مهجٌ بنيران الفراق تُذاب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مهجٌ بنيران الفراق تُذابفيجُود فيها للجفون سَحاب
إي والصبابة إنّها هي مهجةٌذابت عشية ودعَّ الأحباب
ولَكَم حَبسُت على الديار مطيتيوانحتُ فيها والحُداة غضاب
ووقفتُ في الاطلال وقفةَ ناشدٍذاب الجمادُ لها وشابَ غُراب
دِمنٌ كستها الذارياتُ ملابساًولهن من حُلل البِلى جِلباب
قد أخرستها النائباتُ فما لهاإلاّ بألسنة الرماحِ خطاب
حتى إذا إستلبت حشاي يد الهوىوعليّ من نَسج السَقام ثياب
نشرت لي الأطلال صحف شكايةٍفطويتُ صحفاً كُلهن عتاب
وصبغتُ خدَّيها بحمرة أدمعٍفيها لعاطشة الرياض شَراب
ودعوتُ حادي العيس تلك ديارهمقفرى فأين تحمّل الأحباب
أنخ الركابَ فانما هي بقعةٌفيها لأحمد قد أنيخ ركاب
وإعقل قلوصَك إنما هو مربعٌضُربت لآل الله فيه قباب
يا نازلينَ بكربلا كم مهجةفيكم بفادحة الكروب تصاب
ما فيكم إلاّ عميدَ سريةٍفي الروع لا نكلٌ ولا هياب
ومعانقٍ سمرَ الرماح كأنهاتحتَ العجاج كواعبٌ أتراب
بطلٌ ينكره الغبار وعابدٌما أنكرته الحربُ والمحراب
شهبٌ تضيء بها المحارب في الدجىوهمو لأبطال الحروب شهابَ
كم موقف لهم به خَرس الردىرعباً وضاقت بالكماة رحبا
وجثوا لشارعة الرماح بمعركٍكادت تزولُ به ربىً وهضاب
عثرَت بأشراك المنية منهمُشِيبُ يزينها النهى وشباب
وثووا ثلاثاً لا ضَريح مُوَسَدٍلهــــم يُشقُ ولا يُهال تُراب
وسطا الهِزبر ففّر جند ضلالهامن بأسه وتفرّق الأحزاب
أسدٌ يفّر الموت خَيفة بطشهوله الأِسنة في الكريهة غاب
ما جردّ الحرب الزبونُ حسامَهإلا ومـــــــــالت أرؤسٌ ورقـــــــــاب
ريَان أفئدة الصوارم قد قضىظمآن يرنو الماءَ وهو عُباب
شاء الآله بأن يراه مجدلاًوعليه من فَيض الدما جِلباب
ثاوٍ على الرمضاء غيرَ موسدٍتحنو عليه قواضبٌ وحِراب
وبناتُ وحي الله ما بين العدىتُطوى بهن فدافدٌ وِشعاب
أسرى تُساق على النياق حواسراًولهنَ من حُلل العفاف حجاب
نهبت قفارُ البيد ناحل جسمهابالسير واستلب القلوب مصاب
ومروعةٍ تدعو الكفيل ومالهاإلاّ بقارعة السياط جواب
أحسين هل يرضى إباؤك أننيأسبى ولا أسدُ العرين غضاب
أحسين ما روضُ المكارِم معشبٌواليوم أقلعَ من نداك سَحاب
أحسين تِلك حرائرُ الهادي كماشاء العدو بها القِفارُ تُجاب
فكأنها الأقمار لكن أصبحتفلكاً لها الأكوار والاقتاب
قد كنتُ في حرمٍ ومثلُك حارسيفيه وأملاك السَما حُجّاب
واليومَ يسلبني العدّو وليس ليإلا الأنامل برقُعٌ ونِقاب
واليومَ ألِوي الجيدَ هاتِفةً ولاعَــــلمٌ يــــرّف ولا تــــهز حِراب
واليومَ يشتمني يزيدُ ولم يكنللبيض من حُمر الدماء خِضاب
رهناً لكف السبي تَنهب مهجتيكف المصاب وجسمي الأوصاب
لا طالبٌ بالوتر ثارَ ولم تُثرنقعَ الوغي بطرا دهن عِراب
ثم انحنت نحو الغري وفي الحشاظفرٌ لقارعة الخُطوب وناب
تدعو بأغلب من سلالة غالبٍبيديه من حكم القضا أسباب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر موسى الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.