كـم ذا تـعـامَـلُ بـالوفـاء فتنقضُ

الشاعر: ابن الصباغ الجذامي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن الصباغ الجذامي، من المغرب والأندلس، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الضاد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كـم ذا تـعـامَـلُ بـالوفـاء فتنقضُ — كـم ذا التـكـاسـل والحبيب يعرض

نـاداك وهـو عـلى الوصـال يـحـرض — حــتــى مــتــى عـنـا تـصـد وتـعـرض

هــلا إلى نــفــحــاتــنـا تـتـعـرضُ — يـا مـن تـكـدر في الموارد شربه

وذوت بــروض القـرب مـنـا قـضـبـه — وغــدا عــليــلا قــد تــحـيـر لبّه

إن كــان أعــيـاك السـقـام وطـبُّه — فـالجـأ إلى أنا الطبيب الممرض

هـذا مـحـيـا القـرب أضـحى أزهرا — وهـلال أفـق الأنـس أصـبـح نـيرا

فـإلي مـتـى أبـداً تـدور مـحـيـرا — أقـدم عـليـنـا يا جبان فكم تُرى

مـتـوانـيـا فـي وَعـر غـيـك تـركـض — نـفـحـات روضـى وصـالنـا تُـتَـنَـسّـمُ

وحـــمـــام وادى ودنــا يــتــرنــم — غـنـى بـروحـة أنـسـنـا يـسـتـفـهـم

أوليـس قـد راشـت جـنـاحـك أنـعـمُ — مـنـا قـمـا لك نـحـونـا لا تـنهض

مـالي أراك تـحـوم حـول قـبـابنا — وتــدور ولهـانـاً عـلى أبـوابـنـا

إن كـنـت تـرغـب في سماع خطابنا — فـانـزل بـسـاحـتـنا ولذ بجنابنا

فــنـزيـل حـضـرة عـزنـا لا يـرفـض — قد كنت في أهل الوفا أبدا تعد

حـتـى غـدرت فـأبـعـدوك فـمـت كمد — هـل تـسـتـطـيـع عـلى بـعادهم جلد

رفــضــوك إ ألقــوك غــدارا وقــد — سـدوا سـبيل الوصل عنك وأعرضوا

بــاب القـبـول مـعـرض فـتـعـرضـوا — وغـيـاض دوحـتـه تـزخـرف فانهضوا

مـالي أرى عـنـا الجـفـون تـغـمـض — مـا حـل سـاحـتـنـا أنـاس أعـرضوا

عـنـا فـلاذوا بـالرضا إلا رضوا — أصـبـحـت فـي ثـوب التـكاسل ترفل

وتـقـول عـنـد القوم ما لا تفعل — أمــقــام حـال العـارفـيـن تـؤمـل

سـبـقـوك فـيـمـا تـدعـيه وأعملوا — كـر المـطـايـا نـحـونـا وتـفوضوا

أتـروم رتـبـة حـال قـوم أودعـوا — ســراً بـه هـامـوا هـوى وتـولعـوا

شدوا مطايا العزم عنك وأسرعوا — سـهـروا ونـمـت وإنـهـم مـذودعـوا

فـيـنـا لذيـذ مـنـامهم ما غمضوا — نـثـروا الدمـوع مـذهـبـاً ومفضضا

بـاتـوا بـأشـواقٍ على جمر الغضا — فسقوا بكاسات المنى خمر الرضا

ورضـيـت ويـحـك حـالة لا تـرضـتـى — فــصــحــيــفــة سـودا وفـود أبـيـض

قـف وقـفـة المـحزون في عرصاتهم — واسـتـروح الأوراح مـن نـفحاتهم

واشـرب بـكاس الأنس من فضلاتهم — لهـم الأسـاة فـنـاد في عرصاتهم

أضـحـى بـبـابـكـم العليل فمرّضوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التكاسل: تَكَاسَلَ يَتَكَاسَلُ تَكَاسُلاً : كَسِلَ أوتعمَّد الكسل؛ تكاسل عن إنجاز العمل.
  • الممرض: المُمَرِّضُ : فا.-: مَنْ يَقوم بشؤون المَرْضَى ويقضي حَاجاتهم طِبقَ توجيهات الطَّبيب، مؤ المُمَرِّضَةُ.
  • بالوفاء: الوَفَاءُ [وفي]: مصـ.-: المحافظةُ على العهدوإتمامه؛ ونقضْتُ عهداً كيف لي بوفائه. -: الإخلاص والاعتراف بالجميل؛ تميَّز بين أصدقائه بوفائه.
  • بروض: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة …
  • تحير: تحَيَّرَ يَتَحَيَّرُ تَحَيُّراً : وقع في حيرةٍ أي في تردد واضطراب، هذا إنسانٌ كثير التحيُّر لا يستقر على أمر.- السحابُ: لزم مكانَه ولم يبرحه وَصَبَّ الماءَ صبّاً. - الماءُ: اجتمع ودار؛ وقفت القافلة عند بقعة من الماء قد ت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة