نــهــنــئُ مـن لَهـم أَلقـابُ سُـودِ
الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نــهــنــئُ مـن لَهـم أَلقـابُ سُـودِ — وَهُـم بـيـضُ الأَيـادي وَالبُـنـودِ
بــعــقـدٍ حـلَّ لا يَـنـحـلُّ قـطـعـاً — عَــلى مــا سـنَّهـُ مـولى الوجـودِ
هــوَ السـرُّ المـكـرَّمُ مِـن قَـديـمٍ — وَنُـصَّ عَـلَيـهِ فـي العَهدِ الجَديدِ
فَــلَيــسَ بــدونِهِ تَـكـثـيـر نـسـلٍ — وَلا عـوضٌ عَـن النـسـلِ الفَـقـيدِ
لِذا يَـبـدو السـرور بـقـابـليهِ — كــايــليــا عَــلى قَــصـدٍ حَـمـيـدِ
لَهُ زُفَّتــ كَــريــمــة خــيـر قـومٍ — فَـذي بـنتُ العَميدِ إِلى العَميدِ
وَأَســعَــدهُ بِــنــعــمــتـهِ دوامـاً — وَبــاتَــت نَــفــسُهُ فــيـهِ تَـطـيـبُ
هُــمـا صِـنـوانِ زانـهـمـا كَـمـالٌ — وَتَــمَّ العَــقـدُ فـي يـومٍ سَـعـيـدِ
بِـتَـغـريـدِ الحَـمـائم فـوق عـودٍ — وَنَــغــمــهِ مـعـبـدٍ وَرَنـيـنِ عـودِ
وَأَلســنــةٍ تــبــارك بــاقـتـرانٍ — قـريـن السَـعـد وَالعمر المَديدِ
وَاجــمــل مــوكـبٍ بـالعـزِّ وافـى — يَــفــي فـرض التـهـانـي للودودِ
لِمَن غَنى الهزارُ عَلى المَثاني — بــحــفــلةِ عــرسِهِ احـلى نـشـيـدِ
واهـدتـهُ الزنـابـقُ مِـن شـذاها — طــيــوبــاً عَــرَّفَـت انـفَ الورودِ
وَكُــلِّلَ بــاحــتــفـاءٍ واحـتـفـالٍ — جَــليــلٍ مــا عَــلَيـهِ مِـن مـزيـدِ
واسـفـرَ عَـن وجـوهِ القَـوم صـبحٌ — يــريــنـا بـهـجَـةً فـوقَ الخُـدودِ
كَــأَنَّ العـرسَ فـي قـانـا لشـهـمٍ — وقـاهُ اللَه مِـن عَـيـنِ الحَـسـودِ
وَاحــــيــــاهُ لألفٍ مِـــن دهـــور — نَـظـيـر سـمـيـهِ الحـيِّ السَـعـيـدِ
وَمــن حــلّاهَـمـا بِـالمَـجـدِ حُـلَّت — لَهُ العــليـا وَراعـاهُ الرَقـيـبُ
وابـقـاهُ بـصـفـو العَـيـشِ دَومـاً — وَزادَ بــفــضــلِهِ فــضـل الجـدودِ
فَــتــىً لاقــتَ لَهُ أَتـقـى فـتـاةٍ — كَـــأَّنَّهـــمــا لآءَلٍ فــي عُــقــودِ
فَـتـىً لَبـنُ العَـريـكَـةِ مِن صباهُ — تـربّـى فـي رُبـى الفَضلِ الوَطيدِ
فَـتـىً لقـرانِهِ الشَهـبـاءِ بـاتَت — بِــشَــوقٍ طــالَ مِــن زَمَـنٍ بَـعـيـدِ
تــراع مــوعــدَ التـاريـخ حَـتّـى — تَـرى قَـمَـريـنِ فـي بـرجِ السعودِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العميد: العمِيد : المشغوف عشقاً، هو عميد القلب مأخوذ اللب.-: الشديد الحزن.-: المريض لا يستطيع الجلوسَ حتى يُعْمَدَ من جوانبه بالوسائد؛ زرت صديقي العميد فأحزنني حاله،-: السيد المعتمد عليه في الأمور؛ هو عميد الأسرة كلها.-: مدير كل …
- الفقيد: الفَقِيدُ : المفقود؛ كان للفقيد مآثرٌ إنسانية/ مات فلانٌ غَيْرَ فقيد أي غير مأسوف لفقده.
- المكرم: المُكَرَّمُ : مفعـ. -: الرّجلُ الكريمُ على كلّ أحَدٍ.
- النسل: نسل: النَّسْل: الخلْق. والنَّسْل: الْوَلَدُ والذرِّية، وَالْجَمْعُ أَنْسَال، وَكَذَلِكَ النَّسِيلة. وَقَدْ نَسَلَ يَنْسُلُ نَسْلًا وأَنْسَلَ وتَنَاسَلُوا: أَنْسَلَ بعضُهم بَعْضًا. وتَنَاسَلَ بَنُو فُلَانٍ إِذا كَثُرَ أَو …
- بدونه: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
- بعقد: عقد: العَقْد: نَقِيضُ الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً وعَقَّده؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغاءِ ... الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَ …
- تطيب: تَطَيَّبَ يَتَطَيَّبُ تَطَيُّباً : تَضَمَّخَ بالطِّيب، أي بالعطر؛ تتطيّب هذه الفتاةُ بأحسن أنواع الطيب.