الدهر ذو غير والناس أطوار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الدهر ذو غير والناس أطوارتفاوتت همم منهم وأوطار
فمنهم من يلج الدهر مقصدهخسيسة نالها بالإفك جبار
يهز عطفا على بغي وفي ملأمزملوه بجهل أينما ساروا
تبا لهم وله في كل ما قصدواإن أنجدوا لا رأوا خيرا وإن غارو
يسعى بجهد له في نقض ما برمتيد العلا وله في ذاك أنصار
إن شيم برق العلى في سحبهم فلظىأو أزهرت روضة غنا فمعصار
أعدى عدو لهم من سجلت لهمصحف الزمان وتتلو ذاك إعصار
أهل العلوم الذي أقدامهم شرفافوق الثريا وهم بالفضل قد طاروا
الوارثون علوما عن نبيهمعظيمة الشرف الأعلى بها ناروا
تحملو برض عيش في صمودهمحتى غدا بعد حين وهو نضار
الوارديون حياض العلم مترعةوالشاربون بنهل أينما صاروا
من نال منهم منالا نال مرذلةيهوي بها في حضيض وهو خوار
قد آذن الله من عاداهم حربالم ينج من خصمه في الحرب قهار
الخالق الخلق فوق العرش مستويامنه تدبرنا في الأرض أقدار
قرب من الله في التقوى إذا فهمتوالفهم بالعلم تستجديه أنظار
من رام قربا من الله الكريم بلاعلم هوت رجله والجهل غرار
أكرم بهم سادة قد فضلوا أبداحوت فضائلهم في الدهر أسفار
صانوا وجوها عن الأطماع قد عظمتومن علا الدين والعليا قد امتاروا
لا يرتضون مقام الذل مسكنهملهم بكل جليل الفضل آصار
ولا يميلون في أحكامهم أبدانحو الشريف ولا يثنيهم الجار
مبرئين عن البرطيل ما سلكوامسالك الرأي في علم ولا خاروا
هم النجوم على والعلم موئلهميحميهم من سيوف الدين بتار
إياك إياك فاحذر لا تكن نشبافأسهم العلم قد ريشت وهم غاروا
من شاء منهم مناواة له صرعوابــــكــــل نــــص جــــلي فــــيه آثار
أو شئت ردا لهم عن كل ما قصدوافدونك البحر هل تحصيه سفار
من يحجر العلم والأقطار حافلةبأهله وهم في الناس نظار
انظر إلى مصر والشام المقدس والـحجاز ذات العلا أكرم بها دار
وانظر إلى نجد والاحسا وما حملتأركانها من علوم فهي أخبار
لا يستطيع لهم ردا ولا عدداشانيهمو فهو لما يرض محتار
إن أفتخر فبهم قد نلت مقتبساعلما على الدرك والتحرير تيار
لا زلت أفرغ جهدي في تطلبهحتى أحاطت بذهني منه أنوار
أرغمت بالعلم أعداء بهم حنقسود القلوب لهم بالإفك أخبار
قل للعدو الذي لا زال في نكددامت حياتك فيما كنت تختار
فاهنأ بعيش جوى قد نلته فغداتنال منك على عصيانك النار
يا جاهل العلم أهل العلم إنهمحروف حلق لها جهر وإظهار
أعلام آرائهم مرفوعة وعلىشواهد الحال تمييز وإنذار
بيانهم فيه تبيان ومنطقهملآلة الذهن ميزان ومعيار
أرض الشميلية الغرا بهم شرفتكما سمت بهم في الشرق همبار
فإن في الغيل حبرا لا نظير لهبــــكــــل عــــلم له بــــاع وأشبار
شيخي ومحتد علم في أشعتهكأنه الشمس والأقران أقمار
نجل لحافظ نبع الدين منبعهوللشـــــــريـــــــعــــــة وراد وصــــــدار
وفي مجيس ذوو علم وأهل تقىكــــذاك فــــي فلج علم وأخبار
فأرضه بالكمالي الهمام سمتنمته من شرف العلياء أمصار
لا زال من علمه يسقي عقولهمحتى بدا من ثمار السقي نوار
الحافظ العلم علما لا مثيل لهعلم الحديث له فضل ومقدار
يدري علومهم من يأت طالبهاكما روت عنهم الأبحاث سمار
لهم إجازات علم كم حوت شرفالطــــالب وهــــي برهان وتذكار
هذي طريقة أهل العلم ما برحواأدلة وهــــم فــــي النــــاس أحبار
من عاش في حبهم نال الرضى وسماوحــــط عــــنــــه من الآثام أوزار
فاربأ بنفسك يا هذا وكن حذراوصر قرينا محبا حيث ما صاروا
وأطلب من الله عفوا إن تكن سلفتمنك الإساءة فالخلاق غفار
إني نصحتك إبلاغا ومعذرةفإن أبيت فإن الله مختار
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن احمد الخزرجي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.