يـا شـقـيَ الغَـرام ضاقَت بِكَ الأر
الشاعر: محمد القاضي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر محمد القاضي، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا شـقـيَ الغَـرام ضاقَت بِكَ الأر — ضُ تَـراهـا أَم لَم يَـسَـعـكَ الفَـضاءُ
يــا غَـريـبَ الوُجـودِ مـاذا تَـحَـمَّل — تَ فَـــنـــاءَت بِـــظَهـــرِهِ الأَعــداءُ
يا ضَعيفَ الرَجاءِ في الحُب وَالحب — بُ أمــــانٌ وَبــــســــمــــةٌ وَرَجــــاءُ
يـا سَـجينَ الآلامِ يا عاثرَ الحَظ — ظِ كَـــفـــاكَ الشُــرودُ وَالاغــفــاءُ
يـا غَـزير الدُموع يا واجف القَل — ب تَــريَّثــ فَــمـا يَـفـيـدُ البُـكـاءُ
أِيَّ شَــيــءٍ يَــجــديــكَ حُــزنٌ مَـريـرٌ — وَشَــكــاةٌ مــا ان لَهُــن اِنــقِـضـاءُ
أَيّ شَــــيــــءٍ تَــــجــــديــــك أَهــــا — ت طــــــوالٌ وأَدمــــــعٌ سَـــــحّـــــاءُ
أَي شَــيــءٍ تَــلقــاهُ مِـن ضَـجـر مُـر — رٍ وَمـــاذا تَـــفــيــدكَ البَــرحــاءُ
عَــبَــثــاً تَــسـكُـب الدُمـوعَ غـزاراً — وَسَــفــاهــاً يَــضــيـعُ هَـذا الوَلاءُ
مــا لِمَـن تـقـتـلُ الجُـفـونُ قـصـاصٌ — مــا لِمــن أَرَدتِ الغَــوانـي فِـداءُ
وَحــري بِــمَــن يُــخـاطـرُ فـي الحـب — بِ ضــــلالٌ وَحــــيــــرةٌ وَعَــــنــــاءُ
مــا لِمَــن يُـعـرفُ الغَـرامَ وَيـدري — مُـــنـــتــهــاهُ تَــقــودُهُ الأَهــواءُ
مــا لِمَــن طــابَـت الحَـيـاةُ لَدَيـهِ — وَصــفــا عَــيــشــهــا وَسـاغَ المـاءُ
مــا لَهُ يَهــدِمُ السَـعـادةَ بِـالحـب — بِ فَــيَــشــقــى وَالحُــبُّ داءٌ عَـيـاءُ
يـا عَـريـضَ الجُـفونِ لَولاكَ لَم تَم — رَض قُـــلوبٌ وَتَـــحـــتَـــرقَ أَحــشــاءُ
يــا عَـصـيَ الدُمـوعِ لَولاكَ لَم تـذ — رف دُمـــوعٌ وَلَم تَـــمـــسَّحـــ دِمــاءُ
يـا مـناطَ الآمالِ يا ضاحكَ الحظ — ظِ عـــدَتـــكَ الزَعــازِعُ الهَــوجــاءُ
لا أَراكَ إِلالَهُ مـا يَـحـمـل الحب — بُ لِتَــشـقـى مِـن أَجـلِهِ الأَبـريـاءُ
أَنــتَ يــا مَهــبـط الجـمـالِ وَديـعٌ — مـــا بِهِ قـــســوةٌ وَلا كــبــريــاءُ
أَنــتَ يــا فـاتـرَ الجُـفـونِ غَـريـرٌ — لا نِــفــاقٌ لا خــدعــةٌ لا دَهــاءُ
أَنـتَ رمـزٌ لحـكـمةِ اللَهِ في الكَو — نِ وَســـرٌ يَـــحــارُ فــيــهِ الذَكــاءُ
أَنـــتَ لغـــزٌ مــن دونِهِ كُــلّ لغــزٍ — أَنـتَ مَـعـنـىً طـغـى عَـلَيـهِ الخَفاءُ
وَحـــريٌّ بِـــمَـــن يُـــســـائل عَـــمّــا — خَــفــيــت فــيـهِ عَـيـنـكَ النَـجـلاءُ
وَحَــــــريٌّ بِهِ هَــــــزاء وَسَـــــخـــــر — وَحَـــــريٌّ بِـــــعَـــــقـــــلِهِ الإِزراءُ
يــا مَــليــكَ الجَــمـالِ انَّكـَ مِـمّـا — يَــزعــمُ الحــاقــدُ الجَهـولُ بـراءُ
يـا كَـريـمَ الفِـعـالِ لا حَـلَّ أَرضاً — أَنـــتَ فـــيــهــا غَــمــامــةٌ سَــراءُ
رُبَّمــا يَــبــلغُ الأَمــانــي شَــقِــيٌّ — هـــالَهُ مِـــنـــكَ نَـــظـــرَةٌ شَـــزراءُ
لَم تَــكُــن عَــن قَــســاوةٍ وَجَــفــاءٍ — كَـيـفَ تَـقـسـو وأَيـنَ مِـنـكَ الجَفاءُ
إِنَّهـــا نَـــظـــرةُ الدَلالِ تَـــراءَت — مِــــن وَراهـــا شَـــرارَة حَـــمـــراءُ
إِنَّهــا نَــظــرةٌ لَهــا كُــلّ مَــعـنـى — أَنـتَ تَـبـلو بَـوضـعـهـا مِـن تَـشـاءُ
إِنَّهــا مَــظــهــرٌ لِســحــرٍ جَــمــيــلٍ — أَنــتَ فـيـه اليَـتـيـمـةُ العَـصـراءُ
هــاتِ مــا شــئتَ مِــن حَــيــاءٍ وَدلٍّ — وَتَــكــبَّر مــا شــاءتِ الكَــبـريـاءُ
فَــالجَــمــال الجَـمـال يـأَنـفُ ألا — يَــخـفـضَ الطَـرف عِـنـدَهُ العـظَـمـاءُ
هــاتِ زدنــي مِــن كُــلِّ ضُــرٍّ وَدَعــي — وَعَـــذابـــي فَـــمـــا اليَّ تَـــجـــاءُ
كُـنـتُ أَرجـوكَ مُـنـقِـذاً لي وَعَـونـاً — مِـن بَـلائي فَـمـا عَـدائي البَـلاءُ
أَي حَــبـيـبـي أَذاكـرٌ أَنـتَ نَـفـسـاً — مــلَتِ الأَرضَ سُــخــطَهــا وَالسَـمـاءُ
أَي حَــبـيـبـي أَواجـدٌ أَنـتَ بَـعـضـاً — مِـن عَـنـائي وَأَيـن مِـنـكَ السَـنـاءُ
إِنَّمــا أَنـتَ حـاكـمٌ أَيـنَـمـا كُـنـت — تَ وَنَـــحـــنُ الرّعــاعُ وَالدَهــمــاءُ
إِنَّمــا أَنــتَ مــاجـدٌ حَـيـثُـمـا سِـر — تَ وَنَــحــنُ الأَســافــلُ الوُضــعــاءُ
إِنَّمـــا أَنـــتَ قــادرٌ كُــلَّمــا شِــئ — تَ وَنَــحــنُ الخَــلائِقُ الضّــعــفــاءُ
إِنَّمـــا أَنـــتَ لا أَزيــدكَ عِــلمــاً — فَـــكَـــفــاكَ المَــديــحُ وَالإِطــراءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البرحاء: البُرَحَاءُ : الشدة والأذى؛ أخذتْه بُرَحَاءُ الحمّى
- الشرود: الشَّرُودُ : النّافِرُ؛ غزالٌ شَرُودٌ/ قافيةٌ شرودٌ، أي قصيدة منتشرة ذائعة.
- انقضاء: [ق ض ي]. (مصدر اِنْقَضَى). "اِنْقِضاءُ الأجَلِ": اِنْتِهاؤُهُ.
- بظهره: [ظ هـ ر]. : ما في البَيْتِ مِنْ قِناعٍ وَثِيابٍ.
- تريث: تَرَيَّثَ يَتَرَيَّثَ تَرَيُّثاً : أبطأ وتمهّل؛ تَرَيَّثْ في جوابك فإن العجلة تورث الندامة.
- تفيدك: تَفَيَّدَ يَتَفَيَّدُ تَفَيُّدًا : حذر شيئًا فعدل عنه؛ تَفَيَّد المضاربات المالية. ـ:تبختر.