حـكـم الزمـان عـلى الورى ببوار
الشاعر: صالح القزويني البغدادي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر صالح القزويني البغدادي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حـكـم الزمـان عـلى الورى ببوار — فــحـذار مـن مـكـر الزمـان حـذار
يـجـري بـمـضـمـار المسالم مجريا — مـجـرى الجياد القب في المضمار
فـاذا اصـطفاك جفاك محتكما وان — صـافـاك شـبـاب الصـفـو بالاكدار
ومـتـى حـبـاك الشـهـد لا تشتاره — مـا الشـهـد إلا السـم للمـشـتار
ان سـر سـاءك غـيـلة كـالأيـم نا — هــشـة يـد الجـانـي مـن الأزهـار
مـا انـفك ما بين البريه ناصبا — شــرك المــنـيـة قـانـص الأعـمـار
يـسـتـل مـن تـلك الجـسوم نفوسها — فـكـأنـمـا هـي فـي الجسوم عواري
لم يــبـق للآبـاء أبـنـاءاً كـمـا — لم يــبــق للأعــيــان مــن آثــار
لم يـرق فـي الأحشاء جذوة ناره — إلا وأتــبــعــهــا بــجــذوة نــار
فـكـأنما للدهر عند أولي النهى — ثــار فــثــار مــطـالبـاً بـالثـار
فـاحـذر مـخـاطـرة الردى مـتضرعا — مـا المـرء إلا عـرضـة الأخـطـار
سـام المـلوك بـخـطة الخسف التي — قـــدحـــت لحــتــفــهــم زنــد واري
غــال الكـواكـب الافـول زواهـراً — ورمــى الريــاض نـواظـراً بـبـوار
واعـد للبـان الذوى والقطف للأ — وراد والنـــقـــصـــان للأقـــمــار
فــلئن أقــر بــداره عـيـنـا فـلا — تـغـتـر مـا الدنـيـا بـدار قـرار
وعــلى رضــاهـا لا تـصـر فـانـهـا — تـزداد فـي الشـحـنـاء بـالإصرار
أنـفـقـت عـمـرك فـي عمارتها فما — عــمــرت فــيــهــا غـيـر جـرف هـار
ووقـفـت عـزك راغـبـاً فـيـهـا وقد — وقـــفـــتــك مــوقــف ذلة وصــغــار
أو مـا اعـتـبـرت بما تجنته على — غــرمــائهــا مــن يــعــرب ونــزار
سـاسـوا الممالك مرعبين بعزمهم — مــلاكــهــا والجــحــفــل الجــرار
فــدعـتـهـم أعـجـاز نـخـل بـعـدمـا — شـمـخـوا عـلى الأعلام بالمقدار
أيـن التـبابعة الألى إن تلقهم — لم تــلق غــيــر ســمـيـدع مـغـوار
أيـن الأكـاسـرة الألى بـحفاظهم — خــفــروا مــن الأيــام كـل ذمـار
أيـن القـيـاصـرة الذيـن تـقاصرت — عـن طـولهـا الكـبار في الأقطار
كـم أصـدروا عنها الردى بوروده — فـاسـتـعـذبوا الإيراد بالإصدار
ســامـتـهـم ذلاً وهـم مـن صـرفـهـا — لمــن اســتـجـار بـهـم أعـز جـوار
جـارت عـليهم بالردى فاستبدلوا — سـكـنـا عـن الحـجـرات بـالأحـجار
ألقـت عـلى المختار كلكلها وقد — كــرت بــصــارمــهــا عـلى الكـرار
وعدت على الطهر البتول وجعجعت — بـالعـز مـن أبـنـائهـا الأطـهـار
أخـنـت عـلى الحـسن الزكي بسمها — وعـلى الحـسـيـن بـعـضبها البتار
وقــضــت عـلى انـصـاره حـتـى غـدت — وحـــش الفـــلا لهــم مــن الزوار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصطفاك: [ص ف و]. (مصدر اِصْطَفَى). "اِصْطِفاءُ الوَلَدِ": تَفْضيلُهُ، اِخْتِيارُهُ.
- الصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
- المضمار: المِضْمَارُ : المكان الذي تُضَمَّرُ فيه الخيل أو تتسابق؛ كانت الأنظارُ متَّجهةً إلى المضمار حين بدأ سباق الخيول. ـ: مُدَّةُ تَضْمير الخيل. ـ: المجال أو الميدان؛ تقدّمتْ هذه الدّولة في مضمار الصناعة الإلكترونيّة ج مَضَامِ …
- ببوار: البَوَارُ : مصـ.-: الهلاك.-: الكساد؛ أصيبت السوق التجاريّةُ بالبَوار.-: الأرض غير المزروعة؛ ترك الفلاح أرضه بواراً سنتين كاملتين ج بُورٌ.