رضينا من وصالك بالوعودِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رضينا من وصالك بالوعودِعلى ما أنت ناسيةُ العهود
ترَكتِ مدامِعي طوفانَ نوحٍونارَ جوانِحي ذاتَ الوقودِ
صرَمتِ حبالَ ميثاقي صدوداًوالزمُهُنَّ كالحَبلِ الوَريدِ
نفَرتِ تجانُباً فاصفَرَّ وردىفعودي ربّما يخضَرُّ عودي
متى امتلأَت كؤوسُ الشوقِ يغنىأنينُ الوجدِ من نغماتِ عودِ
وأصبحَ نومُ أجفاني شريداًلعلّكِ أي مليحَةِ أن ترودي
أليس الصدرُ أنعمَ من حريرٍفكَيفَ القلبُ أصلَبُ من حديدِ
وكم تنحَلُّ عقدَةُ سلكِ دمعيلرَبّاتِ الأساورِ والعقودِ
أكادُ أطيرُ في الجوّ اشتياقاًإذا ما اهتَزَّ باناتُ القدودِ
لقَد فتّنتني بسوادِ شعرٍوحمرَةِ عارِضٍ وبياضِ جيدِ
وأسفَرَت البراقِعُ عن خدودٍأقولُ تحمّرت بدَمِ الكبودِ
وغربيبُ العقائص مرسلاتسيَطُلنَ كليلَةِ الدَنفِ الوحيدِ
غدائرُ كالصوالجٍ لاوياتٌقد التفّت على أُكَرِ النهودِ
ليالي بعدِهِنَّ مساءث موتٍويومُ وصالهِنَّ صباحُ عيدِ
ألا إنّي شغِفتُ بهِنَّ حقاًوكيفَ الحق أسترُ بالجحودِ
ولو أنكرتُ ما بي ليسَ يخفىتغَيُّرُ ظاهري أدنى شهودي
تشابَه بالقيامةِ سوءُ حاليوإلّا لم تكُن شهِدَت جلودي
لقد حمَلَت صروفُ الدهر عزميعلى جوبِ القِفارِ وقطعِ بيدِ
نهَضتُ أسيرُ في الدُنيا نطلاقاًفأوثَقَني المودَةُ بالقُيودِ
ولازَمَني لزامَ الصبرِ حتّىسعدتُ بطَلعةِ الملك السعيدِ
من استحمى بجاه جليل قدرٍلقَد آوى إلى رُكنٍ شديدِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سعدي الشيرازي، من العصر المملوكي، وتقع في ٢١ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.