يـا ريـم حـسـبـك مـهـجـتي مرعى

الشاعر: محمد سعيد الحبوبي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الحبوبي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا ريـم حـسـبـك مـهـجـتي مرعى — لا شـيـح كـاظـمـة ولا الجـرعا

وكـــفـــاك عـــن وردٍ تـــلم بــه — عــيــن تـفـيـض غـروبـهـا دمـعـا

فـارحـم جـوانـح قـد حـللت بها — دون الحـمـى وسـكـنـتـهـا ربـعا

ترمي لحاظك والسهام رميت به — فــأصـاب لا غـربـاً ولا نـبـعـا

كــانــت حــواجــبــك القـسـي له — وبــغــمــزهــنـة نـزعـتـه نـزعـا

ريــشــتــه بــالهــدب مـرتـمـيـا — فــتــركــت آسـاد الشـرى صـرعـى

يــرعــاك مــن لم تــرع ذمــتــه — ولكـم رعـيـت لغـيـر مـن يـرعـى

كــم ليــلة أرســلت غــيـهـبـهـا — لك بــردة فــنــشــرتــه فــرعــا

فـإذا طـلعـت طـلعـت شـمـس ضـحى — وإذا انـثـنـيـت فبانة الجرعا

فــبــأضــلعـي وبـمـا تـضـم رشـا — كــابــدت فــي كـبـدي له صـدعـا

أرخــى الجــعـود لردفـه فـغـدت — فـوق الكـثـيـب أراقـمـا تـسـعى

وبــعــقــربــي صـدغـيـه وجـنـتـه — شــاكــت مــقــبـل وردهـا لسـعـا

مــن لي بــأغــيـد راح مـحـتـرب — بـالعـقـرب الحـجـنـاء والأفعى

أحــمــامــة الوادي عـداك جـوى — لو حــل فــرعـك أحـرق الفـرعـا

إنــي اتــخــذتــك لي مــنــامــة — ولقــد شــربــت فــغـردي سـجـعـا

يـا ربـع أيـن السـاكـنـون فقد — أضــحـت خـدودك بـعـدهـم سـفـعـا

فــلقــد بـكـيـت لبـيـنـهـم بـدم — حــتــى صــبـغـت مـلابـسـي ردعـا

لو صــح للمــشــتــاق مــرتــجــع — لربـوعـهـم لرأي بـهـا الرجـعى

وأقــام خــمــســاً مــن فـرائضـه — ولطــاف حــول حــمــاهـم سـبـعـا

إن يــقــطــعـوا فـهـواي مـتـصـل — لم يـلف مـنـصـرمـاً ولا قـطـعـا

إن أهـــوهـــم فــتــطــبــع وأرى — لمـحـمـد الحـسـن الهـوى طـبـعا

قــرم كــأن الســيــف فــي يــده — بــرق أضــاء بــمــزنــة لمــعــا

وعـلى المـجـرة قـد جـرت خـببا — أفــراســه فــأثــرنــهـا نـقـعـا

لو سـابـقـتـه الشـمـس ما لحقت — ولأدركــت بــســبـاقـه الضـلعـا

ومــتــوج بــالفــخــر تــرمــقــه — شـمـس النـهـار إذا الضحى شعا

يـخـشـاه حـتـى السـيـف فـي يده — فــيــكــاد يــقـطـع حـده قـطـعـا

يـا مـن أبـحـت له الفؤاد هوى — وحــجــبــتــه عـن غـيـره مـنـعـا

وإذا نــظــرت وجــدتــه بــصــرا — وإذا وعــيــت وجــدتــه ســمـعـا

مـا راجـحـتـك الراسـيـات حـجـى — يـا مـن يـخـف على الصبا طبعا

قــســمـاً بـشـعـث قـد حـدا بـهـم — حـادي الحـجـيـج ويـمـموا جمعا

بـمـجـو شـنـات قـد قـطـعـن بـهم — شـقـق الفـلا جـزعـا يـلي جزعا

ومــعــطــفــات كــالقــســي ســرت — رمــي الســهـام تـفـلتـت نـزعـا

حـتـى أجـزن بـذي الأراك ضـحـى — وعـلى المـطـاف حـبسن والمسعى

لقـد انـقـلبـت لبـيـنـكـم بجوى — وضــنــى اضــيــق بـوصـفـه ذرعـا

إنــي اتــخــذت هــواكـم حـسـبـاً — أعــزى إليــه وحــبــكــم شـرعـا

حـسـبـي مـن الدنـيـا هواك وما — نـــولت إن ضـــراً وإن نــفــعــا

وإليــك مــا وشــت إليــك يــدي — مـا ليـس تـصـنـع مـثـله صـنـعـا

بــأنــامــل لم تــقــض حــقــكــم — ولو أنــنـي أعـلقـتـهـا شـمـعـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرعا: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
  • القسي: (قَسِيَ) الْقَافُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ وَصَلَابَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْحَجَرِ الْقَاسِي. وَالْقَسْوَةُ: غِلَظُ الْقَلْبِ، وَهِيَ مِنْ قَسْوَةِ الْحَجَرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَ …
  • بالهدب: هدب: الهُدْبة والهُدُبةُ: الشَّعَرةُ النَّابِتةُ عَلَى شُفْر العَيْن، وَالْجَمْعُ هُدْبٌ وهُدُبٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُكسَّرُ لِقِلَّةِ فُعُلة فِي كَلَامِهِمْ، وَجَمْعُ الهُدْبِ والهُدُبِ: أَهْدابٌ. والهَدَبُ: كاله …
  • ترع: ترع: تَرِعَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، تَرَعاً وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ. وحَوْضٌ تَرَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هُوَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وافْتَرَشَ …
  • جوانح: جمعُ جَانِحَة. [ج ن ح]. "جَوَانِحُ الإِنْسَانِ": أَضْلاَعُهُ القَصِيرَةُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ. "بَيْنَ جَوَانِحِي أَلَمٌ".
  • حسبك: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
  • ذمته: ذمت: ذَمَتَ يَذْمِتُ ذَمْتاً: هُزِلَ وتَغَيَّر؛ عَنْ أَبي مالك.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة