَارَقَتهُ كُرهاً وكَانَ لَدَيهَا ... ثَاوِياً لاَ يُمَلُّ مِنهُ الثَّوَاءُ

سَــــيِّدٌ كُــــلُّ سُــــؤدَدٍ كَــــانَ عَــــنــــهُ ... مَاجِدٌ لَم يُدرَك لِمَجدِهِ كُنهُ

يَرجَحُ الكَونَ كُلَّهُ إن يَزِنهُ ... شُــــقَّ عَــــن قَــــلبِهِ وَأخــــرِجَ مَنهُ

مُضغَةٌ عِندَ غَسلِهِ سَوداءُ ... قَــــــبَّلــــــُوه وَبَــــــشَّرُوهُ بِــــــأن أو

تِيَ مَا لَم يُؤتَ الذين استَضَاءُوا ... لَم يَجِد مَسّا لَم يَرعِ حِينَ جَاءُوا

خَتَمَتهُ يُمنَى الأمينِ وَقَد أو ... دعِ مَـــــا لَم تُـــــذَع لَهُ أنـــــبَـــــاءُ

أيُّ سِــــــرٍّ أســــــرَارُهُ لَم تُـــــقَـــــوَّض ... أيُّ مِــــســــكٍ وَأيُّ عِــــطــــرٍ تَــــخَــــوَّض

أيُّ شَيءٍ بَدرُ الدُّجَىن لَهُ يخفَض ... صَانَ أسرَارَهُ الخِتَامُ فَلاَ الفَض

ضُ مُــــــــلِمٌّ بِهِ وَلاَ الإِفـــــــضَـــــــاءُ ... يَا لَها مِن مُقَدِّمَاتٍ مِنَ الخُلَّةِ

وَالحُــــــبِّ قَــــــلبَهُ تَــــــتَــــــخَــــــلَّل ... وَتَـــــدَلَّت قُـــــطــــوفُهَــــا تَــــتَهَــــدَّل

ألِفَ النُّســــكَ والعِــــبَادَةَ والخَل ... وَةَ طِــــفــــلاً وَهَكَذَا النُّجَبَاءُ

طَهَّرَ اللهُ مِنهُ ذَاتاً وَجَيبَا ... لَم يَرَ القَومُ مِنهُ مُذ كَان رَيبَا

ودَعوَهُ الأمِينَ سِراً وَغَيبَا ... وَإِذَا حَــــلَّتِ الهِــــدَايَــــةُ قَــــلبَــــا

نَشِطَت فِي العِبَادَةِ الأعضَاءُ ... إذ أتَى الشّامَ شَامَ أعلاَمُهُ الرُّهبَانُ

هَزَّ عَطفَي خَدِيجَةَ خُبرُه ... وَضَعَ الرُكنَ وَهوَ فِى البَيتِ سِرُّه

بَعَثَ اللهُ عِندَ مَبعَثِهِ الشُّه ... بَ حِرَاساً وضَاقَ عَنهَا الفَضَاءُ

وَدَهَى القَومَ مَا رَأتهُم وَقد هَمَّهُمُ ... أمـــــــرُهَـــــــا الغَـــــــرِيـــــــبُ وَألَّم

لَم تَكُن بِانتِشَارِهَا قَبلُ تُعلَم ... تَطرُدُ الجِنَّ عَن مَقَاعِدَ لِلسَّم

عِ كَمَا تَطردُ الذِّئَابَ الرِّعَاءُ ... دَافِــــعَــــاتٌ ذُبَابَهُ عَن مَرَايَا

وَحــــيِ صِدقٍ إِلَى أجَلِّ البَرَايَا ... أحمَدَ المَاحِي الكُفرَ سَيفاً وَآيَا

فَــــمَحَت آيَةَ الكَهَانَةِ آيَا ... تُ مِــــنَ الوَحيِ مَا لَهُنَّ امِّحَاءُ

عَلَمُ الحُسنِ بِالبَهَاءِ تَطرَّز ... مَا حَوَى السَّبقَ غَيرُ مَن لَهُ أحرَز

ثَــــالِثٌ لِلبَدرَينِ إِذ رِيءَ عَزَّز ... وَرَأتــــهُ خضدِجَةٌ والتُّقَى والز

هدُ فِيهِ سَجِيَّةٌ وَالحَيَاءُ ... وَلَهُ أملاَكٌ تُظَلِّلُ وَالحضرُّ يَصُدُّ

الحِــــربَــــاءَ والشَّمــــسُ مِــــجــــمَــــر ... تَالِياً آيَةَ الخَلِيلِ وَأبهَر

وَأتَاهَا أنَّ الغَمَامَةَ وَالسَّر ... حَ أظلَّتهُ مِنهُمَا أفيَاءُ

وَسُجُودٌ مِنَ الجَمَادِ وَما بال ... عَينِ مِن شُكلَةٍ مُزِيلَةِ مُشكِل

وَبِخَتمٍ في الظَّهر لِلعِلمِ مُكمِل ... وَأَحــــادِيــــثُ أنَّ وَعــــدَ رَسُــــولِ الل

ه بالبَعثِ حَانَ مِنهُ الوَفَاءُ ... فاستخَفَّتـ شَوقاً لِمَا هُوَ أنجَح

وَهيَ مِن رَضوَى فِي الرَّزَانَةِ أرجح ... وَلَهَا طَيرُ سَعدِهِ كَانَ يَسنَح

فَــــدَعَــــتــــهُ إِلَى الزَّوَاجِ وَمَــــا أح ... سَنَ مَا يَبلُغُ المنَى الأذكيَّاءُ

كَانَ مِنهُ لَهَا عَلَيهِ دَلِيلُ ... إنَّهـــــُ جَـــــنَّةـــــٌ وَظِـــــلٌ ظَـــــلِيـــــلُ

وَنَــــبِــــيٌّ وَمَــــجــــتَــــبــــىً ورَسُــــولُ ... وَأتَاهُ فِي بَيتِهَا جَبرَئِيلُ

وَلِذِي اللُّبِّ في الأمُورِ ارتِيَاءُ ... بَل تَمَنَّتــ بِالعَينِ إثلاَجَ صَدرِ

فَأمَاطَت عَنهَا الخِمَارَ لِتَدرِي ... أهُــــوَ الوَحيُ أم هُوَ الإِغمَاءُ

بَعدَ قَولٍ لِلمُصطَفَى أئتِ بِأمرِي ... فَخِدَيَّ اليُمنَى فَيُسرَى فَحِجرِي

هَل تَرَى قَالَ أي وَلا مِثلَ بَدرِ ... فَاختَفَى عِندَ كَشفِهَا الرَّأسَ جِبرِي

لُ فَمَا عَادَ أو أعِيدَ الغِطَاءُ ... احتِرَاماً لِلمُصطَفَى وَلَهُ أن

يَـــــتَـــــبَـــــدَّى لَهُ وَسِـــــرُّ تَــــبَــــيَّن ... أو يُرَى إلاَّ بِالَّتِي هِيَ أحسَن

فَاستَبَانَت خَدِيجَةُ أنَّهُ الكَن ... زُ الذي حَاوَلَتهُ والكِيمِيَاءُ

فَتَرَ الرُّوحُ فَترةً كَادَ يَصلَى ... مِنهُ شوقاً لِلأنسِ ثُمَّ تَجَلَّى

فَدَعَا سِراً لَم يَدُم مَن تَوَلَّى ... ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ يَدعُو إلَى الل

هِ وفِي الكُفرِ نَجدَةٌ وَإِبَاءُ ... إِذ أتَاهُ اصدَع جَاءَهُم نَاشِباً ظُفرَ

ازدِرآءٍ بِهِــــم وَلَم يَــــكُ يَــــضعُف ... لَبِسُوا جِلدَ النَّمرِ مِن قَولِهِ أف

أمَماً أشرِبَت قُلُوبُهُم الكُف ... رَ فَدَاءُ الضَّلاَلِ فِيهِم عَيَاءُ

وَأجَابَتهُ أمَّةٌ مَا طَ غَينَا ... عَنهُمُ نُورُهُ بِهم قَرَّ عَينَا

أيُّ نُــــورٍ بِــــذَاكَ ضَــــاءَ لَدَيــــنَــــا ... وَرَأينَا آياتهِ فَاهتدَينَا

وَإِذَا الحَـــــقُّ جَـــــاءَ زَالَ المِــــرَاءُ ... مَحضُ فَضلٍ سَاقَتهُ أيدِي العِنَايَا

تِ لَنَا قَبلَ كَونِ كُلِّ البَرَايَا ... عَزَّ عَن أن يُنَالَ عَقلاً وَرَأيَا

رَبِّ إنَّ الهُـــــــدَى هُـــــــدَاكَ وَآيَــــــا ... تُكَ نُورٌ تَهدِي بِهِ مَن تَشَاءُ

وَلَكَ الحَمدُ دَائِماً وَلَكَ المُلك ... وكُــــلٌّ فِي ثَوبِ فَضلِكَ يَرفُل

جَلَّ حُكمُ الآزَالِ عَن أن يُعَلَّل ... كَم رَأينَا مَا لَيسَ يُعقَلُ قَد أل

هِمًَ مَا لَيسَ يُلهَمُ العُقلاَءُ ... جَاءَ ذُو الفِيلِ في جُيُوشٍ بِظِلفِ

بَحَثَت عَن حَتفٍ فَصَارَت كَعَصفِ ... وَنَمَى أمنُ الخَمسِ مِن كُلِّ خَوفِ

إِذ أبَى الفِيلُ مَا أتَى صَاحِبُ الفِي ... لِ ولَم يَنفَعِ الحِجَا والذَّكَاءُ

طَارَ ذُو الفِيلِ هَادِماً كَعبَةً فِي ... جَيشٍ هوَ لَم يَدرِ مَا مِنهُ يُلفِي

فَحَمَتهُ طَيرٌ لِنَارِهِ تُطفِي ... إِذ أبَى الفِيلُ مَا أتَى صَاحِبُ الفِي

لِ ولَم يَنفَع الحِجَا والذَّكَاءُ ... أسجَدَتهُ الأنوَارُ فِي شَيبَةٍ تُخجِلُ

شَمساً وَظُلمَةُ اللَّيلِ تُسلَخ ... وَبِــــمِسكٍ مِنَ السَّلَامِ تَضَمَّخ

والجَمَادَاتُ أفصَحَت بِالذى أخ ... رِسَ عَــــنهُ لأحمَدَ الفُصَحَاءُ

كَلَّمَتهُ الأحجَارُ جَاءَت لِعَرضِ ... لِسَـــــــلاَمٍ مُـــــــؤَدِّيَـــــــاتٍ لفَـــــــرضِ

خَاطَبَتهُ عُجمٌ خِطَاباً لِمُرضِ ... وَيحَ قَومٍ جَفَوا نَبِيّا بِأرضِ

ألِفَــــتــــهُ ضِــــبَــــابُهَا والظِّبَاءُ ... حَرَمٌ قَامضت الجِمَالُ لَدَيهِ

شَاكِيَاتٍ تَخِرُّ بَينَ يَديهِ ... وَنَــــفَــــوهُ وَحَــــامَ طَيرٌ عَلَيهِ

وَسَـــــــلَوهُ وَحَـــــــنَّ جِــــــذعٌ إَلَيــــــهِ ... وَقَـــــــــلَوهُ وَوَدَّهُ الغُـــــــــرَبَــــــــاءُ

مَكَرُوا مَكرَهُم بِهِ واستَشَاروا ... لُسِعُوا بِالذِي جَنَوهُ وشَارُوا

إذ دَهَــــتــــهُــــم مَــــذَلَّةٌ وَصَــــغَــــارُ ... أخــــرَجُــــوهُ مِنهَا وآوَاهُ غَارُ

وَحَــــمَــــتــــهُ حَــــمَــــامَــــةٌ وَرَقَــــاءُ ... سَارَ عَنهُم وَمَن لَهُ مَلكُوتُ

نَــــاظِــــرٌ لَم يَعلَق بِهِ رَهبُوتُ ... إِنَّهــــُ أوهَــــنُ البُــــيُــــوتِ بُيُوتُ

وَكَفَتهُ بِنَسجِهَا عَنكُبوتُ ... مَا كَفَتهُ الحَمَامَةُ الحَصداءُ

حَلَّ فِي الغَارِ آمِناً مِنهُمُ آ ... مَن مِن طَيرِ البَيتِ لَم يَخشَ سُوءَا

وَقَفَوهُ والنَّفسُ بِالغَيظِ مَلآى ... واختَفَى مِنهُمُ عَلَى قُربِ مَرآ

هُ ومِــــن شِدَّةِ الظُّهُورِ الخَفَاءُ ... قَد سَعَوا فِي إِطفَاءِ نُورِهِ وَاحتَا

لُوا وَهَضمُ البُدُورِ لاَ يَتَأتَّى ... ثُمَّ عَادَت جُمُوعُهُم عَنهُ شَتَّى

وَنَحَا المُصطَفَى المَدِينَةَ واشتَأ ... قَت إِلَيهِ مِن مَكَّةَ الأنحَاءُ

حَلَّ بَيتاً للأمِّ مَعبَدَ فَارتَا ... حَت لِوَصفِ مُحيٍ بِنَشرِهِ مَوتَى

وَمُلِينٍ مَن كَانَ قَلبُهُ أعتَى ... وَتَــــغَنَّتـــ بِمَدحِهِ الجِنُّ حَتَّى

أطرَبَ الإنسَ مِنهُ ذَاكَ الغِنَاءُ ... كُلُّ ذِي حُسنٍ فِي مَطَارِفِ نَخوَه

يَزدَهِي بِالسُّجُودِ أومَأ نَحوَه ... بِحُلىً مِنهُ الإنسُ والجِنُّ نَوَّه

وَاقتَفَى إِثرَهُ سُرَقَةُ فاستَه ... وَتــــهُ فِي الأرضِ صَافِنٌ جَردَاءُ

غَرِقَت فِي الثّرى سَبُوحُهُ لولاَ السِّرُّ ... مِمَّنـــ قَفَاهُ لَم تَكُ تُحبَس

كَونُهُ رَحمَةً بِهَا الأمنُ يُؤنَس ... ثُمَّ نَادَاهُ بَعدَمَا سِيمَتِ الخَس

فَ وقَد يُنجِدُ الغَرِيقَ النِّدَاءُ ... هِجرةٌ قَد جَلَت لَهُ مَا السَّمَاوَا

تُ جَــــلَتــــهُ فَــــسِــــرُّهُــــنَّ تَسَاوَى ... إِذ سَـــــرَى بِهِ جَـــــبـــــرَئِيـــــلُ وَآوَى

فَطَوَى الأرضَ سَائِراً وَالسَّمَاوَا ... تِ العُـــــلاَ فَـــــوقَهَــــا لَهُ إســــرَاءُ

خَدَمَتهُ الأملاَكُ أمَّ بِمَن أخلَصَ ... مِــــمَّنــــ بِهِ الأمَــــاجِــــدُ تَــــصــــرُخ

لَيلَةٌ كُلُّ المَجدِ مِنهَا تَأرَّخ ... فَصِفِ اللَّيلَةَ التي كَان للمُخ

تارِ فيهَا عَلَى البُرَاقِ استِوَاءُ ... مُسرَجاً مُلجَماً أتَوهُ بِهِ كَي

يُصطَفَى وَالمِعرَاجُ لَم يَرَهُ حَي ... ثُمَّ جَاءُوا بِرَفرَفٍ بَاهِرِ الزِّي

وَتَـــــرَقَّى بِهِ إِلَى قَـــــابِ قَـــــوسَـــــي ... نِ وَتِــــلكَ السِّيــــَادَةُ القَــــعسَاءُ

كَشَفَ اللهُ عَن عُيُونِهِ سِتراً ... فَـــــرَآهُ بِـــــعَـــــيـــــنِ رَأسِهِ جَهــــرَا

سَامِعاً وَحياً لَيسَ يُدرَك سِرَّا ... رُتَبٌ تَسقُطُ الأمَانِي حَسرَى

دُونَهَـــــــا مَـــــــا وَرَاءَ هُــــــنَّ وَرَاءُ ... عَادَ مِن ذَلِكَ الحِمَى جَلَّ قَدرَا

وَعَينُ شَمسٍ واللَّيلُ لَم يُبدِ فَجرَا ... وَشَذَى القُدسِ نَاشِرٌ مِنهُ عِطرَا

ثُمَّ وافَى يُحَدِّثُ الناسَ شُكرَا ... إِذ أتَــــتــــهُ مِــــن ربّهِ النَّعمَاءُ

أيُّ شَمسٍ لَيسَت بِذَاتِ ضَرِيبِ ... تَتَجَلَّى مِنهُ بِذِهنِ أرِيبِ

إذ بَدا مُتحِفاً لِكُلِّ قَرِيبِ ... وَتَــــحَدَّى فَارتَابَ كُلُّ مُرِيبِ

أوَ يَبقَى مَعَ السُّيُول الغُثاءُ ... أيُّ عِطرٍ مِن ذَلِكَ الرَّوضِ يَعبَق

بِهِ عِطرُ النِّسرِينِ والوَردِ يَعلَق ... بِشَذّى خُلقِهِ النَّسِيمُ تَخَلَّق

وهوَ يَدعُو إِلى الإِلاَهِ وإِن شَق ... قَ عَـــــلًَيـــــهِ كُـــــفـــــرٌ بِهِ وَازدرَاءُ

وَرَمَوهُ بِالسِّحرِ حِينَ تَرَوَّوا ... مَا تَوَلَّى عَن رُشدِهِم إِذ تَوَلَّوا

وَيُهَــــدِّي لِلذِّكــــرِ لَولاَهُ أصــــغَــــوا ... ويَــــدُلُّ الوَرَى عَــــلَى اللهِ بِــــالتَّو

حِيدِ وهوَ المحجَّةُ البَيضَاءُ ... لَهُ فِي كُلِّ الخَافِقَينِ استَبَانَت

بَيِّنَاتٌ بِهَا القُساةُ استَلاَنَت ... وَتَوَالَت مِن بَعدِ مَا قَد تَوَالَت

فَبِمَا رَحمَةٍ مِنَ اللهِ لاَنَت ... صَــــخــــرَةٌ مِــــن إِبَائهِم صَمَّاءُ

أشرَقَت مِنهُم نَيِّرَاتٌ بِنُجحِ ... مِن دُجى الكُفرِ فَاستَحَالَت لِرَوحِ

جَنَحَت مِن بَعدِ اعتِزَازٍ لِصُلحِ ... واستَجَابَت لَهُ بِنَصرٍ وَفَتحِ

بَعدَ ذَاكَ الخَضرَاءُ والغَبرَاءُ ... وَأتَتهُ الوُفُودُ تهرَعُ مِن شَر

قٍ وغَــــربٍ كُــــلٌّ لَهُ السَّيــــفُ أنــــذَر ... بَعدَ عُسرٍ أتَاهُ يُسرٌ وَأزَّر

وأطَــــاعَت لأمرِهِ العَرَبُ العَر ... بَــــاءُ والجَــــاهِــــلِيَّةــــُ الجَهــــلاَءُ

لَم تَزَل شَمسُ آيِهِ فِيهِمُ تُبدِي عُجَاباً ... لَهُــــــــم وَلَم تَــــــــكُ تَــــــــغــــــــرُب

وَقَنَاهُ فِي صَدرِ مَن حَادَ تُعرِب ... وَتَوَالَت للمُصطفَى الآيةُ الكُب

رَى عَلَيهِم والغَارَةُ الشَّعوَاءُ ... فَلَكُم آيةٍ عَلَيهِمُ تُتلَى

مُدنِياتٍ مَن قَد نَأى وَتَوَلَّى ... وَلَكَــــم رَايَــــةٍ لَدَيــــهِــــمُ تُجلى

فَإِذَا مَا تَلاَ كِتَاباً مِنَ الل ... هِ تَــــلَتــــهُ كَتِيبَةٌ خَضرَاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • دونهم: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ … (لسان العرب)
  • رقيك: (رَقَى) الرَّاءُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ مُتَبَايِنَةٌ: أَحَدُهُمَا الصُّعُودُ، وَالْآخَرُ عُوذَةٌ يُتَعَوَّذُ بِهَا، وَالثَّالِثُ بُقْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ. فَالْأَوَّلُ: قَوْلُكَ رَقِيتُ فِي … (مقاييس اللغة)
  • ساووك: (سَأَوَ) السِّينُ وَالْهَمْزَةُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ مُخْتَلَفٌ فِي مَعْنَاهَا. قَالَ قَوْمٌ: السَّأْوُ: الْوَطَنُ. وَقَالَ قَوْمٌ: السَّأْوُ: الْهِمَّةُ. قَالَ: كَأَنَّنِي مِنْ هَوَى خَرْقَاءَ مُطَّرَفٌ ... دَامِي الْأَظ … (مقاييس اللغة)
  • صفاتك: صفت: رَجُلٌ صِفْتِيتٌ وصِفْتاتٌ: قويٌّ جَسِيمٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الصِّفْتاتُ مِنَ الرِّجَالِ التارُّ اللَّحْمِ، المجتَمِع الخَلْق، الشديدُ المُكْتَنِز، والأُنثى: صِفْتاتٌ وصِفْتاتةٌ. وَقِيلَ: لَا تُنْعَتُ المرأَة بالصِّفْت … (لسان العرب)
  • طاولتها: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • أيقظت زهر ربوة زهراء
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة