ضــــمّني مجلسُ أنسٍ زانه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضــــمّني مجلسُ أنسٍ زانهصفوةٌ من نجباءِ الأصدقاءْ
منطقُ الهزل به جِدٌّ وكمْنَطق الْجِدُّ به القول الهُراء
فتطارحْنا حديثاً عَجَباًفــــيه للروحِ وللعقلِ غِذاء
وتَجاذبْنا فنوناً جمعتْطُــــرَفاً ممَّاـــ رواه الأدباء
ثم رُمْنا أن نحاجِي ساعةًلنُريحَ النفسَ من كدِّ العَناء
قلت من يبدأ قالوا فابتدىءأنت فالكلُّ لما تُلْقي ظِماء
قلت للنحويِّ قل قال وهلتركت حتّى لنفسي من ذَماءْ
قلت فليأت البديعيُّ بماشاءت الفِطْنةُ من لُغْزٍ وشاء
قال أتقنتُ بديعي كلَّهغيرَ نوع هو حسنُ الابتداء
قلت للصرفيّ فابدأ قال قدعاقني الإعلالُ في ريحٍ وشاء
ثم قالوا قل ولا تُكْثِر فمنأكثرَ القول أملّ الْجُلَساء
قلت من يعرِفُ علماً وحِجاًوذَكــــاءً وســــمــــاحاً في رِداء
يملأ الدنيا حياةً إن بداكوكباً يسطع فيَّاضَ الضياء
فأجابوا الشمسُ قلتُ انتبهواليــــس للشــــمــــس نوالٌ وذَكاء
ثم قالوا زد فناديت وممامَوْرِدٌ قد راح في الناس وجَاءْ
مــــوردٌ يــــمشي إلى قُصَّادِهفــــيــــه رِيٌّ وحــــيَــــاةٌ وشِفاء
فنأوا عنِّيـــ وقالوا عَجَبٌكيف يمشي مثلَما تزعُمُ ماء
قلتُ هل أبصرتُمُ جسماً يُرَىللإِخاءِ المحضِ أو صِدق الوفاء
لِلعــــلا للفــــضلِ للدينِ وللأَدبِ الجمّ جميعاً والإِباء
فأجابوا قد عَجَزنا قل لناذاك في الأرض يُرَى أم في السماء
قـــــلت فـــــي الأرضِ وللأرضِ بــــهِويحكم أيُّ ازدهارٍ وازدهاء
هو في الطبِّ أَبقْراطُ وفيحَلْبة الشعرِ إمامُ الشعراء
وإذا أعطى أبيْتُم أَنَفاًأن تعُدُّوا حاتماً في الكرمَاءْ
فأجابوا اكشف لنا حَيَّرتناعن أحاجيك إن شئتَ الغِطاء
قلت كلاّ فانظروا وانتبهواليس في الأمر التباسٌ أو خَفاء
هل رأيتم دَوْحَةً مثمرةًكلَّ آن في صباحٍ أو مَساء
هي في الصيف ظِلالٌ ونَدىوهي دفءٌ وحَنانٌ في الشتاء
يجدُ البائسُ في ساحتهاموئِلاً حُلْوَ الْجَنَى رَحْبَ الفِناء
سألوني محسنٌ قلت نعمملجأُ القصّادِ كهفُ الفقراء
ثم قالوا شاعرٌ قلت أجلشعْرُه الدرُّ بهاءً وصَفاء
ثم قالوا زاهدٌ قلت نعمعنده الدنيا وما فيها هَبَاءْ
فأشاروا قِفْ عرفناه وهليُجْهَلُ البدرُ فما هذا الغَباء
عَجَباً حِزنا ولم نفطُنْ لهواسمُهُ كالصبح نوراً وجَلاء
لا نسمِّيه فيكفي وصفُهفيه عن كلِّ تعريفٍ غَناء
قم وسجِّلــ فضلَه واهتِفْ بهوابتكِرْ ما شئتَ فيه من ثناء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.