عرش الفصاحة قد علوتَ ومِنبرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عرش الفصاحة قد علوتَ ومِنبراوسما البلاغة قد سموت ومن بَرا
وكسوت أجياد القريض تمائماًبجواهر النظم السنيّ فأزهرا
وغرست روضات البديع لآلئاًفأتت مُجنَّسةً ولكن جوهرا
أحييتَ جنّات الفنون وقد غداروضُ الفضائل يانعاً بك مثمرا
وحدائق الآداب عادت تنجليلمّا استقت من فيك ذاك الكوثرا
أبدعت في بدد البديع بديعةًتجنيسها كالشهد حين تكرَّرا
وخريدةً نظَّمتَ من فكرٍ حوىجمع الفنون حقيقةً وتصوّرا
فأتت تميس بأفق بحرٍ كاملٍدرر المعاني منهُ يلتقط الورى
للَه درك يا مُنضِّدَ عقدهاقد فُقتَ خبراً في الأنام ومخبرا
لِله من عجبٍ بذا الشهم الذيسبق العتيدَ ومن تقدم أعصرا
إن قيل حسّان أتى بفصاحةٍفأجيب حاشا أن يقاس ويُذكرا
أو قيل سحبانٌ سما ببلاغةٍآليت إني قد أراه مقصَّرا
أو جاءَ قسٌّ كي يُضارع نظمهُلغدا أتوفاً صامتاً متحيرا
هذا الذي فاق الأوائل جمةًوبصدر أرباب الصدور تصدَّرا
وسما عن التعريف بحر فنونهٍواليمُّ حاشا أن يحدَّ ويُحصرا
وأبان في علم البيان معانياًفالسعد عنها قد غدا متأخِّرا
وأنار مصباح القريض وقد أتىبسما الفرائد والفوائد مسفرا
ويراعهُ شهد البلاغة منبعٌمن فيه فيه بالفصاحة قد جرى
وقريضهُ للشعر جاء مقرضاًوأتت معانيهِ سلافاً مُسكرا
بشراكمُ آل الحضارة فخركموافى وفخر الجاهلية أدبرا
أني على جدوى السرور أتيتكمفي نعمة اللَه الكريم مُبشرا
فهوى الهمام اللوذع الحبر الذييسمو أرتقاءً فوق شامخة الذرى
للعلم ثمَّ الفضل نصّاراً أتىولقهوة الآداب جاء مكررا
من مخبر الأعراب عنه أنهُمقدام فضل والورى أضحوا ورا
يا جاحدا أفضال نعمة ربهِإني أراك أتيت أمراً منكرا
هذا الذي كملت سجاياهُ وطاب الكون في أنفاسهِ وتعطرا
وبأفق آل الفضل أصبح آفقاًوالناس تدهج بالثناءِ بلا مِرا
يا منكراً شمس الضحاءِ طلوعهاأعميت لحظاً أم تكلَّفتَ أفترا
هــــلّا رأيت خرائداً فكريَّةًوشّى بها صُحُفَ الطروس وسطرا
أولا سمعتَ الشاكرين وحمدهمعن نعمة المولى ألن تتشكرا
فالناس أجمع أجمعوا بمديحهِجمعاً سليماً عوض لن يتكسَّرا
وأنا الذي أصبحت مغرم وصفهِوبذاك جئتُ موحداً ومكبرا
يا نعمة المولى سلمتَ من العدىوشموسكم تزهو ولن تتغيرا
أهديتنا يا ذا الهمامُ خريدةًبجمالها عقل العقول تحيرا
وأفضت بحراً من نظامك زاخراًبجواهر الآداب جاش وزمجرا
فغدوت في تيّارهِ متفكّراًكيف الخروج من البحور لاشكرا
فاتيتُ في منظومةٍ من فكرةٍسهم الخطوب بها أصاب وأثَّرا
لم تحو شكراً مثلما هو حقّهُلكن لتوضح بالقصور تعذُّرا
أرجو قبولك ذا الكمال تعطفاًوعن القبول فحاش أن تتكبرا
واحفظ ودادي أنني بك مغرمٌوقيود ودي فهي محكمة العرى
فاسلم ودم ما أحورٌ بجآذرٍسكن الأراك وباتَ يهوى الأعفرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.