بـتَـوزيـع الجَـوائز فـي الرهـانِ
الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـتَـوزيـع الجَـوائز فـي الرهـانِ — يُـرى فَـضـلُ الشـجاع عَلى الجبانِ
ام الصَـيـف اسـتـحـال إِلى رَبـيعٍ — وَدارَت بـــــالرُؤوس كُـــــؤوس راحِ
فَــمــن حـازَ الجَـوائزَ نـالَ عـزّاً — وَمَــن يُــحـرَم فَـيَـلقـى بـالهَـوانِ
فَــبــيــنَ كـليـهـمـا بـونٌ بَـعـيـدٌ — كَـبُـعـد الأَرض عَـن شَـمـس القِرانِ
تَــرى للمُــسـتَـفـيـدِ جَـمـيـلُ ذكـرٍ — يُــزان بِهِ كَــعــقــدٍ مِــن جُــمــانِ
فَــيَـنـسـى مـا تـجـشَّمـَ مِـن عَـنـاءٍ — وَحـصـر الفـكـرِ في حَصرِ المَعاني
وَيَــنــســى أَهــلهُ مــا أَنــفـقـوهُ — عَــلَيــهِ مُـذ أَتـى سـنَّ الثَـمـانـي
وَللاســتــاذِ فَــضــلٌ لَيـسَ يُـنـسـى — كَــفَــضـل الظـئرِ فـي درِّ اللبـانِ
وَكُــلُ الفَــضـل للراعـي المُـفـدّى — زَعـيـم السـادة الصـافي الجِنانِ
عَـلى كـبـرللوس المـفـضـال تُثني — جَــمــيــع اللســنِ مِـن قـاصٍ وَدانِ
لَقَــد أَحـيـا المَـدارس مِـن دُروسٍ — وَفَــضــلَّهـا عَـلى الدررِ الحِـسـانِ
فَـكَـم عـانـى مِـن الأَتـعابِ فيها — بِـتَـجـديـد البِـنـاءِ وَكَـم يُـعاني
فَــنــاجــانـي لِسـان الحـالِ هَـذا — رَئيـس الفَـضـلِ فـي تِلكَ النَواحي
لَهُ عَــيــنُ اليَــمـامَـةِ فـي ذَكـاء — يَـرى الأَحـوال مِـن قَـبل الأَوانِ
فَـكـانَ مُـعـايـنـاً مِـن قـبلُ جَمعاً — مِـن الانـجـابِ فـي هَـذا المَـكانِ
يُــحــاكــون النُـجـوم حَـوالَ بَـدرٍ — يَـضـئ بـعـلمـهـم أَسـنـى المَباني
غُـــروسٌ ضـــمــنَ بُــســتــانٍ تــؤدي — ثِـمـارَ الجَـدِّ مِـن أَحلى المَجاني
وَما الساقي وَما الوَاقي دَواماً — سِــوى سُــلطــانِـنـا فَـرد الزَمـانِ
فَـمِـن عَـبـد الحَميد العَدلِ يَحمي — عِـقـابَ الجَـوِّ مِـن غَـيـرِ اِمـتِـنانِ
بِــوارفِ ظــلِّهِ المَــمـدود بِـتـنـا — عَــلى أَمــنٍ وَبُــلَغـنـا الأَمـانـي
لَهُ حــكــمُ الخَــليــفـة دُونَ خَـلفٍ — وَلَكــن مــالُهُ فـي يَـومِ الطِـعـانِ
وَراعــى مَــجــد وَاليــنـا بِـعَـيـنٍ — تَــصــونُ حَــيـاتـهُ خَـيـرَ الصـيـانِ
وَأَبــقــاهُ عَـلى الشَهـبـاءِ نُـوراً — وَسُــوراً بِــالعَــدالةِ وَالحَــنــانِ
وَزَنــبــق طــهــرهِ المـخـضـلُّ نـامٍ — كَـنَـشـر المـسـك فـي طَـي الرِيـاحِ
بِهِ تَــزهــو مَــدارســهـا وَتُـبـقـي — لَهُ ذكــراً حَــمــيــداً غَــيـرَ فـانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استحال: اسْتَحالَ يَسْتَحيلُ اِسْتَحِلْ اسْتِحالَةً [حول]: تحوّل وتغير؛ استحال الغمامُ إلى مطر.- الأَمرُ: صار محالاً، أي لا يمكن تحقيقه أو وجوده؛ استحال تحويل القصدير إلى ذهب.-: اعوَجَّ بعد استواء.- الكلامُ: عُدل به عن وجهه؛ است …
- الثماني: الثُّمانِيُّ : المنسوبُ إلى الثَّماني أو ما رُكِّبَ من ثمانٍ؛ هذا شكل هندسي ثُمانِيُّ الأضْلاع/ هذا مُجَسَّمٌ ثُمانيّ الأوْجُه.
- الجبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
- الرهان: الرِّهَانُ : مصـ. ـ: السِّباق/ خيل الرِّهَان، هي التي يُراهَنُ على سباقِها بمالٍ أو غيره/ (هما كَفَرَسَيْ رهَانٍ ) مثل يضرب للمتساويين في الفضل. ـ: مفـ رَهْنٌ، وهو ما وضع عند الشخص لينوب مناب ما أُخذ منه وَإِنْ كُنْتُمْ …
- الشجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).
- الظئر: الظِّئْرُ : المرأة التي تعطِف على ولد غيرها وترضعه؛ (ظِئْرٌ رؤومٌ خيرٌ من أُمٍّ شؤوم) مثلٌ يضرب لبيان أثر الأُلفة وقيمتها. -: ركنُ القصر؛ وضع التِّمثال في الظئر من القصر ج أَظْؤْرٌ وأَظْآرٌ وظُؤورٌ.
- اللبان: اللَّبَانُ : الصَّدْرُ أو ما بين الثديين، وأكثر استعماله لصدر ذوات الحوافر والفرس: مَازِلْتُ أَرْمِيهِمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ ** ولَبَانِهِ حتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ