الله أكــبـر كـم عـايـنـتُ مـن عـجـب
الشاعر: الغشري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء
هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الله أكــبـر كـم عـايـنـتُ مـن عـجـب — ما لا يرى الناس في ماض من الحق
إني أرى المِعْزَ تصطاد الأسود معاً — وطـال هـذا الحصى فخراً على الذهب
أرى الأنـامَ سـكـارى فـي مـصـيبتهم — كـادوا فـلم يعرفوا شعبان من رجب
الله يـــعـــلم أن الشــر مــوقــعــه — بـسـاحـل البـحر حتى الوعر في نصب
والخــوف ليـس يـنـال الشـرُّ حـوزتـه — إلا المـخـافـة عـمـت جـمـلة العـرب
قـل للأعـاجـم أن يـنـجـوا بأنفسهم — مـن قـبـل قـتـل وهـتـك قـاصم الركب
فـــإنّ ســـعـــدهـــم ولّى وإنْ قــربــت — ســعــود أهــل عــمـان غـيـر مـنـقـلب
لعــلَّ حــتــفــهــم بــالحــثِّ شــاقَهُــمُ — كـم قـد يـسـاقُ إلى الجزَّار من جلب
وبــعـد بـضـع سـنـيـن تـسـمـعـن بـمـا — يــجــري بــدارهــمُ ســبــيٌ ومـن خـرَب
لتــســمُــعــنَّ وشــيــكـاً فـي ديـارهـمُ — للسيف فيها حنين الريح في السحب
وذاك مــن خــلافــات ســتــمــحــقُهــم — مــحــقــاً وذلكـمُ مـن أقـبـح السـبـب
وسـوف يـجـنـون حـصـداً مـاله غـرسوا — بـــأرض عـــمـــانٍ مـــأكـــل العـــطــب
مـن أجـل تـقـتـيـل أطـفـال وشـيـبهمُ — للمـحـصـنـات وقـتـل السـادة النـجب
يـا ذائقـاً صَـفْـوَ عـيـشٍ فـي شـبيبته — اصــبْــر عـلى نُـوَبٍ تـتـرى عـلى نـوب
ولا تــقــل كـيـف هـذا مـسـلمٌ ولقـد — عــليــه ســلط ربِّيــ عــابــد الصُّلــُب
فـانـظـر عـجـائب صـنع الله معتبراً — لله مـــــــر فـــــــالزم ذروة الأدب
وانــظــر زمـانـك فـي دوراتـه عـجـبٌ — للمــوقــعـيـن وفـيـه غـايـة العـجـب
ومـا أصـاب عـمـانـاً فـي زمـانـكـمـو — إلا بـكـفـرانـهـا الإنـعام من غضب
اسـتـغـفـر الله مـمـا قـلتُه عـبـثـا — مــخــالفــاً لمــقـال الحـق والكـتـب
لكـن نـظـمـت عـلى الرؤيـا ومنهجها — ولســت أدري بـصـدق الحـلم والكـذب
لأنَّ عــــلمَ إلهـــي ليـــس تـــدركـــه — ضـربُ الرمـال ولا الحسبانُ بالشهب
لقــد تــفــرَّدَ عـن كـلِّ الخـلائق فـي — عــلم الغــيــوبِ وصــدِّيـق وكـلِّ نـبـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المعز: معز: الماعِزُ: ذُو الشَّعَر مِنَ الْغَنَمِ خِلَافُ الضأْن، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ، وَهِيَ العَنْزُ، والأُنثى ماعِزَةٌ ومِعْزاة، وَالْجَمْعُ مَعْزٌ ومَعَزٌ ومَواعِزُ ومَعِيزٌ، مِثْلَ الضَّئِين، ومِعازٌ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: …
- الوعر: وعر: الوَعْرُ: المكانُ الحَزْنُ ذُو الوُعُورَةِ ضِدُّ السَّهْل؛ طريقٌ وَعْرٌ ووَعِرٌ ووَعِيرٌ وأَوْعَرُ، وَجَمْعُ الوَعِرِ أَوْعُرٌ؛ قَالَ يَصِفُ بَحْرًا: وتارَةً يُسْنَدُ فِي أَوْعُرِ وَالْكَثِيرُ وعُورٌ وَجَمْعُ الوَعِ …
- بساحل: السَّاحِلُ : المنظقة من اليابس الّتي تُجاوِزُ بحراً، أو مُسَطَّحاً مائيّاً كبيراً، وتتأثر بأمواجه فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بالسَّاحِلِ ج سَوَاحِلُ.
- رجب: رجب: رَجِبَ الرجلُ رَجَباً: فَزِعَ. ورَجِبَ رَجَباً، ورَجَبَ يَرْجُبُ: اسْتَحْيا؛ قَالَ: فَغَيْرُكَ يَسْتَحيِي، وغيرُكَ يَرْجُبُ ورَجِبَ الرجلَ رَجَباً، ورَجَبَه يرجُبُه رَجْباً ورُجُوباً، ورَجَّبه، وتَرَجَّبَه، وأَرْجَب …
- سعدهم: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- سعود: السُّعُودُ : مصـ.- النُّجومِ: عِدَّة كواكِب يُقَالُ لِكُلّ واحدٍ منها، سَعدُ كذا، ومنها: سَعْدُ السُّعُودِ وهو أَحَدُها، وسعد الذَّابح.