إلام السهو عن فعل الرشاد

الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلام السهو عن فعل الرشاد ... وأيام الحياة إلى نفاد

تيقظ يا أخي واسلك سبيلا ... به ترضي إلهاً للعباد

فتقوى الله فيه الخير فالزم ... ودم تظفر بغايات المراد

ونق الجيب من كل الدنايا ... وقم بالفرض وارغب في ازدياد

وحسن الظن بأهل الدين فرض ... وبالإسلام والرب الجواد

وعلم الدين فاطلبه مجداً ... تنل عزاً وإياك التمادي

تغافل حسبما يرضاه شرعٌ ... ولن في القول وابعد عن عناد

وارض الحلم والإحسان طبعاً ... ففيه العز مأمون النفاد

وبادر بالمتاب بلا توانٍ ... وتب واعمل لأيام الحصاد

ودع تسويف شيطانٍ ونفسٍ ... فإن النفس من أعدى الأعادي

فكم تركت أخا لب صريعاً ... وذا بأسٍ مكبل في القياد

تبعنا النفس جهلاً في هواها ... وشأن النفس قبح الارتياد

تمنينا بتهويسٍ وزورٍ ... وتنسينا حقيقات المعاد

وتوعدنا الإنابة عن قريب ... وتمطل دائماً وقت الوعاد

وقد ولى الشباب سدىً وهملاً ... ووافانا المشيب بلا رشاد

فيا خسران عمرٍ قد تقضى ... وعيشٍ في حضيضات الفساد

فلا عملٌ مصفى من رياءٍ ... ولا علم سليم عن نفاد

لقد آن الإياب لمستفيقٍ ... ومنتبهٍ عن أخطار الرقاد

يرى أن البطالة والتواني ... ومجتمعاً لأجناس العباد

مناقشة لتحقيق حسابٍ ... وعدل فيه بأهوالٍ شداد

وإنصافٌ لمظلومٍ فكم كم ... يرى المتبوع لألسنة حداد

فيقضي بينهم ديانُ عدلٍ ... ويمضي فيهم ما كان بادي

فأهل الخير مأواهم جنانٌ ... حوت خيرات تربو عن عداد

وأعظمها رضى الرب تعالى ... ورؤيته بتنزيهٍ إرادي

وأهل الشر مأواهم جحيم ... يذوب لهولها شم الجياد

فتخليدٌ لأهل الشرك فيها ... وينجو غيرهم بعد النكاد

فيا غفار يا رحمن عفواً ... وتوفيقاً لأنواع السداد

وعافيةً تلي حسن ختام ... وتأنيساً مع أوقات انفراد

وصلى الله داباً مع سلامٍ ... على نور البرية خير هادِ

محمدٍ المشفعِ مع صحابٍ ... وآل فضلهم في كل نادي

واتباعٍ لهم من كل خيرٍ ... عدد ما انهل أمزان الرهاد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التمادي: مدى: أَمْدَى الرجلُ إِذا أَسَنّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ مِنْ مَدَى الْغَايَةِ. ومَدَى الأَجَل: مُنْتَهَاهُ. والمَدَى: الْغَايَةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مُشْتَبِه مُتَيِّه تَيْهاؤهُ، ... إِذا المَدَى لم يُدْرَ ما مِيداؤُه و … (لسان العرب)
  • الجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
  • السهو: (سَهُوَ) السِّينُ وَالْهَاءُ وَالْوَاوُ مُعْظَمُ الْبَابِ [يَدُلُّ] عَلَى الْغَفْلَةِ وَالسُّكُونِ. فَالسَّهْوُ: الْغَفْلَةُ، يُقَالُ سَهَوْتُ فِي الصَّلَاةِ أَسْهُو سَهْوًا. وَمِنَ الْبَابِ الْمُسَاهَاةُ: حُسْنُ الْمُخَ … (مقاييس اللغة)
  • بالفرض: فرض: فرَضْت الشَّيْءَ أَفْرِضه فَرْضاً وفَرَّضْتُه لِلتَّكْثِيرِ: أَوْجَبْتُه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها، وَيُقْرَأُ: وفرَّضْناها، فَمَنْ قرأَ بِالتَّخْفِيفِ فَمَعْنَاهُ أَلزَمْناكم العَمل بِ … (لسان العرب)
  • بغايات: (بَغَيَ) الْبَاءُ وَالْغَيْنُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا طَلَبُ الشَّيْءِ، وَالثَّانِي جِنْسٌ مِنَ الْفَسَادِ. فَمِنَ الْأَوَّلِ بَغَيْتُ الشَّيْءَ أَبْغِيهِ: إِذَا طَلَبْتَهُ. وَيُقَالُ: بَغَيْتُكَ الشَّيْءَ: إِذ … (مقاييس اللغة)
  • تظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة