بسما الأعالي قارن الشمس القمر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بسما الأعالي قارن الشمس القمروتملك العليا أميرٌ ذو خطر
وكواكب الأفراح ضاءَت وانجلتوحنادس الأتراح زُجَّتــ في سقر
ورياض جنات السرور تلألأتوغياض دوحات الحبور كما الدرر
وأزاهر الأزهار نضَّتــ برقعاًعن منظر منهُ لقد طاش النظر
وبلابل الروض الأغن ترنمتوفؤاد عقل العالمين أبى الكدر
وسواجع الأطيار صاحت حيَّهَلفالصبح أقبل والظلام لقد عبر
وهدير ورق الحي سحّارا بداسحرا إلى سحر العيون لقد سحر
والصمُّ هامت بالسماع تصبُّباوالبكم أضحت للورى تروي الخير
وتكاسل المكسال أصبح همةًوغدا الزمين كما الغزال إذا نفر
وأخو الجهالة قد بدا متفلسفاًيعتزُّ في علم الحقيقةِ والأثر
والروض يرقص والغصون خوافقٌوالكون مدهوشٌ بأنغام الوتر
والعصر أصبح ضاحكاً مترنماًلما بمئزره السرور قد ايتزر
وترى الغواني كالملائك لحنهاسبت العقول وقد رمتها بالحير
والحور تخطر في جنائن أنسنابأبي وأمي سحر ذيّاك الحور
والغيد مائسةٌ كأغصان النقاوبقدها قدَّت لنا ثوب الخمر
كم من مهاةٍ قد بدت اثنى الدجىمن فرقها خلت الصباح قد أنفجر
وبصدغها تلقي الشموس طوالعاًوبخدها صبغ الورود قد أنحصر
وبثغرها الدري قد ضاءَ الدررفهدت قارب العاشقين إلى الدرَر
فتن الشموس جمالها راد الضحىوالبدر من صبح الجبين قد استتر
وقوامها اللدن المهفهف قد بداكالبان من فوق الكثيب قد أنتصر
ولقد بدا الرمان في أفنانهأسمعت قط البان جاءَ بذا الثمر
أجفان حور العين قد راشت لناسهماً قلوب ذوي الصبابة قد دسر
وحسام ذاك اللحظ لما أشهرَتصلّى وكبر والنحور لقد نحر
وبسمهري قوامها لما سطتنادت بروقُ سنانها الحذر الحذر
لكنَّ لين القد مازج قلبهاوسنا الكمال بخلقها المولى حصر
وترنحن أعطافها طرباً وقدشرعت بنظمٍ من قصائدها الغرر
وأتت بآياتِ القريض مبينةًعمن أسرَّ بمنطقٍ قلبي أسر
وحكت بأنَّ البدر قارنه ذكاولذاك هاج الكون فيما قد ظهر
ولقد أبانت في بديع بيانهاحاز الأمير بملتقا العليا الظفر
وهو الهمامُ السيد الشهم الذيقد جاءَ فخراً للبدارة والحضر
ذاك الذي يهبُ الوجودَ إلى الحضرَوهو الوجود إذا تباعد أو حضر
وهو الذي يعلو الأنام بهمةٍوبعطفهِ القلب الكسير قد أنجبر
فاقت مكارمه الحِضَمَّ تدفُّقاًوبحلمه علم الغيوب قد اختبر
بلغ العلا والمجد دو ن بلوغهِوحوى الفصاحة والبلاغة واشتهر
جمع العلوم بصدرهِ فتصدرتوسما الفنون لقد سما بدرٌ بهر
ومصادر الآداب مصدرها صدرمن صدرهِ وإليهِ تختار الصَدر
ولسانهُ العذبُ الشهيُّ لقد بدافي روض أنسٍ كالهزار إذا هدر
فاق الأسود شجاعةً وبعزمهِشاكي السلاح لدى الكريهة قد قهر
ولبطشه تجد الليوث مطيعةًولنهيهِ الأفلاك تصغى لو أمر
جــــزّار أســــدٍ لا نــــحــــور جــــآذرٍلو صاح جزراً للخضم قد أنجزَر
ذو الراية البيضاء في يوم الوغايدعُ الخميس بعضه شذراً مذر
كملت سجاياهُ وضاءَ محاسناًعلمٌ تناول كل أمرٍ بالأَمر
يا أيها الندبُ الذي شرفَ الورىما مثل شخصك بالمحامد يذدكر
نعم اللغات تفرَّقت أجناسُهالكن بمدحك شملها جمع القدر
هل أنت مغناطيس سحرٍ للصورحتى جعلتَ الناس نحوك في صور
يا سائلين عن الأفندي إنَّهُشهمٌ سما فوق المفاخر وافتخر
وهــــو الذي زُفَّتـــ إليه خريدةٌتسمو جمالاً عن خريدات الفكر
لفظاً ومعنى ضارعت مخدُومهانوع الطباق أتى بمعنى مُبتكر
رقَّتــ معانيها وراق نظامهاوصفا نقاءُ جبينها بسما الزَهر
حوراءُ سحرٌ للعوب عيونهاوبفنج ذاك اللحظ سكرٌ للسّكر
هيفاء في هيف القدود تخطرتسلبت عقول الصالحين بذا الأشر
مرأة صبح جبينها نوراً غدتكالشمس لكن ليس فيها من إفر
وبنحرها الشفّاف الماسٌ بداعقد الجمان أتى بنظمٍ معتبر
بكرٌ عروسٌ أولدتها فكرةٌعين البها حازت مقاماً مفتجز
فالقدُّ رمحٌ والعيونُ جآذرٌوالخدُّ وردٌ واللَمى يمحو المقر
ولقد تشرَّف شأنها لما أتتبزفاف ذا القنس الزكي تروي الخبز
وبــــزفــــهِ قــــال المــــؤرخ أُمَّتــــيبسما الأعالي قارن الشمس القمر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.