لدار شنلر في القدس فضل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لدار شِنِلَّر في القدس فضلبه تَنْسَى تَيَتُّمها اليتامى
وبحمده من الفقراء طفليذُمّ لفقد والده الحِماما
بها يجد اليتيم لهُ مقاماًإذا ما الدهر أفقده المقاما
يرى عن أمه أماً عَطوفاعليه وعن أبيه أباً هُماما
تُمِيت نهارها فيه ليَحْياوتُحْيي الليل فيه لكي يناما
فتُشْرِب نفسَه حبّ المعاليوتطعم جسمه منها الطعاما
وتَرْأم كل من فُجعوا بيُتمصغاراً قبل ما بلغوا الفِطاما
ويدخلها يتيم القوم طفلاًفتُخرجه لهم يَفَعاً غلاما
عليماً بالحياة يسير فيهاعلى علم فيَخْترِق الزحاما
وقد لبِس الفضيلة وارتداهاوشَدّ عليه من حَزمِ حزاما
وقفت بها أعاطيها التَحاياوأستسقي لساكنها الغَماما
وأشكر فضلها والشكر عَجْزإذا هو لم يكن إلا كلاما
أدار شنلّر لا زلت مأوىًلأبناء الأرامل والأيامى
أثابَكِ مالك الملكوت عنهممَثُوبة كل من صلّى وصاما
ضَمِنتِ لهم رغيد العيش حتىأخذت على الزمان لهمِ ذماما
وجار الدّهر مُعتدِياً عليهمفكنت لهم من الدهر انتقاما
إذا ما أبكت الدنيَا يتيماًأعدتِ بكاءه منه ابتساما
لقد هَوَّنت رُزء اليتم حتىغفرنا للزمان بك الأثاما
وكاد إذا رأى مغناك راءيَوَدّ بأن يكون من اليتامى
ليَمْكُث فيك مُغتبطَاً سعيداًويكسب عندك الشرف الجُساما
ويعلم كيف يدّرع المعاليويعرِف كيف يَبْتِدر المَراما
وما فَقَد المسيحَ الناسُ لمّاأعدتِ لهم خلائقه الكراما
فنُبْت عن المسيح وقمت حتىلقد شكر المسيح لك القياما
ولا عجبٌ فقد جَدَّدت منهعواطف كان عمّ بها الأناما
شَمَخْت على رُبا القدس اعتلاءًفكنت لهنّ من شرف وساما
ولُحْت بأفْقها بدراً منيراًجلا من ليل أبْؤسها الظلاما
ألا أن النجوم بشِعرَيَيَهْالتَحَسُد من مَرابعك الرغاما
هزَزْت الطُور فهو يكاد يمشيإليك على تَقَدُّسه احتراما
وجاذَبْتِ الكرامة خير قبربه دُفِن المسيحِ ومنه قاما
تباهي القدس مكة فيك حتىتفاخر فيك مشَعرَهَا الحراما
فلا برِحتُ رُبوعك عامراتنسُلّ على الشقاء بها حساما
عن القصيدة
«لدار شنلر في القدس فضل» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.