اربــح بــانــات الغــمــيـم بـليـلهـا
الشاعر: عبد الحسين صادق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين صادق، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اربــح بــانــات الغــمــيـم بـليـلهـا — أم الهـيـف ريـعـان الصبا يستميلها
ومــضــواع مــســك أم غــوان تــأرجــت — يــمــنــعـبـق الورد الجـنـي ذيـولهـا
مــن البــدويــات الأعــاريــب نـاطـق — بــهـا القـرط غـريـد وخـرس حـجـولهـا
ضــعــيــفـات أحـداقٍ نـحـيـلات مـعـطـف — رعـى الحـسـن طـراً ضـعـفـهـا ونحولها
إذا مـا مـشـت نـم الحـلي بـهـا كـما — تــرجــع مــن ذات الجــنـاح هـديـلهـا
ظبا الوعس لولا دقة الساق بالظبا — وألحـاظـهـا الأسـيـاف لولا فـلولها
عداك الردى يا هيف ما أنت والردى — ومــا لعــيـون مـنـك تـدمـي نـصـولهـا
وليــل مـريـض النـجـم عـانـقـت طـوله — بـكـومـاء خـمـراً يـملأ العين طولها
مـن النـيـب لا نـأي المخارم عندها — سـبـاء ولا المـرمـي البعيد يهولها
من العيس قطع النفنف الرحب دأبها — فــري مــنــاحــيـر الفـلاة سـبـيـلهـا
مـن الشـدنـيـات النـوافـح في البرا — لأحـداجـهـا عـوج الخـيـاشـيـم ميلها
مـن المـرقـصـات الكـور أنـى تناقلت — بــمــشــبــوبــة أحـقـافـهـا ورمـولهـا
من اليعملات الشم ترتاح في السرى — مــتــى غـرد الحـادي وغـنـى دليـلهـا
خــدت بــي نــشــوان الغـرام نـزيـفـة — ذمـيـلاً ومـا الصـهـبـاء إلا ذميلها
شـأت بـي بـصـدر البـيـد حتى شهدتها — يـسـيـل انـحـداراً حـزنـهـا وسـهـولها
أقــول لهــا والليـل شـابـت عـقـاصـه — وتـغـليـسـة الأسـحـار مـيـطت سدولها
إلى الجانب الوحشي يا ناق فاجتحي — فــهــذي مــحــانــي رامــة وطــلولهــا
قـفـي لا تثيري بعدها العزم للسرى — فـمـا غـايـة التـرحـال إلا وصـولهـا
لعـــل بـــهـــا أزمـــان أزمــان عــود — وليــلات ليــلي راجــع لي أصــيـلهـا
ليــالٍ خــلسـنـاهـا عـلى حـيـن غـفـلةٍ — مـن الدهـر يـا لا شـط عـنـي جميلها
بـحـيـث عـليل الريح في الروض عاثر — وأزهــاره يــفــتــر عــنــه خــمـولهـا
وسـاقـي الحـمـيا يمزج الصرف بالمى — فـنـصـرفـهـا مـزجـاً صـفـا سـلسـبـيلها
يــطــوف بــأكـواب السـلافـة فـوقـهـا — ثـريـا حـبـاب مـا الثـريـا عـديـلهـا
فـمـا فـي الحـميا في محياه من سنى — ومــا بــلمـسـاه مـا حـوتـه شـمـولهـا
هـي النـار والكـأس المـنـيـر يحفها — فـاعـجـب بـنـار فـي النـمـير حلولها
ولمـا تـبـدت للنـدامى كجذوة تهاوت — عـــليـــهـــا كـــالفـــراش عـــقــولهــا
لقـد بـزغـت فـي الجـام شـمـس ظـهيرةٍ — ومــا كــان إلا بــالثـغـور أفـولهـا
إذا نـظـرتـهـا العـيـن تـقـصي وأنها — لأحــرى بــرد الطــرف وهـو كـليـلهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اربح: أَرْبَحَ يُرْبِحُ إِرْباحاً :- تْ تجارتُه: كسبت. - ـه على بضاعته أوبها: أعطاه ربحاً، أي كسباً عليها؛ أخذ الشاري سلعة من بائعٍ أربحه بها.
- الساق: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
- الغميم: الغَمِيمُ : لبن يُسَخَّنُ حتى يَغْلُظ.-: النباتُ الأخضر تحت اليابس.
- القرط: قرط: القُرْطُ: الشَّنْف، وَقِيلَ: الشَّنْفُ فِي أَعْلى الأُذن والقُرْط فِي أَسفلها، وَقِيلَ: القُرْط الَّذِي يعلَّق فِي شَحْمَةِ الأُذن، وَالْجَمْعُ أَقْراط وقِراط وقُروط وقِرَطة. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا يَمْنَعُ إِحْداكنّ …
- الهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ …
- الوعس: وعس: الوَعْساء والأَوْعَسُ والوَعْس والوَعْسة، كلُّه: السَّهْلُ اللَّيِّنُ مِنَ الرَّمْلِ، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض اللَّيِّنَةُ ذَاتُ الرَّمْلِ، وَقِيلَ: هِيَ الرَّمْلُ تَغِيبُ فِيهِ الأَرجل؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَلْقَتْ …
- بالظبا: ظبا: الظُّبَة: حَدُّ السَّيْفِ والسِّنانِ والنَّصْل والخَنجر وَمَا أَشْبه ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: أَنها لمَّا خَرَجَتْ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، أَدركها عمُّ بناتِها قَالَ فأَصابَتْ ظُبَةُ سيفِه طَائِفَةً مِنْ قُرون رأْس …