جُليت بتصدير الوزير صدورُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جُليت بتصدير الوزير صدورُوتدفَّقت بالمكرمات بحورُ
إذ عاد بالإقبال من في عودهِعمَّ العباد مع البلاد حبور
سارت به سفنٌ بسير مسرَّةٍشحنٌ بها من ذي السرير سرورُ
ملكٌ لقد أحيا الورى بمراحمٍسيّان فيها غائبٌ وحضورُ
عبد الحميد لهُ المحامد في الورىهو عاهلٌ بين الملوك شهيرُ
من آل عثمانٍ تسامى فخرهملم يحكهم بالكائنات فخورُ
لهمُ المكارم والمراحم والثناكلٌّ إلى صون العباد سجيرُ
تلقى الملوك من الأقاصي بالولاتأتي علاهم بالسلام تزورُ
دار السعادة في حماهم عُزّزتتيرابُها تبرٌ نما وشزورُ
أبقاهمُ المنّان غوثاً للورىغيثاً بخيرٍ لا يليهِ شرورُ
وإلى الحميد يديمُ حمداً مثلماأضحى إلى الوالي الوزير مجيرُ
وحباهُ تلطيفاً بعطفة خاطرٍأمسى بها بين الأنام خطيرُ
أوصاه كي يرعى العباد برحمةٍليــــكون كلٌّ حامدٌ وشكورُ
وأعادهُ مأمون أمن عواطفمنها لهُ بالنائبات نصيرُ
والآن لمــــا ذرَّ بــــدر كــــمــــالهفرنت لأنوار التمام بدورُ
وبسمك لبنانٍ تألَّق بارقٌعن وفد والينا المشير يشيرُ
فأنار أطلالاً وأجلى غيهباًوأتى بتبشير السعود بشيرُ
وغدا السحاب من السرور معربداًيبدي رعوداً نطقها التكبيرُ
وبدا الجماد كذي العقول مرنّماوبأفقه تشدو الهناء طيورُ
وبارزه أضحى الهزارُ مغرِّداًألحان سرٍّ هام فيها ستيرُ
وغدت جدوبُ الأرض تزهو جنةًوزهت بهامات الجبال زهورُ
وتبشرت بالرغد أهلوه كماقد بُشرت بالرغس فيهِ صخورُ
لبنان ماد من السرور ترحباًيرنو وطوراً ينثني ويمورُ
يتلو بترحابٍ لوالي مجدهشرَّفت يا من بالعلاءِ مشيرُ
مذ غبت غابت من سما أنوارناشمسٌ وحلَّ بأفقنا الديجورُ
وتوارت الألباب مع رشد الحجىعن باهر الأذهان ناءَ شعورُ
والعينُ غاب الأنس عن إنسانهالم يبقَ في بصر الرشاد بصيرُ
والآن آبت في إياب مشيرناكلُّ المنى والطرف بات قريرُ
أهلاً بوالٍ قد أنار بصائراًبدرٌ إلى الدهر الكفيف ينيرُ
أهلاً بمولى قد أعاد رشادناأحيي عقولاً زانها التدبيرُ
مولىً لقد ساد الورى بفضائلٍقد جاد فيهِ للعباد سميرُ
وأشاد للأنصاف شمَّ قواعدِللعدل تسمو فوق تلك قصورُ
يرعى رعاياهُ بأيعن يقظةٍيأبي التهجُّدَ إلفهُ الساهورُ
وحديثهُ دوماً بترفيهِ الورىمولىً لهُ رحمُ الرحيم سميرُ
ندبٌ تفرَّد بالمحامد في الملاهو بالمحاسن والولا تؤمورُ
ولهُ شؤونٌ بالمكارم والندالم يحكها بالمكرمات نظيرُ
إنعامهُ يطفو على شمّ الذرىعمَّ الورى من كفهِ الدعثورُ
أحيى جدوبَ المقفرات بِصَيِّبٍقد أخصبت أثمارها وزهورُ
وأباد ضيق المرملين وفقرهملم يبقَ في شيخ الرساة فقيرُ
لاشيى الحزونَ من الحزون فلن يُرىفي ذي النواحي آسفٌ وحسيرُ
وإذا سألتَ عن الشجاعة في الوغىهو ضيغمٌ وغشمشمٌ وبسورُ
هو قسورٌ هو أصيدٌ هو أربدٌهو لابد هو مبلدٌ وهصورُ
يحجو بأحجيةٍ محاجات الحجىوبحل ألغاز العلوم خبيرُ
وعن المناهي دوم ينهي بالنهىويجدُّ في أمر التقى ويشورُ
لاشي المفاسد والضغينة والردالم يــــبق تحت لوائهِ دعرور
يأبى التكبُّرَ عن وداعة قلبهِمع أنهُ سامي المقام كبيرُ
حاز الكمال منَ المحامد والثناوسما بوصفٍ ما حواهُ أميرُ
إن رمت أطناب المديح يكفنيعجزي وفي ذا إنني معذورُ
هل أبتغي وصلاً إلى شمس الضحىأنّى وللإبصار منها بهورُ
سعديك يا لبنان فزتَ بنعمةٍإذ أنت بين ممالكٍ مبثورُ
في ظل عاهلنا الحميد وأمنهِنلنا منىً لا يعتريها قصورُ
لو كانت الأبحار ثم دفارنانقساً وطرساً دبجتهُ سطورُ
ما أنجزت وصفاً بمدحة عاهلٍظل الإله على العلى منشورُ
فله الدعا بالنصر مع طول البقاوخلودُ ذكرٍ ما تكرُّ دهورُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.