لبنانُ نال المنى إذ عاد ناصرهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لبنانُ نال المنى إذ عاد ناصرهُوالبؤسُ قد زال وانحلَّت عناصرهُ
واليمن وافى بنصر اللَه معتصماًوالأمنُ غني على الأفنان طائرهُ
وأقبل السعد في وفد المشير علىلبنان فانسرَّ في مولاهُ خاطرهُ
والسرُّ جاءَ بجيش النصر مفتخراًوالضُر ناء وقد غابت عساكرهُ
بلابل الروض غنَّتـ في الصباح علىتشويق حدوٍ لركب ذرَّ سائرهُ
والربع في نور أنوار الربيع بدتتزري بأزهارِ جنّاتٍ أزاهرهُ
وقد بسطنا بساط الأمن نرتع فيحما نصيرٍ يُذلُّ الكون باترهُ
مشيرنا الخرُّ نصر اللَه مذ بزَغَتأنوارهُ للحمى راقت بصائِرهُ
لئن تناءى فأبقى ظلَّ دولتهِفي أفقنا وَلِوَا الإشفاق ناشرهُ
نغَم توارى ولكن ذكر رأفتهِحيٌّ كما جاءَ يحيى الناس عاطرهُ
إن غادر القلب يوم البين منكسرافعَودهُ ظافراً بالنصر جابرهُ
والآن مذ صدرَت أنوارهُ فصفامفانق العيش وانهلَّت مصادرهُ
وروضنا عاد يزهو في جداولهِنميرها العذبُ قد راقت كواثرهُ
أهلاً لوفدٍ به أرواحنا انتعشتوسرُّنا في الورى سارة سرائرهُ
أكبادنا ابتهجت نهج الصفا نهجتفيهِ النُهى دامت مفاخرهُ
واهتز شيخ الرواسي باللقا طرباًيتلو سعيدٌ من النصريُّ زائرهُ
والأرز في زهوة الأغصان فاق زُهىًخضر البراقع واعتزَّت نضائرهُ
تخال وجه الربى ديباج ناسجةٍمن نوره النور كم تجلى مناظرهُ
تطيش أبصار راءٍ دوحها سحراًلها من السحر فعلٌ حار ساحرهُ
لا غرو أن خفقت راياتنا فرحاًفالطودُ غنّى وكم تلهو جأزرهُ
وحفَّنا من اياب القيل نيل منىغوثٌ وغيثٌ همى بالتبر ماطرهُ
والرغس بالرغد نجاباً أتى زمناًنعم البشيرُ وما أجدَت بشائرهُ
ومذ صفَت كاس لبنانِ فقيل لهُباكر صبوحك أهنى العيشِ باكرهُ
مولاك شهمٌ رأوفٌ عادلٌ حكمٌبرٌّ عطوفٌ خضمُّ الجود زاخرهُ
مولى حليمٌ حكيمٌ ماجدٌ فطنٌندبٌ كريم فخيمٌ جلَّ فاطرهُ
وآلٍ شــــفــــوقٌ صدوقٌ فيهٌ لسِنٌفصيح عصرٍ له قرَّت منابرهُ
لهُ خصالٌ لقد آلت محاسنُهابأنَّ في الكون لا نِدٌّ يُفاخرهُ
فقل لمن رام وصفاً في محامدهِكم كلَّ في نظم ذاك الشعر شاعرهُ
لا زالَ في ظلِّ مولانا العزيز علىدور الزمـــــان ومـــــا دارت دوائرهُ
ذاك المليكُ الذي ما مثلهُ بشرٌملاك أنسٍ حبيب اللَهِ ذاكرهُ
يا رب كن لي مجيباً بالدعاءِ وجدلطفاً بأمرٍ به تدنو مآثرهُ
نصرٌ من اللَه ولفتح القريب لهُفبشر الكون إن اللَه ناصرهُ
أرسلتهُ رحمةٌ للعالمين وهليضرُّ غدرٌ رسولاً لا تُغادرهُ
فاحفظهُ دهراً صنوف النصر تخدمهُنديمهُ الفخر والعليا تسامرهُ
دُعاءُ لبنانُ للملك العزيزُ تلىلا زال بالأمن من طرف اللَه ناظرهُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة وطنية.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.