لبنانُ خلِّ البكا فالسُرُّ يُلغيهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لبنانُ خلِّ البكا فالسُرُّ يُلغيهِوالدهرُ قد تاب فأمن من تجنيهِ
وارتع بروض الصفا والأمن مضطجعاًعلى سرير الهنا بالعجب والتيهِ
في ظل من صيّر الأساد خاضعةًوشرَّدَ البغي دهراً مع أهاليهِ
ندبٌ ترى الدهر منقاداً لاخمصهِقود الشكيمة طوعاً لا مرا فيهِ
كم من خطوبٍ تناءَت وانثنى خلفاًرغيدُ عيش سعيداً في تثنيهِ
دارت رحى الأمن في يُمنٍ يُقلبهاعلى خميسٍ من الكيسان تمحيهِ
راق الزمانُ ولاح العدل مبتسماًفي كَهفِ شهمٍ فريدٍ في تساميه
مولىً مجيرٌ نصيرٌ عادل حكمٌداود ذا العصر جادوا في تسميهِ
خطيرُ اصلٍ لهُ بين الملا حسبٌيعتزُّ في نسبٍ زادت معاليهِ
برٌّ عطوفٌ عدولٌ في رعيَّتهِراعٍ رأوفٌ على شعبٍ يراعيهِ
مليكُ حليمٍ حكيمٌ فايقٌ لسنٌخطيب علم عليمٌ في خوافيهِ
نقّابُ آداب بحثِ الفضل إنَّ لهُمن أصغريهِ شهوداً في تناهيهِ
وليُّ حزمٍ شديدُ الباس ذو هممٍكريم خلق سما عن كل تشييهِ
محجَّةُ الرشد مولى كل محمدةيمُّ المكارم أغتنا دراريهِ
لهُ صفاتٌ مباهيها مُوحَّدَةٌما إن ترى مقلةٌ مولىً يباريهِ
حاز الكمال الذي لم يحوهُ بشرٌلا ريب هذي هباتُ اللَهِ باريهِ
أنباءُ آياتهِ الغراءُ قد شهدتلهُ بتوحيد خلق في تجليهِ
يا واحد الدهر يا فرد الكمال فهلتبغي شعوبك سؤلاً لست تقضيهِ
هذا هو الغوث للاجين أن لهمغيثُ المكارم فيّاضاً بناديهِ
وليُّ حلمٍ رقى أسمى الطباق فلاتلقى بذا العصر أملاكاً تضاهيهِ
يفاخر الناس طراً في مراحمهِلكنما العدلَ جارٍ في مجاريهِ
عن قلب داود لا تعبأ بمعترضقول الإلهِ فلا قولٌ ينافيهِ
قلبٌ سليمٌ خلا من كل شائبةِقد قلتُ صدقاً رغيب الكفر يشنيهِ
مولىً لحكمتهِ الأحكام ساجدةٌلا تتقي الخطب آراءٌ تلبيه
قد جاءَ لبنان مذ كانت أزاهرهُسوداءَ تندبه والغيدُ تبكيهِ
والغدر قد مدَّ في أهليهِ مخلبهُفخارهُ زال واندكت أعاليهِ
والدوح كانت من الأرزاءِ مجدبةفالخطب جرَّدَها شلَّت أياديهِ
أضحى الهزارُ أتوفاً لا يُهيجهُبلج الصباح ولا الأطيار تغريه
والورق تبدي هديراً إنَّما حزناًنوح المشوق ولا خدنٌ يسليهِ
والآن قد عاد يزهو في حمى ملكٍرغداً وسعداً وقد زالت دواهيهِ
وبدَّد السُرُّ أثواب الحداد كمابُدَّ القتام إذا ما الريحُ تذريهِ
في أفق جرباءِ شيخ القطر مذ نشرترايات داود فابيضَّتــ لياليهِ
وأمطرت سحبُ كفَّيهِ عساجدهاأغشت ذُراه وقد عمت بواديهِ
وأرزهُ فوق شمِّ الشامخات سماعلوّا وفخراً وإيناعاً بواليهِ
مُذ أرج الشرق في ذكرى محاسنهِوعُطِّرَ الغرب من أنفاس راويهِ
فسرَّ في ذاك كُبّارُ الملوك وقدأولاهُ شكراً مزيداً في ترقيهِ
علامة الفخر قد أهداه معلنةًلهُ سناءً على الحسنى يكافيهِ
نيشان سعدٍ بتاريخي أبشركمفحسبك الفخر نابوليون مهديهِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الياء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.