هذي العوالم لفظ أنت معناه

الشاعر: ابن زمرك · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«هذي العوالم لفظ أنت معناه» من شعر ابن زمرك، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذي العوالم لفظ أنت معناهُ ... كلٌّ يقول إذا استنطقته اللَّهُ

بحر الوجود وفلك الكون جارية ... وباسمك الله مَجراه ومُرساهُ

من نور وجهك ضاء الكونُ أجمعُهُ ... حتى تشيَّد بالأفلاك مبناهُ

عرش وفرش وأملاك مسخّرة ... وكلها ساجد لله مولاهُ

سبحان من أوجد الأشياء من عدم ... وأوسع الكون قبل الكون نعماهُ

من ينسب النور للأفلاك قلت له ... من أين أطلعتِ الأنوارُ لولاهُ

مولايَ مولايَ بحر الجود أغرقني ... والخلق أجمعُ في ذا البحر قد تاهُوا

فالفلك تجري كما الأفلاك جارية ... بحرُ السماء وبحرُ الأرض أشباهُ

وكلهم نعم للخلق شاملة ... تبارك الله لا تُحْصَى عطاياهُ

يا فاتقَ الرّتق من هذا الوجود كما ... في سابق العلم قد خُطت قضاياهُ

كنْ لي كما كنتَ لي إذْ كنت لا عملٌ ... أرجو ولا ذنبَ قد أذنبتُ أخشاهُ

وأنت في حضرات القدس تنقلني ... حتى استقر بهذا الكون مثواهُ

ما أَقبحَ العبد أن ينسى وتذكرُه ... وأنت باللطف والإحسان تَرعاهُ

غفرانَك اللهُ من جهل بُليت به ... فمن أفاد وجودي كيف أنساهُ

منّي عليَّ حجاب لست أرفعُه ... إلا بتوفيق هَدْي منك ترضاهُ

فعدْ عليَّ بما عوَّدْتَ من كرم ... فأنت أكرمُ من أَمَّلْتُ رُحماهُ

ثم الصلاةُ صلاةُ الله دائمةٌ ... على الذي باسمه في الذكر سَمَّاهُ

المجتبى وزناد النور ما قُدحتْ ... ولا ذكا من نسيم الروض مراهُ

والمصطفى وكِمامُ الكون ما فُتقتْ ... عن زُهر زَهْر يروقُ العين مرآهُ

ولا تَفَجَّرَ نهرٌ للنهار على ... در الدراري فغطّاه وأخفاهُ

يا فاتح الرسل أو يا خَتْمَها شرفاً ... والله قدّس في الحالين معناهُ

لم أَدَّخِرْ غير حبِّ فيك أرفعه ... وسيلةٌ لكريم يوم ألقاهُ

صلّى عليك إلهٌ أنت صفوته ... ما طُيِّبتْ بلذيذ الذكر أفواهُ

وعمَّ بالروْح والريحان صحبته ... وجادهم من نمير العفو أصفاهُ

وخصّ أنصاره الأَعْلَيْنَ صفوته ... وأسكنوا من جوار الله أعلاهُ

أنصار ملته أعلام بيعته ... مناقب شرفت أثنى بها اللَّهُ

وأيّدَ الله من أحيا جهادهُمُ ... وواصل الفخرُ أُخراهُ وأُولاهُ

المنتقى من صميم الفخر جوهره ... ما بين نصر وأنصار تهاداهُ

العلم والحلم والإفضال شيمته ... والبأس والجود بعض من سجاياهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • استنطقته: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ … (لسان العرب)
  • تاهوا: أها: أَها: حِكَايَةُ صوتِ الضَّحِك؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: أَهَا أَهَا عِنْدَ زادِ القَوْمِ ضِحْكَتُهم، ... وأَنتُمُ كُشُفٌ، عِنْدَ الوغَى، خُورُ (لسان العرب)
  • تشيد: شيد: الشِّيدُ، بالكسر: كلُّ ما طُليَ به الحائطُ من جِصٍّ أَو بَلاط، وبالفتح: المصدر، تقول: شاده يَشِيدُه شَيْداً: جَصَّحَه. وبناءٌ مَشِيدٌ: معمول بالشِّيد. وكل ما أُحْكِمَ من البناءِ، فقد شُيِّدَ. وتَشْييدُ البناء: إِحكا … (لسان العرب)
  • ساجد: سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ … (لسان العرب)
  • ضاء: (ضَأَ) الضَّادُ وَالْهَمْزَةُ كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ، وَهِيَ الضِّئْضِئُ، وَهُوَ الْأَصْلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ» . وَأَمَّا الضَّادُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ فَهُو … (مقاييس اللغة)
  • فالفلك: فلك: الفَلَك: مَدارُ النُّجُومُ، وَالْجَمْعُ أَفْلاك. والفَلَكُ: وَاحِدُ أَفْلاك النُّجُومِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُجْمَعَ عَلَى فُعْل مِثْلَ أَسَدٍ وأُسْدٍ، وخَشَب وخُشْب. وفَلَكُ كُلِّ شَيْءٍ: مُسْتداره ومُعْظمه. وفَلَ … (لسان العرب)
  • مبناه: بنه: هَذِهِ تَرْجَمَةٌ تَرْجَمَهَا ابْنُ الأَثير فِي كِتَابِهِ وَقَالَ: بِنْها، بِكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِ النُّونِ، قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مِصْرَ، باركَ النبيُّ، ﷺ، فِي عَسَلها؛ قَالَ: وَالنَّاسُ اليَومَ يفتحون الباء. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا من يحن إلى نجد وناديها
  • قصيدة
  • سل الأفق بالزهر الكواكب حاليا
  • نجوم أمدتها بدور كوامل
  • أرقت لبرق مثل جفني ساهرا
  • هي نفحة هبت من الأنصار
  • لو كنت أعطي من لقائك سولا
  • طلع الهلال وأفقه متهلل