للدَهــرِ شَــأنٌ مِــن سَــعــادةِ آلِهِ

الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للدَهــرِ شَــأنٌ مِــن سَــعــادةِ آلِهِ — يَـزهـو بِهِ كَـالبَـدرِ عِـنـدَ كَمالِهِ

لا عَـيـبَ في نَفس الزَمان وَإِنَّما — زيــنُ الزَمـان وَشـيـنـهُ بِـرِجـالِهِ

مَـن غـابَ دَهـراً عـابَ فـيـهِ نَفسهُ — أَو غــابَ حـالُ وَجـودهِ عَـن بـالِهِ

فـإِيـابـكَ المَـيمون احيى شرقنا — إِذ كـانَ مِـن هجران سخصك لائِبا

فَـالمـاءُ صـافٍ فـي مَـجـاريهِ إِذا — لَم يُــلقَ فــيــهِ مــكــدّرٌ لزلالِهِ

انّـا بـحـمـدِ اللَهِ فـي عَـصرٍ نَأى — عَـنـهُ الظَـلامُ وَضـاءَ نور هِلالِهِ

عَـصـر المَـعـارف وَالعُلوم فَحَبَّذا — عَـصـرٌ تَـغـنـى الطَـيرُ لاستقبالِهِ

عَـصـرٌ تَـجَـلّى فـيـهِ جَوفروا الَّذي — مــا جـادَ عَـصـرٌ قَـبـلُهُ بِـمِـثـالِهِ

الوَارث العـز المَـنيع وَقَد حَوى — مــا زادَهُ فَـخـراً بِـحـسـن خـلالهِ

طـلق المَـحـيـا وَاليَـديـن كَحاتمٍ — يُـولي النَـدى بِـيَـمـيـنِهِ وَشَمالِهِ

حَــتّـى يَـجـود بِـنَـفـسِهِ فـي حـالَةٍ — هَـيـهـات نَـلقـى مَـن يَجود بِمالِهِ

شَهــمٌ كَــسـاهُ اللَهُ ثَـوبَ مَهـابَـةٍ — لِلّه لَم يَــنــســج عَــلى مِـنـوالِهِ

لا تـعـجَـبـن فالاسدُ هَذا شانَها — وَاسـال فَـرَنـسـا عَن حَقيقةِ حالِهِ

لَو لَم يَـكُـن فَرداً لَما وَثقت بِهِ — لِيَـكـون عَـنـهـا نـائِبـاً بِـفعالِهِ

لا زلتَ فـيـمـا تـبتغيهِ وَارخوا — أَبَــداً عَـلى عـزٍّ تَـنـالُ رَغـائِبـا

هِيَ مَربض الاساد في يَوم الوَغى — ان مـاتَ لَيـثٌ عـاشَ فـي اَشـبـالِهِ

لا تَـنـثَـنـي عَـن عَـزمها لمكابرٍ — اَبــداً وَلا تَـرتـاع مِـن أَهـوالِهِ

هِـيَ مـوئل الراجـي فَـباغي ظلها — يُـوَقـى مِـن البـاغـي وَشـر نِكالِه

فَـحـمـى كَـليـبٍ لا يُـعادلها حمى — تَـحـمـي عِـقـاب الجَـو مِن مغتالِهِ

يـا عـاذِلي كفَّ العِتاب وَلا تَقل — شَــطَّ المَــزارُ وَشَـقَّ طُـول مَـجـالِهِ

مَهـلاً فـان الشَـمـس تَـحـجبُ لمحةً — بِــالغَـيـمِ ثُـمَّ تـذرُّ عِـنـدَ زَوالِهِ

هَــلّا رَأَيـتَ رَجـالَهـا وَفِـعـالَهـا — وَنـوالهـا في الغَرب يَوم وَبالِهِ

يَوم امتطت متن المُرؤَة وَانتَضَت — سَـيـف الحـمـيَّةـ لامِـعـاً بِـصقالِهِ

يَـكـفـي ثَـنـاءُ اللاذِقـيةِ فَلتقل — كَـم عـمـهـا هَـذا الفَـتى بِنَوالِهِ

يَـثـنـي عَـلَيـهِ كَـبيرها وَصَغيرها — إِذ قَـد تَـساوى الكُلُّ في افضالِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الميمون: المَيْمُونُ : ذُو اليُمْنِ والبَرَكةِ؛ (سِرْ عَلَى الطَّائِر المَيْمُون).
  • باله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • بحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
  • بمثاله: المِثَالُ : القالبُ والنَّمُوذج الذي يُقدَّر على مِثْله؛ يصنع الصَّائِغ القرطَ على مِثالٍ اختاره المشتري.-: المِقدار.-: الشَّبَه.-: صورةُ الشّيء التي تمثل صفاته.-: الجزئيُّ الذي يُذكر لإيضاج القاعدة كالشَّاهِد؛ قرّب المع …
  • شرقنا: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …
  • صاف: الصَّافُ [صيف]:- من الأيامِ: الحارُّ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة