أُتــــلُ للشَــــعــــبِ آيَــــةَ التَّوحــــيــــدِ
الشاعر: محمد شريف الشيباني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد شريف الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُتــــلُ للشَــــعــــبِ آيَــــةَ التَّوحــــيــــدِ ... باعتِلاءِ ((الأَميرِ)) عَرْشَ الجُدُودِ
ذَكِّرِ الشَّعــــْبَ إنَّ فــــي مِــــثْــــلَ هــــذا ... اليَوْمِ تَوَّجَ اللهُ ((زائِداً)) بالسُّعودِ
بَــــشِّرِ الشَّعــــْبَ إنَّهــــُ خَيْرُ شَعْبٍ ... يَتَباهَى بخَيْرِ ((عيدٍ))سَعيدِ
((عيدُ))سَعْدٍ((لِزائِدِ))الْمَجْدِ يُهدي ... فَــــرْحَةً بينَ سائِدٍ و مَسَوُدِ
ضَبَطَتْ صَولَجانَ عَرْشٍ مجيدٍ ... مِنهُ كَفٌّ لِصَونِ شَعبٍ مَجيدِ
فَاغْتَدى بَعدَ أنْ تَجَلَّى عَليهِ ... يُقرِنُ الفَضْلَ طارِفاً بِتلَيدِ
ذَلَّلَ الصَّعـــــبَ بـــــالرَشـــــادِ وأدْنَـــــى ... مِن عِظَامِ الأُمُورِ كُلَّ بَعيدِ
((فَأبو ظَبيِــ)) عُمِّرتْ بِعُلاهُ ... بِاهتمامٍ وصِدقِ عَزمٍ أكيدِ
وحَباها بحُبِّهِ حَيثُ صارَتْ ... كَفُؤادٍ من جِسمِهِ أو كَجيدِ
فهُوَ لَم يُغْضِ طَرْفَهُ قَطُّ عَنْها ... بـــــل نـــــراهُ مُـــــنَـــــفِّذاً للوُعــــودِ
كشفَ المُغمضاتِ كَشفاً جَلياً ... وتَــــصــــدَّى لَهــــا بِــــعــــزمٍ شَديدِ
وأبَتْ حِكمةُ الأميرِ المُفدَّى ... أنْ تُـــــراعـــــي إلا نَــــصَّ العُهــــودِ
تِــــلكَ مِــــنــــهُ سِــــيــــاسَــــةٌ أذْهــــلَتْ ... أرْبابَها بينَ قائِدٍ ومَقُودِ
فهوَ يَبدَا بالحِلمِ حتَّى إذا ما ... نفذَ الحِلمُ شَبَّ نارِ الوعيدِ
ولهُ مـــــــن رجـــــــالِهِ كُـــــــلُّ شَهْـــــــمٍ ... عــــاقــــلٍ فاضلٍ حليمٍ فَريدِ
ولهُ مــــن شَــــبــــابِــــنــــا كُلُّ قَرمٍ ... بــــاسِــــلٍ أرْوعٍ شُــــجــــاعٍ عَــــنيدٍ
فَإذا هُوجِمُوا َفُهْم كَحُصُونٍ ... وإذا هاجَمُوا فَهُمْ كالأُسودِ
وإذا أعْــــملوا البَواتِرَ غَطُّوا ... بِبساطِ الأَشلاءِ وَجْهَ الصَّعيدِ
سَلْ ((أبا ظَبْيِـ))كَمْ حَوَتْ مِنْ هُمامٍ ... وكَــــمِّيــــ غَــــشَمْشَمٍ صِنديدِ
كُــــلُّهــــمُ خــــاضِــــعٌ لأمْــــرِ أمــــيــــرٍ ... يَتَباهَى بِكُلٍّ فَضْلٍ وجُودِ
فــــاذا عُــــدَّتِ المُــــلوكُ قــــصــــيــــداً ... كان مِنهمْ في الفخرِ بيتَ القَصيدِ
قد نَعِمنا في ظِلِّهِ وارْتَشَفْنا ... عسلَ الأمنِ من شفاهِ السُّعودِ
فتقبَّلـ يا ((زائِدَ))الفَخْرِ مِنَّاـ ... تَهنئاتٍ بعيدِك المسْعُودِ
وأبْــــقَ للمُــــلكِ آمراً ومُطاعاً ... بينَ نَصرٍ وبين خَفقِ بُنودِ
وحــــبــــاك الإلهُ عــــمــــراً مديداً ... يتحلَّى بفيضك الممدود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بالرشاد: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ … (لسان العرب)
- بالسعود: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
- بتليد: تلد: التَّالِدُ: الْمَالُ الْقَدِيمُ الأَصلِيُّ الَّذِي وُلد عِنْدَكَ، وَهُوَ نَقِيضُ الطَّارِفِ. ابْنُ سِيدَهْ: التَّلْدُ والتُّلْدُ والتِّلادُ والتَّلِيدُ والإِتْلادُ كالإِسْنامِ والمُتْلَدُ، الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي … (لسان العرب)
- بعلاه: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع … (لسان العرب)
- توج: توج: التَّاجُ، مَعْرُوفٌ، والجمعُ أَتواجٌ وتِيجانٌ، وَالْفِعْلُ التَّتْويجُ. وَقَدْ تَوَّجَهُ إِذا عَمَّمَهُ؛ وَيَكُونُ تَوَّجَهُ: سَوَّدَهُ. والمُتَوَّجُ: المُسَوَّدُ، وَكَذَلِكَ المُعَمَّمُ. وَيُقَالُ: تَوَّجَهُ فتَتَو … (لسان العرب)
- ذلل: ذلل: الذُّلُّ: نَقِيضُ العِزِّ، ذَلَّ يَذِلُّ ذُلًّا وذِلَّة وذَلالة ومَذَلَّة، فَهُوَ ذَلِيل بَيِّن الذُّلِّ والمَذَلَّة مِنْ قَوْمٍ أَذِلّاء وأَذِلَّة وذِلال؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئة: وَشَاعِرُ قومٍ أُولي بِغْضة ... … (لسان العرب)