يا بدْرُ لا أفْلُ ولا محاقُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا بدْرُ لا أفْلُ ولا محاقُولا يَرُمْ مشرقَكَ الإشراقُ
بِالدّينِ وَالدّنيا الَّذي يَشكو وَهَليَهتَزُّ فَرعٌ لَم يُقِمْهُ ساقُ
لَن تُورِقَ القُضْبُ وَيَجري ماؤُهاإِلّا إِذا ما اِلتاثَتِ الأَعراقُ
إنّ الرَّعايا ما سَلِمَتْ في حِمىًلِلخَطْبِ عَن طُروقِهِ إِطراقُ
غَرَسْتَ بِالعَدلِ لَهُم خَمائِلاًتَرتَعُ في حَديقِها الحداقُ
يا هضبَةَ الدينِ الّتي عاذَ بهافَعادَ لا بَغتٌ وَلا إِرهاقُ
لَو لَم تُحِطْهُ راحِلاً وَقافِلاًأَصبَحَ لا شامٌ ولا عِراقُ
عِمادُ دِينٍ قد أقام زَيْغَهُحيّ وماتَ الشِّرْكُ والنّفاقُ
يا مُحْييَ العَدلِ الَّذي في ظِلِّهِتَسَرْبَلَتْ زينَتَها الآفاقُ
يَفديكَ مَن لانَ مهاد جَنبِهِلَمّا نَبا بِجَنبِكَ الإِقْلاقُ
مَن بِشَبا سَيفِكَ أَنبَطت لَهُ العَذْبَ وماءُ عِيسِه زُعاقُ
تَجَرَّعَ السّمَّ وَلَوْ لَم تَحمِهِبِحدّه لَعَزَّهُ الدّرياقُ
مُلوكُ أَطرافٍ حَمى أَطرافَهاعَزْمُك هَذا اللّاحِقُ السّبّاقُ
لَو لَم ترق ماءَ كرى العَينِ لَمَاساغَت بِأَفواهِهِمُ الأرياقُ
شَقَقتَ من دونِهم مَوْج الرَّدىوَشَقَّ أَكبادَهم الشّقاقُ
أُقسِمُ لَو كَلّفْتهم أَن يَسمَعواحَديثَ أيّامكَ ما أَطاقوا
لَمّا اِشتَكَيتَ دَبَّ في أَهوائِهمتوجُّسٌ للسَّمع واسْتِراقُ
تَطاوَلَوا لا عَدِمَت آمالُهُمقصراً ولا جانَبَها الإِخفاقُ
تَوَهَّمُوهَا غَسقاً ثُمَّ اِنْجَلَتْوالصَّفْوُ من مشربهم غسّاقُ
لَئِن ألَمَّ ألَمٌ بِقَدمٍخَدُّ السُّها لِنعْلِها طرّاقُ
أو كان مدَّ يَده إلى يدٍتجري بها الآجال والأرزاقُ
فالنَّصْل يُعْلَى صَدَءاً وتحتهُحدّ حسام وسناً رقراقُ
رَمى الصَّليبَ بِصَليبِ الرأيِ عَنزوراءَ أَوْهَى نزْعَها الإغراقُ
ونومُ مَنْ خلفَ الخليج سَهَرٌوالعَيشُ في فِرِنجَة سيّاقُ
ماتوا فلا همسٌ ولا إشارةٌخوفَ هَمُوسٍ زأْرُهُ إزهاقُ
لا سَلَبَتْ منك اللّيالي ما كَسَتْولا عرتْ جِدَّتَك الإخلاقُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن منير الطرابلسي، من العصر الفاطمي، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.