ســفــرت وليــل جــعــودهــا مـمـدود
الشاعر: صالح القزويني البغدادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر صالح القزويني البغدادي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســفــرت وليــل جــعــودهــا مـمـدود — فــانـشـق مـن فـلق الصـبـاح عـمـود
وأتـتـك تـخـتـبـط الظلام ومن غدا — ئرهـــا عـــليــهــا للظــلام بــرود
فـأرنـك شـمـسـاً فـوق أمـلد تـحـتـه — حــقــف يـجـاذبـه القـنـا الأمـلود
نـشـرت ذوائبـهـا فـضـاع بـنـشـرهـا — أزج الشـمـائل فـي الحـمى والعود
وزهـت شـمـوس سـعـودهـا فـاحـال من — أنــوار طـلعـتـهـا الشـمـوس سـعـود
وجــلت قــواريــر المــدام ثـلاثـة — لك أعـــيـــن ومـــبـــاســـم وخـــدود
أســكــرن كـالعـنـقـود كـل مـخـامـر — وحــويــن مـا لم يـحـوه العـنـقـود
حـوراء فـي فـمـهـا المـمـنـع مودع — كــنــز بــأفــعــى جــعـدهـا مـرصـود
جـعـلت عـقـارب صـدغـهـا بـخـدودهـا — حــرســاً فــلم تــقــطــف لهــن ورود
صـاغـت مـن اليـاقـوت عـقـدي مـبسم — للؤلؤ المــنــضــود فــيــه عــقــود
واللؤلؤ المــنـضـود فـي يـاقـوتـه — يــعــنــو إليـه اللؤلؤ المـنـضـود
مـا افـتـر مـبـسـمـهـا وأزهر خدها — إلا وأزهـــرت القـــفــار البــيــد
قـد أنـجـزت لك بـالوعـود وطـالما — مـنـهـا اسـتـفـزك بـالصـدود وعـيـد
تـاللَه لو نـظـر العـمـيـد جمالها — ودلالهــا لانــصــاع وهــو عــمـيـد
فـمـن الكواكب ثغرها ومن الغزال — لة وجــهـهـا ومـن الغـزال الجـيـد
راعـت عـهـود مـحـبـهـا مـن بـعـدما — راعــتــه وهــو بــحــبــهـا مـعـمـود
وتــضـيـء شـمـسـاً والغـدائر حـنـدس — وتـــليـــن قــداً والفــؤاد حــديــد
مـن لي بـخـود لم يـكـن لصـبـابـتي — فــيــهــا ولا لجــمــالهـا تـحـديـد
تـغـري بـي الرقـبـاء بـيض خدودها — وصـلا وتـشـفـع لي الجـعـود السود
يـقـضـي عـلى العـشـاق صارم لحظها — بـالسـفـك وهـو بـجـفـنـهـا مـغـمـود
وتــســوم آســاد العـريـن قـدودهـا — قــتــلا ولم تــثــقــف لهــن حــدود
مــادت وقــد صــدح الحـلي مـرجـعـا — صـدح الحـمـام بـهـا الغـصون تميد
وتــمــايــلت بـحـليـهـا أعـطـافـهـا — فــله عــلى أعــطــافــهــا تــغـريـد
فوشى الوشاح إلى الوشاة بمشيها — وشــي الخــلاخــل والوشــاة رقــود
فــكــأنــمــا جـرس الوشـاح عـنـادل — الأفــراح ليــلة أنـجـز المـوعـود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العنقود: (الْعُنْقُودُ) : مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مِنَ الْعَقْدِ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ عُقِدَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
- برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
- بنشرها: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
- حقف: حقف: الحِقْفُ مِنَ الرَّمْلِ: المُعْوَجُّ، وَجَمْعُهُ أَحْقافٌ وحُقوفٌ وحِقافٌ وحِقَفةٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا اعْوَجَّ: مُحْقَوْقِفٌ. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: فِي تَنائِفَ حِقافٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: حَقائِفَ؛ الحِقافُ: ج …