سـقـى دار سـعـدى مـن دمـشـق غـمامُ

الشاعر: عبد اللطيف المنقاري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر عبد اللطيف المنقاري، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سـقـى دار سـعـدى مـن دمـشـق غـمامُ — وحــيَّى بــقــاعَ الغــوطـتـيـن سـلامُ

وجــاد هــضــاب الصَّاــلحــيَّةــِ صـيِـبُ — له فــي ريــاض النَّيــربــيـن ركـامُ

ذكـرت الحـمى والدَّار ذكرى طريدةٍ — تــــذاد كــــظــــمـــآنٍ ســـلاه أوامُ

فـنـحـتُ عـلى تـلك الرُّبـوعِ تـشـوقاً — كـمـا نـاح مـن فـقـدِ الحميمِ حمامُ

أيـا صـاحـبـي نـجـواي يوم ترحَّلوا — وحـزن الفـلا مـا بـيـنـنـا وأكـامُ

نـشـدْتـكـمـا بـالودِّ هل جاد بعدنا — دِمــشـق بـأجـفـانـي القِـراح غـمـامُ

وهـل عـذبـات البـانِ فـيـها موائسٌ — وزهــر الرُّبـى هـل أبـرزتـه كِـمـامُ

وهـل أعـشـب الرَّوض الدِّمـشقيُّ غِبَّنا — وهـل هـبَّ في الوادي السعيدِ بشامُ

وهل ربوة الأنس التي شاع ذكرها — تـجـول بـهـا الأنـهـارُ وهـي جِـمامُ

وهــل شــرف الأعــلى مـطـلٌّ وقـعـره — عـلى المـرجـةِ الخـضراءِ فيه كرامُ

وهـل ظـلُّ ذاك الدَّوحِ ضـافٍ وغـصـنـه — وريــقٌ وبــدر الحــيِّ فــيــه يـقـامُ

وهــل ظــبـيـاتٌ فـي ضـمـيـرٍ سـوانِـحٌ — وعــيــن المـهـا هـل قـادهـنَّ زمـامُ

وهـل أمـويُّ العـلمِ والديـن جـامـعٌ — شــعــائِره والذِّكــر فــيــه يــقــامُ

وهــل قــاســيــونٌ قــلبــه مــتـفـطِّرٌ — وفــيـه الرجـال الأربـعـون صِـيـامُ

ألا ليــت شــعـري هـل أعـود لِجـلِّقٍ — وهـل لي بـوادي النـيـربـيـن مقامُ

وهـل أرِدنْ مـاء الجـزيـرة راتِـعـاً — بــمــقــصــفـهـا والحـظُّ فـيـهِ مـرامُ

سـلامٌ عـلى تـلك المـغانِي وأهلِها — وإن ريــش لي مــن نــأيــهـنَّ سِهـامُ

لقـد جـمـعـت فـيـهـا مـحاسِن أصبحت — لدرجــي فـخـارِ الشـامِ وهـي خِـتـامُ

بـلادٌ بـهـا الحـصـبـاء درٌّ وتربها — عــبــيــرٌ وأنــفــاس الشَّمـال مـدامُ

وغــرَّتِهــا أضــحـت بـجـبـهـة روضِهـا — تــضــيــء فــخـلخـال الغـديـر لِزامُ

تـنـائيـت عـنـهـا فـالفـؤاد مـشـتَّتٌ — ووعــر الفـيـافـي بـيـنـنـا ورَغـامُ

لقـد كـدت أقـضـي من بعادي تشوُّقاً — أليــهـا وجـسـمـي قـد عـراه سَـقـامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحميم: الحَمِيمُ : الماءُ السَّاخنُ لا يَذُوقُونَ فيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إلَّا حَميماً وغَسَّاقاً -: الجمرُ يُتَبَخَّرُ به.-: القيظ؛ يشتد الحميم ظهراً في المناطق الصحراوية صيفاً.-: المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحرُّ.-: ال …
  • الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • القراح: القَرَاحُ :- من كل شيء: الخالص؛ ماءُ قراح. - من الأراضي: المخصّصة للزّرع وليس عليها بناء؛ هذه أرض قَراح مع البناءُ فيها ج أَقْرحَة.
  • بالود: الأَلْوَدُ : من غلظ عنقه.-: من لم يَمِلْ إلى حقٍّ أو عدل ج أَلْوادٌ
  • بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • بقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة