أبــدور ســعــد أم شــمــوس فــاشـهـدوا

الشاعر: محمد الهلالي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد الهلالي، من العصر الحديث، وتقع في 68 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبــدور ســعــد أم شــمــوس فــاشـهـدوا — غــرر الأهــلة كــيــف مــنــهــا تــولد

أم عــن مــصــابــيـح أبـان البـشـر أم — ســفــرت عــن الصــبـح الحـسـان الخـرد

للَه ذيـــــاك الجـــــمــــال وحــــبــــذا — مـجـلى بـه ابـتـهـج الحـمـى والمـعـهد

فـلنـهـض بـنا يا ابن التهاني نحتسي — صــــرف العــــتـــق وللســـرور نـــجـــدد

واسـتـجـلهـا عـذراء فـي الأقـداح قـد — أمـــســـت بــدر حــبــابــهــا تــتــقــلد

حــمــراء فــي قــار الزجــاج كــأنـهـا — شـــفـــق غـــدا يـــغــشــاه ليــل أســود

شــهــبــاء رتــبــهــا اكــف ســقــاتـهـا — بــازا لاطــيــار الهــنــا يــتــصــيــد

مـــن كـــف أهــيــف شــعــره ليــل عــلى — صـــبـــح يـــقـــلهــمــا قــضــيــب أمــلد

يـسـقـيـكـهـا والنـقـل مـن شـفتيه وال — ريـــحـــان مـــنـــه عــذاره المــتــزرد

يــســعــى بــهــا وكــأنــهــا مــن خــده — لهـــب بـــه مـــاء البـــهـــا يـــتــردد

زاهي المعاطف ما القضيب إذا انثنى — وإذا تــلفــت مــا للغــزال الأغــيــد

مـن لي بـه ظـبـيـا غـضـيـض الطـرف يـف — تـــرس الفـــوارس لحــظــه المــتــأســد

لم أنــس حــيـن ضـمـمـتـه إذ مـنـه فـي — جــمـع المـحـاسـن قـد تـثـنـى المـفـرد

لو تــنــظــر النــدمــان وهـو يـعـلهـم — ليــلا ومــصــبــاح الصــفــا يــتــوقــد

والراح شـــمـــس والأكـــف بـــروجــهــا — والكــاس نــجــم والمــديــر الفــرقــد

حــيـث المـشـعـشـعـة الشـمـول لنـارهـا — يــعــشــو مــجــوســي الصــبـوح ويـسـجـد

صــهــبــاء بـالأفـراح شـهـب حـبـابـهـا — تــرمــي شــيــاطــيــن الهـمـوم وتـطـرد

فــي مــجــلس فــيــه الوقـار يـذم وال — اطــلاق فــيــه مــع الخــلاعـة يـحـمـد

وإلى الســمــاع لقـد دعـا داعـيـه اذ — عـــن لحـــنـــه للهـــو أعــرب مــعــبــد

يــا حــســنــه مــن مــوســم حــجــت إلى — مــيــقــاتــه أهــل الســرور وعــيــدوا

وبـكـعـبـة اللذات حـيـث مـنـى المـنـى — طــافـوا وضـجـوا بـالمـقـام وعـربـدوا

ومـن ابـنـة العـنـقـود اهـرقـت الدما — هــديــا وزمــزم بــالحــجـاز المـنـشـد

لبــوا دعــوا وعــلى اللوائم كـبـروا — وعــلى الصــفـا وردوا فـطـاب المـورد

وقــضــوا مــنــاسـكـهـم لمـكـة انـسـهـم — وســعــوا ومــن زاد النـعـيـم تـزودوا

فــكــأنــمــا فــضـلا عـليـهـم جـاد فـي — احــســانــه الاوزن الشــهــيـر مـحـمـد

المــبــتــنــي للمــجــد بــيـتـا ركـنـه — بــمــطــلع الســعــد الســنــي مــشــيــد

الحــازم المــقــدام والســامــي عــلى — هــام الســمــاك بــهــمــة لا تــخــمــد

والصــادق الأقــوال بــالفــعــل الذي — يــعــزى إلى الحــق اليـقـيـن ويـسـنـد

أســرع بــه مــن مــنــجــد كــرمــا إذا — نــاداه يــوم كــريــهــة مــســتــنــجــد

حـــر الشـــمـــائل بـــل ورب مـــكـــارم — أبـــداً لأحـــرار الورى تــســتــعــبــد

نــدبــا يــحــق له الفــخــار بـنـفـسـه — شــكــراً لمـن يـغـنـي الشـكـور ويـمـدد

ليــس التــفــاخــر بــالجــدود وإنـمـا — بــالجــد يــفــتــخــر الهـمـام الجـيـد

شــرف الشــريــف بــصــدقــه وبــديــنــه — وحـــديـــث ســـلمـــان بـــذلك يـــشــهــد

هــــذا أبــــو لهــــب قــــريـــشـــي وذا — لك فـــارســـي فــاعــتــبــر يــا ســيــد

حــســب الفـتـى حـسـبـا جـمـيـل خـصـاله — لا قـــوله أنـــا طــيــب أنــا أمــجــد

أنــا فــاخــر لي عــظـمـوا لي بـجـلوا — أنـا قـدوة عـنـي خـذوا وبـي اقـتـدوا

مـــتـــأله بـــادي الجـــهـــالة قـــائل — مــنــه لســان الحــال إيــاي اعـبـدوا

يــأتــي ويــذهــب مــعــجــب أبــداكـمـا — بـــعـــريــض دعــواه يــقــوم ويــقــعــد

مـــتـــخـــلق بـــالكـــبـــريــاء وحــوله — خـــلق اغـــش مـــن اليـــهــود وأفــســد

يــدعــونــه أنــت الولي المــجــتــبــي — وهـــو الغـــوي الجــاهــل المــتــمــرد

غـــروه غـــروه يـــفـــرط نـــفـــاقــهــم — لو كــان يــبــصــر ليــتــهُ لو يــنـقـد

داء الحـــمـــاقـــة فـــي الرؤس دواءه — ســيــف الصــقــيــل يــقـدهـا والجـلمـد

اللَه أكـــبـــر عـــمـــت البــلوى بــأن — غــلب المــضــل فــأيــن أيــن المـرشـد

خــب عــلى البــركــات تــحــســبـه وفـي — ســــكــــنـــاتـــه حـــركـــاتـــه لتـــردد

كــالعــهــن مـنـفـوش العـمـامـة ثـعـلب — مـــتـــحــيــل صــلب القــتــادة مــلحــد

فــي الطــيــلســان وتــحـت طـي لسـانـه — صــــل يــــصـــول وعـــقـــرب يـــتـــرصـــد

وأوحـــشـــتــاي لدى أنــاس بــيــنــهــم — شـــمـــل المـــهـــذب والأديــب مــبــدد

بــهــم بــهــم عــنـهـم لهـم أخـبـارهـم — تــتــلى عــلى المــتـشـعـبـذيـن وتـورد

بــخــلاء فـي قـيـد الحـيـاة تـخـالهـم — مــوتــى إذا العــافــي أتــى يــتـرفـد

نصروا الخمول على النباهة وارتدوا — درع الريـــاء وبـــالدهــاء تــقــلدوا

وعـلى المـروءة جـردوا الفـحـشـاء لو — لا إن تــداركــهــا الغــيـور الأوحـد

هــو ذلك الطــود العــظــيــم ويــا له — بـــطـــل بـــغـــيــر اللَه لا يــتــهــدد

أنــي يـخـاف الدهـر أو يـخـشـى الردى — عـــبـــد مــســاعــده الإله المــســعــد

يــــا آفــــة لكــــن عــــلى حــــســــاده — إذ يــا أبــا عــثــمـان مـثـلك يـحـسـد

ولكـــل شـــيـــء آفـــة مـــن جـــنـــســـه — حــتــى الحـديـد سـطـا عـليـه المـبـرد

مــا الحـلم إلا الظـلم فـي طـرقـاتـه — ومـن اعـتـدا سـفـهـا عـليـكم فاعتدوا

يــا حــائزاً لوج الكــمــال وراقــيــا — مــن تــحـت اخـمـصـك السـهـى والفـرقـد

مــهــلا عــليــك فــمــا لسـبـقـك لاحـق — وارفـق بـنـفـسـك مـا الكـواكـب تـصـفد

واقــنــع بــأنــك فــي زمــانــك واحــد — إن القــنــاعــة كــنــزهــا لا يــنـفـد

دع مــن بــســؤدده تـسـامـى فـي الورى — يــا مــن إلي بــه المــعــظــم أمــجــد

جـــددت إذ جـــديــت مــجــدا شــامــخــا — ومــجــدد المــجــد المــعــظــم أمــجــد

يــا حــاصــداً بــر الثــنــاء لأن مــن — زرع النــدى يـجـنـي الثـنـاء ويـحـصـد

كـــم ذا تـــســـر ســـنــا نــداك وإنــه — نـــار عـــلى عـــلم تـــضــيــء وتــوقــد

والشــمــس لا تـخـفـى مـطـالعـهـا ومـن — ذا يــنـكـر الصـبـح المـنـيـر ويـجـحـد

ولك الهــنــاء بــمــولد النـجـل الذي — هــو ســرك الشــبـل النـجـيـب الأصـيـد

نــعــم الغــلام أبــوه يـا مـولاي أن — ت ومــا أبـو الديـنـار إلا العـسـجـد

ولنـــعـــم شــهــر أنــزل القــرآن فــي — ه مــن القــديــم وكـان فـيـه المـولد

وبــشــائر الإقــبــال تــدعـوا ارخـوا — بــا شــائر التــوفــيــق وافــى أحـمـد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتهج: ابْتَهَجَ يَبْتَهِجُ ابْتِهاجاً : امتلأ سروراً؛ أقيمت الاحتفالات ابتهاجاً بالاستقلال.
  • الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
  • الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
  • العتق: عتق: العِتْقُ: خِلَافُ الرِّق وَهُوَ الْحَرِيَّةُ، وَكَذَلِكَ العَتاقُ، بِالْفَتْحِ، والعَتاقةُ؛ عَتَقَ العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتْقاً وعَتاقاً وعَتاقَةً، فَهُوَ عَتيقٌ وعاتِقٌ، وَجَمْعُهُ عُتَقاء، وأَعْتَقْتُه أَنا، ف …
  • بازا: أزا: الأَزْوُ: الضيِّق؛ عن كراع. وأَزَيْتُ إليه أَزْياً وأُزِيّاً: انضممت. وآزاني هو: ضَمَّني؛ قال رؤبة: تَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ وتُوزي وأَزى يأْزي أَزْياً وأُزِيّاً: انقبض واجتمع. ورَجُل مُتَآزي الخَلْق ومُتَآزِف الخَلْق …
  • تولد: تَوَلَّدَ يَتَوَلَّدُ تَوَلُّدًا :- من الشيءِ: نشأ عنه وصدر؛ تولّدت من عملك هذا نتائجُ خطيرة.
  • حبابها: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة