نَرى الدُنيا إِلى العُقبى سَبيلاً
الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَرى الدُنيا إِلى العُقبى سَبيلاً — وَمِن حلّوا بِها جَدوا الرَحيلا
فَلَم تَعفُ المَنايا عَن رِجالٍ — تَساموا عزةً وَذكوا عُقولا
وَكانوا زهرة الدُنيا فدرَّت — عَلَيهُم مِن مَصائِبها سُيولا
فاي الناس في دُنياهُ طابَت — مَوارِدهُ وَلَم يَفقد جَليلا
فَقَدنا اليَوم مَن كانَت يَداهُ — لِمَغنى كل عافِ سَلسَبيلا
فَلَيسَ للسرِّ كتمٌ بَعدَ شُهرَتِهِ — وَمَن باتَت تُناديهِ المَعالي
وَتندبهُ زَماناً مُستَطيلا — وَتَبكيهِ اليَتامى وَالأَيامى
وَمَن في اسرهم فكَّ الكبولا — فَكَم اشفى عَليلاً مِن نَداهُ
وَبرَّدَ قَلب مَن أَمسى غَليلا — وَكَم اعمال برِّ ايّدتها
مَساعيهِ المخلّدةُ الجَميلا — اخُلّان اذرَفوا دَمعَ المآقي
عَلى شَهمٍ حَوى فَضلاً جَزيلا — قَضى مركوبلي لَكن تَعزوا
فَللصَديقِ ذكرٌ لَن يَزولا — وَأَبقى بَعدهُ خَلَفاً سَعيداً
بانجالٍ بِهم يَحيا طَويلا — تَلَقوا مِن مَكارِمِهِ خلالاً
بدوراً لا تَرى أَبَداً افولا — كَذاكَ وَفاتهُ بالرب كانَت
وَلَم نَشهَد لرحلتِهِ مَثيلا — إِلى الفَردوس ارّخ يَوم حلت
مَلائكة السَما نقلت نقولا — دار السَعادة لَمّا زارها بسما
وَأَسطُرَ الحَمدِ للمتَبوع قَد رَسَما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اسرهم: أسر: الأُسْرَةُ: الدِّرْعُ الْحَصِينَةُ؛ وأَنشد: والأُسْرَةُ الحَصْدَاءُ، و ... الْبَيْضُ المُكَلَّلُ، والرِّمَاح وأَسَرَ قَتَبَهُ: شدَّه. ابْنُ سِيدَهْ: أَسَرَهُ يَأْسِرُه أَسْراً وإِسارَةً شَدَّه بالإِسار. والإِسارُ: م … (لسان العرب)
- الكبولا: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ … (لسان العرب)
- تساموا: سأم: سَئِمَ الشيءَ وسَئِمَ مِنْهُ وسَئِمْتُ مِنْهُ أَسْأَمُ سَأَماً وسَأْمَةً وسَآماً وسَآمةً: مَلَّ؛ وَرَجُلٌ سَؤُومٌ وَقَدْ أَسْأَمَهُ هُوَ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن اللَّهَ لَا يَسْأَمُ حَتَّى تَسْأَمُوا. قَالَ ابْنُ الأ … (لسان العرب)
- تناديه: ندي: النَّدَى: البَلَلُ. والنَّدَى: مَا يَسْقُط بِاللَّيْلِ، وَالْجَمْعُ أَنْداء وأَنْدِيَةٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ فأَما قَوْلُ مُرَّة بْنِ مَحْكانَ: فِي لَيْلةٍ مِنْ جُمادى ذاتِ أَنْدِيَةٍ ... لَا يُبْصِرُ الكلبُ، مِنْ … (لسان العرب)
- جدوا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي … (لسان العرب)