الدَهــرُ يَــكـرمُ بِـالكـرامِ وَيـفـخَـرُ
الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الدَهــرُ يَــكـرمُ بِـالكـرامِ وَيـفـخَـرُ — وَالعَـيـنُ تـجـمـلُ بِـالضـيـاءِ وَتُبصرُ
وَالرَوضُ تــبــدر عَــن تـورد وَردهـا — وَالدَوح بـهـجـتـها الغصينُ المثمرُ
وَالأَرض تُـبـسـمُ عَـن ثـغـور زهورها — وَعـبـيـرهـا مِـنـهُ النَـسـيـم مـعنبرُ
وَالجَــوُّ مــنــجــبــسٌ بــنـورِ بـدورهِ — فَـالصُـبـحُ اقـبـل وَالغَـزالة تُـسـفرُ
وَالليـلُ مـنـهـتك العرى لا يُرتَجى — ســتـرٌ لَهُ حـيـث المَـريـض المـقـمـرُ
حـبـرٌ بِهِ يُـلفـى الكَـمـال مـجـمـعـاً — كَـالبَـحـر يَـجـمـع مـا تـردُّ الانهرُ
كَـالشَـمـس عِـنـدَ بـزوغَهـا بـبروجها — تـخـفـى البـدورُ عَن العُيونِ وَتسترُ
ضـــاءَت اشـــعــة عــلمــهِ وَتَــلألأت — فَـغَـدت لِعَـيـن الدَهـر نـوراً يـزهـرُ
وَمـضـى ظَـلام الجَهـل يُـطـوى كَـشـحهُ — عَــنــا فَــلا رُدَّ الظَــلامُ المـدبـرُ
وَكَــم مِــن شــاكِــرٍ لِنــداهُ يِــطــوي — وَيــنــشــرُ كُــلَمــا جــادَ الخَــطـيـبُ
ذو غـيـرَةٍ كَـالنـارِ في ردع الأَذى — لَم يـخـشَ بـرداً وَالسـحـائبُ تـمـطـرُ
اورى بِهِ قَــبــســاً وراءُ تــعــمــداً — فــارتـدَّ خـسـرانـاً وَبـئس المـتـجـرُ
دَعــنــي عـذولي انـنـي لا انـثـنـي — عَـن مَـدح مَـن فـيـهِ الفـضائِل بندرُ
جـمـعَ المـحـاسـن وَالمـفـاخـرَ كلها — كَــذرائر العــطــار طــبّــاً تــنـشـرُ
صَــبــرٌ وَحــلمٌ وَالطَهــارة وَالنَـقـى — مُـــرٌّ وَنـــرديـــنٌ وَطـــيــبٌ عــنــبــرُ
وَلجـت تـجـار الفَـضـل سـوق صـفـاتِهِ — فَـرَأوا بِـقَـلب الحـبـر ربـحاً يذخرُ
عادوا الضحى وَالشُكرُ ملءُ قلوبهم — فـالربـحُ يـلجـيءُ رابحيهِ ليشكروا
ذَرنــي أَكِــل بِــاللَهِ ثُــمَّ وَكــيــلهِ — نـعـم الوكـيـل القـهـرمانُ الاطهرُ
مـسـتـمـطراً غيث الرضى وَاليمنِ مِن — يـمـنـاهُ ذا حـسـبـي وَحـظـي الاكبرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانهر: أَنْهَرَ يُنْهِرُ إِنْهَاراً : صار في النهار أو عمل فيه؛ عمل اللَّيلَ كله وأَنْهَرَ قبل انتهاء مهمته. ــ السائلُ: جرى وسال بقوة كالنهر؛ اشتدَّ العِداء وأَنهرت الدماءُ بين الفريقين. ــ البطنُ: استطلق. ــ تِ المرأة: سمنت. …
- المثمر: المُثْمِرُ : فا.-: الذي ينتج ثماراً؛ له العديد من الشّجر المثمِر.-: الذي يأتي بنتيجة؛ لا يخفى على الناس العمل المُثْمِر.- من المال: الكثير.
- المريض: المَرِيضُ : مَنْ به مَرَضٌ أو نقصٌ أو انحِراف لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ/ قلبٌ مريض، أي ناقصُ الدَِّين/ رأيٌ مَريض، أي ضعيفٌ أو فيه انحرافٌ عن الصّواب/ عين مر …
- المقمر: المُقْمِرُ : فا. - من اللّيل: مَا ظَهَر فِيه القَمرُ. - من الظِّبَاءِ: ما يأخذه النّشاط في ضوء القمر ويَلْعَب. - من الرّجال: المُرْتَقِبِ طُلُوعَ القَمَرِ. - من التَّمْرِ: ما أدركه البردُ قبل نضجه فلم يَحْلُ.
- بالضياء: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
- بالكرام: الكُرامُ : الكريم، عكس البخيل؛ هو كُرَامٌ مِعْطاء.