جفنٌ سخيٌّ والمحاجر تمطرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جفنٌ سخيٌّ والمحاجر تمطرُوالقلبُ آلى حِلفةً لا يصبرُ
والجسم وافاهُ النحول بعاملٍعضبٍ لأسباب الحياة يُهصِّرُ
كيف التصبُّرُ بعد أن أيدي سباجاءَت لنا سيف المنيّة تشهرُ
سطت المنون وقد أطالت مخلباًفغزت بهِ خلبَ الحشاشة تزأرُ
فتكَت بفودَي راسنا بيمينهازرق الأسنَّةِ والحسامُ الأبترُ
ولكَم أسالت بالشجا من مدمعٍلم يبقَ قلبٌ منهُ لا يتحسَّرُ
تعساً لها أني تبدَّت في الرَدىفي قبحِ فعلٍ ليتَهُ لا يُذكرُ
ولقــــد أدارت كــــاس كل مرارةٍأمسى الوَرى في شربها يتمرمرُ
عكَست أويقات الصَفا بتكدُّرٍوأزال لذتها المذاقُ الممقِرُ
أبكت لواحظ كل شهمٍ باسلٍولشامخ العرنين وافت تزجرُ
جاشت خضارم جورها فتملَّكتغرَقَ النفوس فلا تزال تزمجرُ
تبغي المظالم دون كل رآفةٍتلقي الشباب على التعمُّد تغدرُ
بثَّ الخيانة في البريّة حلَّلتتغري على قتل العباد وتأمرُ
هذه التي قد حلَّ عندي هجوهاآلَ النُهى هل من نصيرٍ ينصرُ
هذي التي سلبت رشادي حينماغاب الرشيد ومقلتي لا تنظرُ
ذاك الذي قد كان غصناً في نَقايهتزُّ في روض العقول ويخطرُ
ذاك الذي حاز الكمالَ مراهقاًوبصدر أرباب النهى يتصَّدرُ
ذاك الذي قد ضارعت آياتهُسحر البيان إلى المعاني تُسكرُ
ذاك الذي يسمو ابن ساعدةٍ وقدحكَت الشجاعة أنهُ لغضنفرُ
ذاك الذي جمع المحاسن والبهاإن قيل بدرٌ قلت فهو الأبدرُ
قاد الفصاحة والبلاغة والحجىقود الشكيمة في يدٍ لا تنفرُ
جمعَ المكارمَ والمحامد واللُهىذكرى لطائفهِ المدا لا تدثرُ
أبت اللطافة أن تصاحب غيرَهُشرط اللفيف قرينَهُ لا يهجرُ
أنسيُّ خلق شمت فيهِ فضائلاًملكيَّةــ الأوصاف لا تتغيَّرُ
يسمو على البدر التمام نقاوةًومن الغزالة في الضحى هو أطهرُ
نسجَ المسيحُ عليهِ ثوب برارةٍفغدا ذه بين الملا يتبرّرُ
كملت سجاياهُ وفاق محاسناًقد عابهُ من قال بدرٌ أقمرُ
واليوم أمسى للمنون فريسةًشُلَّت يداها ما توارد أعصُرُ
تلك الظلومة قوتلت في فعلهاأنّى دعت بدراً برمسٍ يُحشَرُ
يا للورى هل من مجيرٍ منقذٍهل تُرخصون ببدر تمٍّ يُقبَرُ
تَاللَه لو يُفدى بما ملكت يديحتى الحياة لكنت لا أتأخَّرُ
لكنَّ حكمت يا منيَّةــ جازمٌيا ليتهُ في ذات شخصكِ يُحصَرُ
واهاً على ذاك الرشيد وهل ترىمرءا يبارح رشدَهُ لا يحسرُ
يا عبرتي سحتي عليهِ عندمايا زفرتي إجي بنارٍ تُسعرُ
يا مهجتي ذوبي إليهِ تشوقاًيا حرَّ قلبي خلِّني لا أشعرُ
قال الخلي الصبر أفضل سلوةٍكيف السوّ وكسرنا لا يجبرُ
إني لأبكيهِ على طول المداما ذرَّ شمسٌ والسحائب تقطرُ
لو أذرفت مُقلي النجيعَ تدفّقاًوأفيضَ دهراً وهو خالٌ ممطرُ
والجسمُ لو أفنى ترائبهُ اللظىوعلمتُ أني باللقاءِ أُبشَّر
لوجدتُ ذلك عين كل عذوبةٍوجعلت عظمي للفداءِ يُكَسَّرُ
لكنَّ قلبي قد غدا متنكراًوبذي الخديعةِ قط لا يتفكَّرُ
وأشدُّ ما ألقاهُ من هذا القضاتوكيد علمي أنهُ لا يصدرُ
من لي بذي الأشجان أكبر منجدٍغير المهيمن من بهِ أستنصِرُ
يا فاطر الأكوان إنكَ راحمٌهبني هباتك علَّني أتصَبَّرُ
واغمدهُ يا ذا الجود منك برحمةٍواجعلهُ في أنعام خدرك يُغمَرُ
أنت الجواد البرُّ ذو اللطف الخفيوبحار جودك سرمداً لا تُحصرُ
نوّر مصابيح السعود أمامهُهبهُ ضياءً بالبهاءِ يُنوَّرُ
واسكنهُ بين مصاف رسلك جنَّةًليسبح الثالوث ثمَّةَ يشكرُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.