طوى البيد وخداً وعاف القرارا

الشاعر: محمد بن يوسف الجامعي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد بن يوسف الجامعي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طوى البيد وخداً وعاف القرارا ... وانجد طوراً وطوراً اغارا

واومض برق ديار الحجاز ... فآنست من جانب الطور نارا

هداني سناها سواء الطريق ... ضياءاً فخلت الليالي نهارا

ولما نزلنا مصلى الغري ... ونادى منادي الرحيل البدارا

ترامت جفون واودت نفوس ... وريقت قلوب فظلت حيارى

كأني بصحبي وقوفاً هناك ... تراهم سكارى وما هم سكارى

وراموا الوداع قبيل الرحيل ... ترى هل يبل الوداع الاوارا

لقد اكثر الناس ذم الفراق ... وعندي لذاك يد لا تبارى

ولست أبالي بوقع الخطوب ... إذا ما شفيع الذنوب أجارا

حبيب الإله وداعي الأنام ... وراعي العباد وغوث الحيارى

حباه الإله المقام الكريم ... واوحى اليه العلوم الغزارا

وفاق النبيين هديا وسمتا ... وصلى بأهل السماء مرارا

أباد الجحود واردى اليهود ... وباهل بالأهل حتى النصارى

دنا قاب قوسين من ربه ... فحاز بذاك الدنو افتخارا

له من جنود الإله جنود ... وتخفق منه القلوب انذعارا

ولما تولد أبدى العجاب ... وايوان كسرى علاه انفطارا

تحدى بآي الكتاب الحكيم ... فأعجز من رام جرياً وبارى

له المعجزات ملأن البلاد ... فمن ذا يروم لهن انحصارا

تخيرك اللَه ممن هداك ... فكانوا الخيار وكنت الخيارا

صفات الكمال تناهت لديك ... فـــــزدت عـــــلاء وزدت وقــــارا

اغثنا أجرنا شفيع الأنام ... فانا حثثنا إليك القطارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اغارا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا … (لسان العرب)
  • الاوارا: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ … (لسان العرب)
  • البدارا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. … (لسان العرب)
  • الطور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ … (لسان العرب)
  • بصحبي: صحب: صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة، بِالضَّمِّ، وصَحابة، بِالْفَتْحِ، وَصَاحَبَهُ: عَاشَرَهُ. والصَّحْب: جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ. والأَصْحاب: جَمَاعَةُ الصَّحْب مِثْلَ فَرْخ وأَفْراخ. وَالصَّاحِبُ: المُعاشر؛ … (لسان العرب)
  • ترامت: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أما آن للدمع أن يستجم
  • دواؤك فيك وما تبصر
  • إذا الشعب يوما أراد الحياة
  • لماذا ؟
  • من الظلم أن نتعاطى الخمارا