سلامُ اللَه أقبل يا عبادُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلامُ اللَه أقبل يا عبادُفزال الجور وانقشع العنادُ
وأيقظ كل غامضة اللياليفبارح أعين الدهر الرقادُ
وصبح الأمن شقَّ ظلام ظلمٍوضاءَت من سنا العدل البلادُ
وأومض برق سيف الحق نصراًعلى الباغين فانفصم الفسادُ
وذرَّت من سما الإنصاف شمسٌفزُحزحَ عن سويدانا السوادُ
بوفد منيب مَلكٍ قد تسامتبهِ العليا وخصَّ به الرشادُ
هو المولى المشير بشير أمنهو الشهم الخطير هو الجوادُ
فؤادٌ فيهِ روح الملك حلَّتوراق لعينها مثوىً وزادُ
فكان لها الحفيظ بكل خطبٍأبى الإحسار ما اشتدَّ الطرادُ
ومذ ثارت ببرّ الشام قومٌبغاةٌ عن سبيل اللَه حادوا
ومدوا ساعداً بالبغي طالتوخالوا أن يحاميهم بُعادُ
فحرَّك همةً بيمين حزمٍوعزمٍ منهُ تندكُّ الطوادُ
رقي ذات البخار يغيثُ قوماًبصوت دمائهم يا غوث نادوا
على صدر الغمار رمى سبوحاًلدى خطواتها خجل الجوادُ
قد انسابت على حيزوم جريٍكصلٍّ شاقهُ الصلدُ الجمادُ
جوانحها بقلب الماءِ تبديشراراً لن يباريهُ زنادُ
ولما في سما لبنان ذرَّتشوارقهُ لقد خُلعَ الحدادُ
وكان صدوحهُ حزناً أتوفاًفغرَّد مفرحاً جاءَ المرادُ
ومذ قد عاينت عيناهُ قوماًبذلٍ أوشكت قهراً تُشادُ
أفاض مراحماً يمّاً عباباًبصيِّبها على الدنيا امتدادُ
فسحَّتــ عن شوى شُمٍّ ضخامٍوكان مذاقها صرفٌ شهادُ
قراح حيوة من قد مات بغياًوبعثٌ للأولى بالجور شادوا
بها جبر الكسير من الأعاديوللجرحى بها نعم الضمادُ
ومدَّ سرادقاً بالأمن أغشتحزوماً ليس يسفرها ارتدادُ
وساق لجلَّقٍ نفراً قليلاًببطشٍ للبغاة لقد أبادوا
ولم يعبأ بجيشٍ من لئامٍأثيثٍ قد تضيق بهِ النجادُ
وهزَّ بأفقها عضباً رهيفاًعلى صفحاتهِ كُتِبَ الجهادُ
صقيلاً جاءَ للمظلوم نوراًوللظلام ناراً لا تبادُ
وخُــــطَّ فِــــرنــــدهُ آيات حثٍّبجيَّهلاً لقد آن الحصادُ
فادبر كل ذي بغي عتيٍّومن حشراتها خلتِ العماد
وأخمد نار ذاك الجور منهاوآب إلى الحياة بها الرمادُ
سقى من كل شُرسوفٍ هُذاماًنجيعاً فارتوت منهُ المهادُ
وذلَّلَ بغيها بشديد بطشٍوآراءٍ لهــــا خــــدمَ الســــدادُ
فأمسى كل ضارٍ من طغامٍذليلاً ضمَّ عاتقهُ صفادُ
وباتوا في قيود الهون أسرىعلى رمق الحياة لهم لهادُ
وبعد الفتك بالباغين أعطىأماناً كلَّ منهُ الإطِّهاد
وعاد لحصنها فوراً عياداًفكان لمن بهِ نعم العيادُ
فأهمت عندماً منهم شُؤونٌلأَجفانٍ تملَّكها السهادُ
على صدر الحضيض جرت سواقٍمن الأعيان فامتلأَت وهادُ
أولاتُ الخدر باتت عارياتٍوضاع الخزُّ وانشقَّ الصدادُ
تكبَّد جمعهم حرّاً وبرداًوحيزوم الثرى لهم الوسادُ
لذا صاحوا ألا يا رب رحماًأمان اللَه منك الإعتضاد
وفدوا بالدعاء له جؤآراًشكوا جوعاً لديه واستزادوا
فحن لهم فؤاد الكون حتىبكت لبكائه الصم الصلاد
وأمن هم وأسكن كل روعٍبقوم كان إدراكها النفاد
وزاد الزاد مع أمراط خزٍّفحف بكل عاريةٍ بجاد
وقال لهم ألا قروا عيوناًلكم جدواي ما اتصل الرياد
وأهطل بحر إحسانٍ خضماًفعم الكون منه الإقتلاد
وأضحوا في صفا عيشٍ رغيدٍوبعد الحزن للأفراح عادوا
لك الفتح المبين أيا مفدىلك النصر الأمين لك الجلاد
لك الفضل العميم لك المعاليلك المجد الفخيم لك الرواد
أيا روح الوجود أتيت تجديبجودٍ عمنا منه الوجاد
فأحييت الورى جددت بعثاًومنك إلى العباد أتى المعاد
لئن قد حاور الشعراء مدحاًلضاق الطارس وانقطع المداد
يطيش العقل في مدحٍ تسامىوهل للمرء للشمس اصطعاد
هو المثوى لروح الكون حقاًوذا قد صح فيه الإعتقاد
وماذا الأمر قد أخرت خافبأن الروح مسكنها الفؤاد
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة دينية.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.