جـاءَت عَـصـافـيرُ الرِياض يَوماً
الشاعر: صالح السويسي القيرواني · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر صالح السويسي القيرواني، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جـاءَت عَـصـافـيرُ الرِياض يَوماً — لِمَـــنـــزل لَهُ الحَــمــام أَمــا
فــحــيــت الحَــمــامَ بِـالسَـلامِ — فَـكـانَ مِـنـهـا الرَدُّ بـابتسامِ
وَاِسـتَـبـشَـرَت مِن زَورةِ الطُيورِ — فـي حُـسـن يَـومٍ راقَ بِـالسُـرورِ
حَـيـث السَـمـا فـي مَـنظَرٍ عَجيبِ — وَالشَـمـسُ فـي قُـربٍ مِنَ المَغيبِ
فَــقُــلنَ لِلطُــيــورِ بِــالتـيـاعِ — شَـنّـفـنـنـا مِـن مُـطـربِ السَماعِ
فَــغَــنَــت الطُـيـورَ بِـالأَلحـانِ — فَــاَطــرَبَـت حَـمـايـمَ الأَفـنـانِ
وَبَـعـدَ مـا قَـد قُـمـنَ بِالنَشيدِ — ثَـنـى حَـمـامُ البَـرِّ بِـالتَغريدِ
وَقـابـلَ الأَطـيـارَ بِـالتَـقبيلِ — كَـــأَنَّهـــُ مِــن ذَلِكَ القَــبــيــلِ
وَدامَــت العِــشــرة نَــحـوَ عـامِ — بَـيـنَ طُـيـورِ الرَوضِ وَالحَـمـامِ
فَـجـاءَ فَـرخٌ مِـن بَـنـي الحَمامِ — لِوكرِ إحدى الطَير في الظَلامِ
وَجــازَ قَهـراً نَـحـوَ ذاكَ العـشِّ — فــي قــوةٍ مِــن ظــلمــهِ وَبَـطـشِ
فَــحَـطَّمـَ الأَفـراخَ وَالمَـكـانـا — وَلَم يُـبـال بِـالَّذي قَـد كـانـا
فَــجــاءَت الطُــيـورُ لَلحـمـايـمِ — تَشكو إِلَيها فعل ذاكَ الظالمِ
فَــكــانَ مِــمـا قـالَهُ الحَـمـامُ — قَــولاً بِهِ للطــايــر المُــلامُ
لَم تَبلغِ الصُحبةُ فيما بَيننا — تَوبيخَنا مِن أَجلِكُم في جنسنا
أَلَيسَ ذاكَ الفَرخُ مِن أَبنائِنا — فَـالواجـبُ اِحترامَهُ مِن أَجلِنا
وَهَــكَــذا فـي غـالبِ الأَجـنـاسِ — فَـاِعـتَـبِـروا في حكمةِ القياسِ
فَــالظُــلمُ شَــيـءٌ مـا لَهُ دَوامُ — وَمُهــمِــلُ الأَمــر فَــقَـد يُـلامُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السماع: السَّمَاعُ : مصـ.-: الذِّكْرُ المسموعُ، الحَسَنُ الجميلُ.-: الغِناءُ؛ أطربني هذا السَّماعُ.-: عند علماء العربيّة، خلافُ القياس، وهو ما يُسمَعُ من العَرَبِ فيُستَعمل ولكن لايُقاسُ عليه.
- القبيل: القَبيلُ : الجماعة من الناس؛ وقف الزعيم يخطَب في قبيل من مؤيِّديه.-: الأتباع إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ.-: النوع المماثل؛ كان كلامه لصديقه مِنْ قبيل النصيحة.-: العريفُ، وهو دون الرئيس …
- بابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- بالتغريد: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.
- بالتياع: [ل و ع]. (مصدر اِلْتاعَ). "اِلْتِيَاعُ القَلْبِ": اِحْتِرَاقُهُ مِنَ الهَمِّ أَوِ الشَّوْقِ.
- بالسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.