زارَ الصَـبـاحُ وَغـنّـى بـلبـلُ الفَـنـنِ

الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زارَ الصَـبـاحُ وَغـنّـى بـلبـلُ الفَـنـنِ — بُـشـراكَ يا مَن كحلت الجفن بالوسنِ

مـا أَطـيـب السـهد وَالاحداق محدقةٌ — بِـالنـورِ كَالسورِ تَرعى طلعة الختنِ

وَالرَوض تَــزهـو بـنـيـسـان يـكـللهـا — تـاجٌ مِـن الزَهـرِ فـيـهِ لُؤلؤ المُـزُنِ

وَالريـحُ تَـكـتـب فَوقَ الماءِ أنملُها — وافــى السُــرور ايـا مَـن بـاتَ حَـزَنِ

قـم للأَنـاشـيـدِ إِنَّ الشـعـرَ رونـقـهُ — يَـزدادُ حُـسـنـاً بِـمَـعنى يُوسف الحَسن

الطـاهـر القلب حبر اللَه من شغلت — أَوصـافـهُ الغُـرُّ قَـلبـاً غَـيـر مُـمتَهنِ

نَهــارٌ بِهِ قَــد تــمَّ مَـأتـم ذا الَّذي — إِذا مـا اسـمـهُ حـررتُ تمحوهُ عبرَتي

أَوجُ السِـيـادة فـيـهِ افـتـرَّ مـبـسمهُ — وَازدادَ لُبـنـان مَجداً بِالصَلاحُ بُني

كَـمـالهُ وَألقَـريـضُ اِشـتـدَّ بَـيـنَهُـمـا — تَـسـابـقُ الوَخـدِ بَـيـن السرِّ وَالعلن

مَهـمـا أَجـادَت تَـقـاريـظٌ فَـيـسـبـقها — هَـيـهـات يُـدرك ظَـبـيـاً راكـبُ الاتُنِ

ضـاءَت عَـلَيـنـا صِـفـاتٌ لا عَديدَ لَها — خَــلا خِــلالٍ بِـتـلكَ الذاتِ لَم تـبـنِ

غَــيــثٌ لِصــادٍ إِذا فــاضَــت عَـوارفـهُ — رُشــدٌ لِهــادٍ بِــنــور الحَـق وَالزكـنِ

تَــعـنـو الغَـزالةُ إِجـلالاً لِطـلعَـتِهِ — وَالاسـدُ مِـن رهبةٍ تَخشاهُ في القننِ

حـبـرٌ تَـسـامى جَمالاً عِندَما اِنتَشَرَت — عَـبـاهـر الطـهر مِن جُلبابِهِ اليمني

جَـبـيـنـهُ البَـدرُ وَالنَـعـمـاءُ هالتهُ — يَـيـمـنـهُ العضدُ في الأَهوال للوهنِ

أَلفـاظـهُ الدرُّ وَالمَـعـنـى يـرصّـعـها — بِـالنـظمِ وَالنَثرِ وَالانذارِ بِالسنَنِ

وَالشـعـرُ يَـنـهـلُّ كَـالوَطـفـاءِ تحسبهُ — مِـن رقِـة اللفـظ شـغفاً نيط بالاذنِ

فـمـن لي بـنـفسٍ يا لف الدَمع نقشهُ — لرقـمِ اسـمِ دانـال الشَهـيّ السَـجـيةِ

هــذيــذهُ فــي كِــتــابِ اللَه مــتـصـلٌ — يَـخـتـارُ مِـنـهُ غِـذاء النَفس كَاللبَنِ

بِـاللطـفِ وَالحـلمِ بـحرٌ لا قَرارُ لَهُ — أَضـحـى مَـلاذاً وَمـلجـا كـلَّ ذي شـجـنِ

فــيــهِ صَــفــاءٌ فَــلا دَهــرٌ يَــكــدرهُ — وَلا بـتـحـليـلِ أَشـكـالِ الخطوب بَني

قـالوا الزَمـان بَـخـيلٌ كَيفَ جاد بِهِ — فَقلتُ عَن مثلِهِ ذا البخل في الزَمَنِ

قـالوا بِـمـاذا نُـكـافـيهِ فَقُلتُ لَهُم — بِـالشُـكـر وَالحَـمدِ للمعطي بِلا ثَمَنِ

للدَهـــرِ شُـــكــرٌ وَالفٌ للعَــزيــز بِهِ — مِـن الفِ مُـئنٍ وَمـنـي فـي مَـدى زَمَني

بِـالروح وَالقَـلبِ أَفـدي مـن مـوَّدتـهُ — حـلَّت بِـقَـلبـي محل الروح في البَدنِ

كـلفـت نَـفـسـي مَـديـحـاً وَهُوَ مَأربها — فـفـي المـآرب نَـفـس المَـرءِ لَم تهنِ

ان كـنـت أَنـسـاك يـا فَـخري وَمذَّخري — أَنـسـى يَـمـيـنـي وَيَنساني بَنو وَطَني

سـاغ المـديـحُ بِـكـم يـا سَيدي وَصفا — سـبـك القَـريـض بِنار العَقلِ وَالفطنِ

سـلطـانُـنـا عـبـدُ الحَـمـيدِ المرتَجى — مــن عــرشُهُ فــوقَ المَــجــرَّةِ اسـفـرا

خَــليــلَيَّ مَهــلاً فَــالدُمـوعُ تـجَّفـَفـت — وَهَـذا سـواد العَـيـن مِـنـهـا لكـتبةِ

نَـظـم القَـوافـي لَهُ سـلكٌ مـحـاسـنكم — فَـالنـظـمُ عـقدٌ بغيرِ السلكِ لَم يَزنِ

لا زلتَ تَهــدي ثَــنــاءً نـمَّ عـنـبـرهُ — مـا زارَ صـبـحٌ وَغَـنّـى بـلبـلُ الفـننِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الختن: ختن: خَتَنَ الغلامَ وَالْجَارِيَةَ يَخْتِنُهما ويَخْتُنهما خَتْناً، وَالِاسْمُ الخِتانُ والخِتانةُ، وَهُوَ مَخْتون، وَقِيلَ: الخَتْن لِلرِّجَالِ، والخَفْضُ لِلنِّسَاءِ. والخَتِين: المَخْتُونُ، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِ …
  • السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
  • الطاهر: الطَّاهِرُ : فا.-: النقيُّ؛ إنه طاهرُ الثَّوب/ طاهرُ العِرض أو طاهر الذَّيْل، أي بريْءُ من العيوب، نزيه وشريف ج أطْهَارٌ وطَهَارَى (على غير قياس).- من الماء: الصالح للتطهُّر به.- من النِّساء: الخاليةُ من الحَيْض ويقال له …
  • الفنن: فنن: الفَنُّ: وَاحِدُ الفُنُون، وَهِيَ الأَنواع، والفَنُّ الحالُ. والفَنُّ: الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَفنان وفُنونٌ، وَهُوَ الأُفْنُون. يُقَالُ: رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال؛ وأَنشد …
  • بالوسن: الأَلُوسَنُ : جنس نبات من فصيلة الصليبيَّات، زهره أصفر ذهبيّ.
  • بشراك: الشِّرَاكُ : الطَّريقةُ من الكلأ الأخضر تكون منقطعة عن غيرها؛ انْتَقَلَ القطيعُ من شِراكٍ إلى غيره.-: سَيرُ النّعل على ظهر القَدَم؛ انقطع الشِّراكُ ج شُرُكٌ، وأَشْرُكٌ.
  • بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
  • بنيسان: نَيْسانُ : الشهر الرابع من شهور السنة الشمسية، ويدعى كذلك إبريل، وقد كان يُطلق على الشهر السابع من السنة السريانية والسنة العبرية.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة