هـبـت عـلى روض القـبول
الشاعر: ابن الصباغ الجذامي · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن الصباغ الجذامي، من المغرب والأندلس، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـبـت عـلى روض القـبول — ريــــــح الأمــــــانــــــي
فـفـاح مـن زهـر الوصول — عــــــرف التــــــدانــــــي
عـهـد النـوى قـد انقضى — إن كــــــنــــــت صــــــادى
فـاشـرب بـكـاسات الرضى — صــــــــــــــــــــرف الوداد
لا تــيـأسـن فـقـد مـضـى — عـــــصـــــر البـــــعـــــاد
بـقـربـهـا طـاب المـقيل — أنــــــى نــــــعـــــانـــــى
بــوصــلهـا يـروى غـليـل — مـــــن بـــــات عــــانــــي
يـا نـاسـى العـهـد أمـا — تــــرعــــى العــــهــــودا
صــددت يــا مــن أجـرمـا — دع الصــــــــــــــــــــدودا
وانــزل بــنــا مـخـيـمـا — تــــلقــــى الســــعــــودا
فــظــلنــا أضـحـى ظـليـل — لكــــــــل جــــــــانــــــــي
قـد بـات من ذل الخمول — مــــضــــنــــى الجـــنـــان
بالرأس صبح الشيب لاح — نـــــبـــــه جــــنــــاتــــك
مــا لي أراك فـي مـراح — تــــفــــنــــى زمــــانــــك
حـتـى مـتـى هذا الجماح — أمــــســــك عــــنــــانــــك
بـــدرك مـــال للأفــوال — وأنـــــــــــت وانـــــــــــى
ارجـع فـقد حان الرحيل — كـــــم ذا التـــــوانــــى
بـادر فـقد ولى الشباب — إلى المــــــــــتــــــــــاب
عـــمـــرك أودى للذهــاب — هـــــــل مـــــــن إيــــــاب
مـا فـى فـنـائك ارتياب — كــــــم ذا التـــــصـــــاب
قـف بـالربـوع والطـلول — فــــفــــى المــــغـــانـــي
زجــر لأربــاب العـقـول — عـــــنـــــد العـــــيـــــان
بـاللَه يـا ريح الشمال — عـــــنـــــد الهـــــبـــــوب
ألا ابلغى عن ذي خبال — إلى الحـــــــبـــــــيــــــب
صـغـى سـقـام ذي اعتلال — إلى الطـــــــبـــــــيــــــب
قــولى له إنـنـي عـليـك — وقــــــد جــــــفـــــانـــــي
وعــاقــنــي عـن الوصـول — جــــــــــور الزمــــــــــان
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
- المقيل: المَقِيلُ : موضع القَيْلُولة. -: النّومُ أو الاستراحة في الظهيرة أَصْحَابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلاً / طَعَنَهُ في مَقيلِ حِقْدِهِ، أي في صدْرِهِ.
- بقربها: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …
- بوصلها: وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّ …
- عاني: العَانِي [عنو]: الذليل أو الأسير؛ عُودُوا المَرْضىٍ وَفُكُّوا العاني / اتّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّهنَّ عندكم عَوَانٍ، أي كالأسيرات ج عُناة ج مؤ عَوَانٍ.
- غليل: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.