مَزايا المرءِ في الدُنيا مراقِ

الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَزايا المرءِ في الدُنيا مراقِ — بِهـا يُـرقى إِلى السَبعِ الطِباقِ

وَمَـن نـالَ العُـلى عَـن حسنِ صنعٍ — فَــفَــضــل جُــدودهِ فـي ذاكَ بـاقِ

فَــعُــنــوان الحـجـى بـذلٌ وَحـلمٌ — وَهَـذا مِـن تَـبـاشـيـر التـراقـي

وَمَــن يَــعـدل بـحـكـمٍ دامَ فـيـهِ — إِلى أَن تـبـلغ الروحُ التَراقي

مــيــاهٌ فــي مَــجــاريـهـا زلالٌ — تَــروق لِشــارِبٍ مِــنــهــا وَســاقِ

وَإِن حـادت عَـن المَـجـرى فَعادت — مــكــدَّرة الصـفـا مِـمّـا تـلاقـي

لكـــلٍّ مـــركــزٌ يَــرتــاحُ فــيــهِ — فَـلا يَـعـتـاضُ عَـنـهُ بِـالبَـواقي

وَيَـبـغـيـهِ كَـمـا تَبغي المَعالي — رَشــيـداً حـائِزاً قـصـب السِـبـاقِ

وَبـهِ فَـتحتَ برومةَ العظمى لَنا — بـابـاً لِمَن للعلمِ يقبِلُ طالبا

رَشـيـداً خـازِنـاً فَـضـلاً وَحـذقـاً — وَحَـزمـاً فـي الأُمـورِ بِلا شقاقِ

لَهُ بِــمــواقــع الاحــكـام نَهـجٌ — يَــقـيـمُ الحـقَّ مَـحـلول الوِثـاقِ

طَــويـل البـاع فـي أَمـرٍ وَنـهـيٍ — يَـجـرُّ المـجـرمـيـن مِـن العِـراقِ

سَـديـد الرَأي طـلّاع الثَـنـايـا — شَـديـد البَأسِ في الأَهوالِ واقِ

مَهــابــتــهُ لَدى وَقـعِ الدَواهـي — تَـقـي مَـن لَيـسَ توقيهِ الاواقي

لَقَــد سُــرَّت بِهِ الأَلبــابُ طــرّاً — وَمَــن طَــربٍ جَـرى دَمـع المَـآقـي

وَكُــلٌّ قــامَ يَهــديــهِ التَهـانـي — فَــجــئتُ مـهـنـئاً بَـيـنَ الرِفـاقِ

فَــمــا لي مِــن جَـواهـرَ أو لآلٍ — وَلا لي مِــن جِــيــادٍ أَو نِـيـاقِ

فَـــمـــاذا لي اقـــدمـــهُ لَديــهِ — سِـوى خَـيـر الدعـا حَـتّـى فراقي

فَـلا بـرحـت بِهِ الأَحـكام تَزهو — وَلسـن الجَـمـع تَهـتـفُ بـاتـفـاقِ

قَـد كـانَ قَـبـلك مُغلَقاً ما أَمَّهُ — مـسـتـفـتـحٌ الّا تـقـهـقرَ خائِبا

ادامَ اللَهُ عـــــزتـــــهُ وَرَّقــــى — مَــكــانــتــهُ إِلى أوجِ الآفــاقِ

فَـكـاس الراح بـالافـراح دارَت — وَخــازنــهــا قُـلوب النـاس راقِ

وَلمــــــا ان تـــــولّى ارّخـــــوهُ — رَشــيــدٌ فــي قَــضــا جـزّيـن راقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التراقي: تَرَاقَى يَتَرَاقَى تَرَاقَ تَرَاقِياً [رقي]: ارتقى وتسامى؛ تَرَاقَى المجِد إلى أعلى المناصب/ تراقى أمرهم إلى الفساد وترامى، أي وصل أمرهم إلى الفساد.
  • الطباق: الطِّبَاقُ : مصـ.-: المواففة والمساواة؛ حجم هذا المكعَّب طِباقُ حجم الآخر.-: مفـ طَبَقٌ أو طبقة؛ السَّمَاوات الطِّباق، هي المكوّنة من طبقة فوق طبقة.- في البديع: الجمع بين معنيين متقابلين؛ في قولنا، يُحْيِى ويُمِيت طباق.
  • بالبواقي: البَوَّاقُ : النافخ في البوق.
  • تباشير: [ب ش ر]. (بِصِيغَةِ الجَمْعِ). "وَعَلَتْ زَقْزَقَةُ العَصَافِيرِ مَعَ تَبَاشِيرِ الصُّبْحِ" : مَعَ العَلاَمَاتِ الأُولَى للصُّبْحِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة