حــيــث يــا دار أفــراحــي وأعـراسـي

الشاعر: محمد الصالحي الهلالي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد الصالحي الهلالي، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حــيــث يــا دار أفــراحــي وأعـراسـي — أزمــان ســقــت إلى اللذات أفـراسـي

كـم شـمـت فـيـك شـمـوس الحـي مـشـرقة — يـغـنـيـن في الليل عن أضواء نبراس

مـن كـل عـيـنـاء نـشوى من سلاف صبا — تـغـنـيـك بـالجـفـن عـن حـانـات شماس

تـرنـو بـلحـظ صـحـيـح الجـفـن مـنكسر — مـسـتـيـقـظ الفـتك ساجي الطرف نعاس

تـبـدى بـديـع فـنـون السحر إن نطقت — مــن كــل ســحــبــر للب المـرء خـلاس

يـحـكـى نـضـيـد اللالي در مـبـسـمـها — وبـارق الثـغـر يـحـكـي ضـوء مـقـيـاس

لم أدر مـا قـد حـوتـه فـي مـراشفها — هــل ذاك شــهــد والأخــمــرة الكــاس

هـيـفـاء تـهـفـو بـقـلب الصب قامتها — وتــجــرح القــلب جـرحـا مـا له آسـى

قــضــت عــلي بــرعــي للنــجــوم فـهـا — أجــفـان عـبـنـى عـليـهـا مـثـل حـراس

كـأنـمـا الشـهب دسر التبر قد ربطت — بــهــا جـفـونـي وهـدبـى شـبـه أمـراس

كـم بـت مـنـهـا لسـنـى قـارعـا نـدما — ورحـــت اضـــرب أخـــمـــاســا لاســداس

ســقـى ديـارك يـا سـلمـى وان فـتـكـت — عــيــونــك فــتــك الجــائر القــاســي

وخــص مــنــهـا دويـن الجـزع مـرتـبـع — عـن يـمـنـة الحـي مـن مـيـثاء ميعاس

هـوامـع السـحـب لا تـرقـا مـدامـعها — مـن كـل اسـحـم هـمـامـي الودق رجـاس

تـنـضـى عـليـهـا سـيـوف البرق صارخة — فـيـها الرعود إذا احتاجت لا بساس

وجــرت الغـيـد أذيـال السـرور بـهـا — مــن كــل ذيــل لمــسـك التـرب كـنـاس

وغــنــت الطـيـر بـالألحـان مـن طـرب — فــي كــض غــصــن بــذاك الروض مـيـاس

وهــبــت الريــح بــالأغـصـان عـاثـرة — مــمــا تــنــم بــنــشــر الورد والآس

ولا المـــت بـــهــذا الروض جــائحــة — يـومـا مـن الدهـر تـرمـيـه بـايـبـاس

ولا اغـتـدى ما سرى رطب النسيم به — إلا مـــقـــيــلا لأكــيــال وأكــيــاس

هـذي المـرابـع مـن وعـسـاء رامة لا — تــلك المــرابــع مـن زوراء أو طـاس

مـواطـن الوحـي قـد عـزت وقـد شـرفـت — بــأفــضــل الجــن والأمـلاك والنـاس

مـن لا يـزال لدى الهيجاء إن عبست — مــنــهـا الكـمـاة تـراه غـيـر عـبـاس

مـن مـعـشـر لا يـخـاف الضـيـم جارهم — يـمـسـى ويـضـحـى من البأساء في ياس

حمس اللقاء لدى الهيجاء ان صدموا — ليـسـوا بـمـيـل لئام الأصـل انـكـاس

لولاه مــا دارت الأفــلاك واتـحـدت — فـــصـــول كـــون بـــأنــواع وأجــنــاس

مــنــزه القــول عـن فـحـش وعـن خـطـل — مــبــرأ العــرض لم يــتـهـم بـأدنـاس

يـليـن صـلد الحـصـى مـن وعـظ مـنطقة — فـاعـجـب لقـلب يـعـيـه دائمـا قـاسـي

تـحـيـا القـلوب بـمـا يبديه من حكم — وتـبـعـث المـيـت لو نـودى من أرماس

سـحـت عـلى الكـون مـنـه سـحـب عارفة — وعــطــر الجــو مــنــه طــيــب أنـفـاس

تــراه مــا بــيــن اصــحــاب له زهــر — كــأنــه البــدر يــجــلى بــيـن جـلاس

عــارى السـجـيـة عـن وصـف يـشـان بـه — ومــن مــكــارم أخـلاق الرضـى كـاسـي

زعــاه ربــي بـعـيـن الحـفـظ تـحـرسـه — فــليــس يــحــتــاج فــي حــفـظ لحـراس

تـراه كـالطـيـر اسـراعـا لفـعـل ندى — وفـي النـدى إذا اصـطـف الملا راسي

قــد ذلل الشــرك فــانـحـلت عـزائمـه — وذل مــن بــعــد عــز شــامــخ عــاســى

وانــجــاب إذ وضـحـت أنـوار شـرعـتـه — بــه مــن الجــهـل ليـل فـجـره عـاسـى

يـا سـيـد الرسـل يـا مـن حـق قـاصده — يـسـعى إليه على العينين لا الراس

كــن الشــفــيــع لعــبـد مـن جـرائمـه — يــمــســي ويــصــبــح فــي غـم ووسـواس

صـــلى عـــليــك الهــى دائمــا أبــدا — والآل والصـحـب أهـل العـزم والياس

مـا ألبـسو الدهر من أفعالهم حللا — يــزهــى بــهــا يــوم أفـراح وأعـراس

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفتك: فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك …
  • اللالي: : حَرْفٌ خَافِضٌ وَهُوَ مُنْتَهىً لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، تَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَجَائِزٌ أَن تَكُونَ دَخَلْتَهَا، وَجَائِزٌ أَن تَكُونَ بَلَغْتَهَا وَلَمْ تدْخُلْها لأَنّ النِّهَايَةَ تَشْمَل …
  • بالجفن: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
  • بلحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
  • تغنيك: تَغَنَّى يَتَغَنَّى تَغَنَّ تَغَنِّياً [غني]:- بالشيِء: ذكره في أَغانيه أو أشعارِه؛ يَتَغَنَّى الشاعر بجمال محبوبته/ كم يتغنَّى العرب بأمجاد أَجدادهم.- بالشيءِ: مدحه، تَغَنَّى بأخلاق أَبيه.- بالشِّعر. ترنم به وطرَّب.
  • حوته: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة