روت الفـلك فـي مـتـون البـحـار

الشاعر: عبد الحسين صادق · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين صادق، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

روت الفـلك فـي مـتـون البـحـار — نـبـأ البـرق عـن صحيح البخاري

وتــلت ســورة الدخــان فــغــشــت — بــلثــام الظـلام وجـه النـهـار

كـــلمـــا زجــهــا يــجــذب ودفــع — مــارج فــي فــؤادهــا مــن نــار

فــتــحــت للخـضـم عـيـنـاً وسـارت — بــيـن أجـفـانـهـا خـيـالاً سـاري

فــخــر اليــم فــي جـنـاجـن صـدر — فـتـرى المـاء حـولها كالسواري

كــلمــا أتــلعـت مـنـاحـيـر مـوج — نـــحـــرتــهــا بــكــلكــل بــتــار

وإذا الريــح جــعـدت وفـرات ال — غـمـر هـبـت تـفـلي جعود الغمار

تــتـخـطـى مـنـاكـب اللجـج الشـم — عـــلى طـــولهــا بــأيــد قــصــار

هـي عـجـزاً قـطـاً وعـنـقـاً نـعـام — وجــنـاحـاً قـبـج وصـوتـاً قـمـاري

بـنـت بـحـر تـخـلقـت مـن سـجـايا — ه بـــخـــلقـــي خـــلاعــة ووقــار

فـهـي أرسـى إذا رسـت مـن ثـبير — ليـس يـدري جرت أم الماء جاري

وأوانـاً تـخـتـال تـيـهـاً ورقـصا — وفــق تــصــفـيـق مـوجـة التـيـار

حــشــو أحــشـائهـا حـمـيـم ونـار — تــتــرامـى مـثـل الربـى بـشـرار

وســـمـــت أوجـــه لهـــا وجــبــاه — بـــســـمــات مــن عــظــلم أوقــار

تـخـذت مـعـجـم الرطـانـة نـطـقـاً — وهــي نــصــاً لســان أهـل النـار

وعــليــهــا دارت زبــانــيـة مـا — ســئمــت مــن صــلا ومــن أسـعـار

كــلمــا زلفــت خــبــت أجـجـتـهـا — بــوقــود مــن فــاحــم الأحـجـار

فـوق تـلك الجـحـيـم دار نـعـيـم — مـا لهـا مـن مـمـاثـل أو مـبـار

أفـرغ الغـرب غـرب حـكـمـتـه فـي — خـلقـهـا مـن سـلالة الاتـبـكـار

غـرفـات عـن شـأوهـا النـسر كاب — والثــريــا قــصــيــرة الأشـبـار

كــل صـرحٍ بـهـا إذا نـظـرتـه ال — عــيــن خــالتــه لجـةً مـن نـضـار

شـف مـنـهـا الجـدار حـتى تراءى — أنـــه قـــائم بـــغـــيـــر جـــدار

تـــتـــجــلى بــهــا إذ جــن ليــل — مـن سـنـا الكـهـربـاء شمس نهار

وبــهـا أزهـرت مـن الغـاز شـهـب — دونها في السناء شهب الدراري

ليـت شـعـري أتـلك فـلك جـرت أم — فـلك فـي الكـواكـب الزهـر سـار

فــوق مــوضـونـة الأسـرة مـنـهـا — مـن حـبـيـر الوثـيـر خـيـر دثار

وعـليـهـا مـن النـمـارق مـا يـذ — هــب ذاكــي ســنــاه بــالأبـصـار

تـتـهـادى بـها من الروم ولدان — كـبـيـض الدامـى وعـيـن الجواري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البخاري: البُخَارِيُّ : ما يتصل بالبخار أو ينسب إليه. آلة بخاريّة/ سفينة بخارية/ حمّام بخارىّ.
  • الغمار: الغُمَارُ (بضم الغين وكسرها):- الناسِ: جَمْعهم المزدحِم؛ ضاعَ الفتى في غِمار النَّاس المُحتشدينَ في الحفل.
  • اللجج: لجج: اللَّيْثُ: لَجَّ فُلَانٌ يَلِجُّ ويَلَجُّ، لُغَتَانِ؛ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ لَجَجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا قَالَ: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد: وَمَا العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذِي حَفِيظةٍ، ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ …
  • بتار: البَتَّارُ : الشديد القطع؛ قاتلَ عنترة بسيف بتَّار.
  • بكلكل: الكَلْكَالُ والكَلْكَلُ : الصدر أو ما بين الترقوتَين؛ فقلتُ لَهُ لمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِه ** وأَرْدَفَ أَعجازاً وناءَ بكَلْكَلِ
  • بلثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
  • تفلي: تَفَلَّى يَتَفلَّى تَفَلَّ تَفَلِّياً [ فلو وفلي]: نَقَّى رأسه أو ثيابه من القمْل، استُعيض عن التَّفَلِّي بأدوية لإبادة القمْل.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة