بــاكـر الراح مـن أكـف المـلاح

الشاعر: صالح القزويني البغدادي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر صالح القزويني البغدادي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــاكـر الراح مـن أكـف المـلاح — إن فــي الراح نــشـأة الأفـراح

وأجـلهـا فـي الدجـى شموس نهار — أشــرقــت فــي كــواكـب الأقـداح

بـزغـت فـي اهـلة البـدر فـانشق — عـليـهـا مـنـهـا عـمـود الصـبـاح

قـد جـلاهـا كـواكـبـاً فـي شـموس — وجــنــاهــا شــقـائقـاً فـي اقـاح

وبــهــا خــفــت الكــؤوس فـطـارت — جــانــحــات بــهـا بـغـيـر جـنـاح

ســاغ للوارديــن عــلا ونــهــلا — فـي اغـتباق ووردها في اصطباح

طاف فيها مهفهف القد قاني ال — خـد حـلو اللمـى هـضـيـم الوشاح

أســكــرتــه مــن الصـبـا نـشـوات — فـهـو مـن سـكـر خـمرها غير صاح

كــم تـعـللت بـالوصـال بـعـل ال — ثــغــر نــهــلا تـعـلل المـرتـاح

أتـقـاضـى مـا فـاتـنـي مـن سرور — فــي مــســائي بــوصـله وصـبـاحـي

كـلمـا دب عـقـرب الصدغ في الخ — د رمــاهــا بــالورد والتــفــاح

وبـمـاء الجـمـال يـسـبح بدر ال — كــأس فــي شــهـبـه وشـمـس الراح

قـد أضـاءت نـيـرانـهـا فـتـهاوت — كـالفـراش الأرواح في الأشباح

سـفـحـت مـقـلتـي بـمـنـصـور الحا — ظٍ أرتـنـا المـنـصـور بـالسـفـاح

صــح وجــدي بــه وقــد مــرض الج — سـم بـأجـفـانـه المـراض الصحاح

كـيـف أضـحـى مـن القـباطي حملا — شـاكـي الجسم وهو شاكي السلاح

كـاسـر الجـفـن نـاصـب شرك المر — ســل يـصـطـاد مـشـبـلات الكـفـاح

مـا له لم يـمـن فـضـلا ولم يـق — بـل فـداءاً منهم على الإجتراح

جــاد وصــلا وحــاد هــجـراً أغـن — طـاب عـيـشـي بـه وطـال إرتياحي

مــازجــاً صــرف كــأســه بــلمــاه — خــالطــا جــده بــهــزل المــزاح

قـــده البـــان والشــقــائق خــد — فـيـه يزهو والثغر غصن الافاح

شــافـعـاً للثـغـور كـأسـاً بـكـأس — ضــاربــاً للســرور راحــاً بــراح

خـط فـي لوح خـده الحـسـن حـرفا — مــعـجـمـاً لم يـخـط فـي الأرواح

نــم مـصـبـاحـه بـصـبـح المـحـيـا — ووشــى نــشــره بــنــطـق الوشـاح

جـرحـت عـيـنـه الجـوارح مـقـتصا — بـــمـــا فــي خــدوده مــن جــراح

بـــرّح القـــلب بــالصــدود ومــا — للقـلب عـن نـار حـبـه مـن براح

رصــدتــه مــن جــعــده ومــحـيـاه — جـــنـــود الأظــلام والأصــبــاح

أيـهـا الشـادن البـديـع جـمالاً — مــنـك مـسـتـوهـب جـمـال المـلاح

وصــبــيــحــاً تــوقــدت وجــنـتـاه — كـــإنـــاه تـــوقـــد المــصــبــاح

كـم تـطـيـع الواشـي عـلى واعصى — كـــــل واش عـــــلى هــــواك ولاح

لم أصـخ للنـصـاح سـمـعـاً ومثلي — لم يــصــخ ســمـعـه إلى النـصـاح

أوصـلت صـبـوتـي بـفـرعـك مـتـنـاً — ضـــاق ذرعـــاً بــه فــم الشــراح

كـم عـلى البـعـد من رسائل شوق — لك حــمــلتــهــا بــريـد الريـاح

رشــأ عــاقــد عــلى قــده اللدن — مـــن الجـــعــد رايــة الأفــراح

بـاسـط للهـنـاء بـسـط التـهـاني — مـــتـــرد مـــطـــارف الإنــشــراح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقاح: أَقاحَ يُقِيحُ أَقِحْ إقاحَةً [قيح]:- الجرحُ: قاحَ، أي حصل فيه سائلٌ لَزِجٌ من التهابِ الأنسجةِ.- الشخصُ: صمَّم على المنع بعد السؤال؛ ظلَّ السائل يُلحُّ في الطَلب والآخرُ يُقيح.
  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • باكر: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
  • جلاها: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة