نــعـومُ بـوصـف نـعـمـة مَـن تَـولّى
الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نــعـومُ بـوصـف نـعـمـة مَـن تَـولّى — عَــلى لُبــنــانَ وَالحَـقُّ اسـتـهـلا
وَنــنــظــمُ مِــن فــرائِدِهِ عُـقـوداً — لفــردِ العَــصـرِ مـن فـيـهِ تَـجَـلى
وَمَـن نَـسَـجَـت لَهُ العَـليـاء بَرداً — مِـن المَـجـد الأَثـيل وَطابَ اصلا
للدهـرِ لا تَـنقَضي اعوام بهجتهِ — وَنــالَ مِـن المَـعـالي اطـوريـهـا
فَـــكـــانَ لنــصــرهــا وَدّاً وَخَــلّا — أَتــى لُبــنـان وَالأَلبـابُ ظَـمـأى
لتـنـهـل مِـن صَـفـاءِ العَدلِ نَهلا — فَــفــاضَــت مِــن مَــعـاليـهِ سـيـولٌ
لَهــا رَجـعُ الصَـدى اهـلاً وَسَهـلا — لَقَـد أَحـيـا البِـلاد وَسـاكِـنيها
وَبــرَّدَ مِــنــهــمُ بِــاللطــفِ غُــلّا — لَهُ فــي مــنـهـجِ الاحـكـام سـيـرٌ
سَــريــعٌ بــاســتــقــامَــتِهِ تـحـلى — يـراعـي الحَـقَّ مِـن غَـيـر التفاتٍ
إِلى مَـن يَـجـعـلون العَـدلَ عَـذلا — بــحــكــمــتِهِ تَــســنــى كُــلُّ صَـعـبٍ
يَــشــقُّ وَيَــقــتَــضـي عَـقـداً وَحـلّا — دَوائر حــكــمِهِ تَــحــكــي بـروجـاً
كَـواكِـبـهـا بِهـا الظَـلماءُ تُجلى — فَــلَم يَــخــتَــر لَهـا الّا رجـالاً
سَــمـوا بِـمَـعـارِفٍ عَـقـلاً وَنَـقـلا — يــراقـبـهـم بـعـيـنٍ لَيـسَ تَـغـفـو
وَلا يَــعـفـو إِذا المـامـورُ زلا — امُّ المـدائن وَالآداب قَـد رحبت
بِالوافدين وَذيل العزِّ قَد سَحَبت — فَـيـرفـعُ شـأن مَـن أَبـدى خـلوصـاً
وَيُـقـصـي عَـنـهُ مـن اَمـسـى مُـخِـلاً — وَيَــســأل مـن الهِ العَـرشِ نَـصـراً
بِهِ عَـبـد الحَـمـيـد يَـعـيـش جَذلا — حــبــانــا نــعــمـةً جُـلّى فَـوافـت
تــمــدُّ عَــلى رُبــى لُبــنـان ظـلّا — لِذا الداعـــي بـــعـــامٍ ارّخـــوهُ
يَــعـودُ لشـكـرهـا فَـرضـاً وَنَـفـلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاحكام: [ح ك م]. (مصدر أحْكَمَ). "إِحْكَامُ الصَّانِعِ لِعَمَلِهِ": إِتْقَانُهُ، ضَبْطهُ.
- باللطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …
- بوصف: وصف: وَصَفَ الشيءَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَصْفاً وصِفَةً: حَلَّاه، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وَقِيلَ: الوَصْف الْمَصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْية، اللَّيْثُ: الوَصْف وَصْفُكَ الشَّيْءَ بحِلْيته ونَعْته. وتَوَاصَفُوا الشيءَ …
- تنقضي: تنقَّضَ يتنقَّضُ تننقُّضًا : -ت الجدرانُ: تشققت وسُمع لها صوت؛ تنقضت الجدران من أثر الزلزال/ تنقضت عظامه، أي صوَّتت.- الفتْل: تخلَّل ؛ تنقَّض الحبل.- الجرح: سال دمه؛ تنقَّضَ الجرحُ بعد أن كاد يندمل.- الأرضُ عن الكمأة : ت …