أرى القول يحلو بذكر الرجال

الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرى القول يحلو بذكر الرجال ... وليــــــــس بـــــــذكـــــــر ذوات الدلال

رجال السياسة والأمر والنهى ... أهل الكياسة أمثال عالي

لقد قلت في مطلع القول حسنا ... واذ قلت بالشبه ساء مقالي

لان الذي رمــــــــت مـــــــدح عـــــــلاه ... بدا في المعالي بدون مثال

وزيــــر يــــشــــد بــــه المــــلك ازرا ... مــــشــــيرا لارائه النجح تال

اذا رام امــــــرا امــــــر عـــــليـــــه ... نحبيحا يذلل صعب المنال

فيقتار كل شرود ويدنى ... بعيد الاماني الى كل بال

واقلامه السمر من فوق بيض الصحائف ... تــــــفــــــعـــــل فـــــعـــــل العـــــوالي

يــــذل لهــــا كــــل عاص وتعنو ... لامرتها ماضيات النصال

تدبر ملكا بعيد النواحي ... وتــــفــــصــــل بــــالحــــق كل عدال

وتعمر للاصدقاء بيوتا ... وامــــا بــــيوت العدى فخوالي

يرى في العواقب ما غيره لا ... يـــــرى فـــــي حــــوادث مــــاض وحــــال

فــــللبــــر بــــحر وللعلم حبر ... وللمــــلك صــــدر رشيد الفعال

حميد الخصال سعيد الخلال ... وحيد المعالي فريد الكمال

تبارك من اودع الخير فيه ... ونــــزهــــه عــــن عــــيــــوب الرجــــال

فما يزدهيه اقتدار وعز ... ولا مــــا لمنصبه من جلال

ولا نـــــول مـــــال ولا طــــول حــــال ... ولا مــــجــــد آل ولا ســــعــــد فــــال

اذا مــــا تــــحــــدى عــــلاه امير ... فـــــان هـــــو الا غــــوى الخــــيــــال

ســـــل الحـــــرب عـــــنـــــه وان شــــئت ... فالسلم فهو لكلتيهما ذو حوال

الم يأن للروم ان يبصروا ما ... تجليه فكرته في الليالي

الم يــــك فــــي زجره من نذير ... يــــحذرهم امرهم في المآل

الم يك في بشره من بشير ... يــــحــــلهــــم فــــي امان الموالي

ويسكنهم في مساكن امن ... على النفس والمال ثم العيال

اليس لهم ما لنا وعليهم ... سوى ما علينا هدى كل وال

امن بعد هذا المقال مراء ... وعــــــادي جــــــلاد وداعـــــي جـــــدال

الام الخــــداع ولا خــــيــــر فيه ... وكم ذا تروغون روغ الثعالى

فــــطــــورا تــــقــــولون انا عداة ... وطــــورا تــــقــــولون انــــا مــــوالي

وحتام تبغون منا امورا ... وتــــقــــتــــرحون نوال المحال

اكنتم رجالا وكنا نساء ... لحمل اغتيال لكم واختيال

لقد ساء والله ما قد زعمتم ... وان هـــــي الا مـــــهــــاوى الضــــلال

اطيعوا الخليفة بالحق واخشوا ... صــــوارمه فهي ذات اغتيال

اذا اعــــمــــلتــــها كمة شداد ... ارتــــكــــم مــــا لم يمر ببال

منايا سراعا تدور عليكم ... رحاها وانتم لها كالثفال

اليس لعبد العزيز مليك الملوك ... جـــــــيـــــــوش كـــــــعـــــــد الرمــــــال

اذا كان يدعو رعاياه طرا ... يــــقــــولون لبــــيــــك يا للنزال

خليفة رب العباد مفيض الايادي ... الســـــــوائل قـــــــبـــــــل الســـــــؤال

رؤوف بمن جاه مستجيرا ... ولكن شديد على ذي المحال

وينصره الله نصرا عزيزا ... على كل باغ مريد القتال

فخير لكم ان تكونوا كآبا ... ئكم في حماه المديد الظلال

فـــــليـــــس لكــــم دونــــه مــــن ودود ... فــــلا يــــغررنكم مين قال

وليــــس لكــــم غــــيــــره من ملاذ ... ولو كنتم في اعز الجبال

ومــــا لكــــم دونــــه مــــن مــــعــــاذ ... فــــلا يــــغوينكم ذو خبال

تعالوا الى ما دعاكم اليه ... وان هــــو الا خــــلوص امــــتــــثــــال

وانتم منه منه في امان ... وعــــيــــش هــــنــــئ وغبطة حال

فـــــكـــــم مـــــرة قـــــال انــــي بــــر ... باهل الصليب كاهل الهلال

فما لكم لا تعون حديثا ... ولا تهتدون بنصح مقال

اعز السلاطين قدرا وجاها ... واكرمهم عند بذل النوال

وارأفــــهــــم بــــالعــــباد فوادا ... واحلمهم عن مسيء مغال

لطـــــالب رضـــــوانــــه كــــل خــــيــــر ... وطــــالب عــــصــــيانه في وبال

فعد قوافي الثناء عليه ... نـــــجـــــومـــــا لســـــعــــدك دون زوال

وصــــيــــد حــــماه محط الرحال ... وعــــز الذلال وكــــنــــز النــــفــــال

فهل مثل دولته في الجنوب ... وفي الشرق والغرب او في الشمال

وهل مثله من جميل مهب ... اصيل حسيب جليل بجال

يروعك فوق الاريكة والطرف ... يــــوم النــــوال ويــــوم النــــضــــال

له الله في السر والجهر واق ... وينصره بالسيوف الصقال

ودامت اعاديه مثل الهباء ... وشــــمــــس مطالعه في كمال

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • ازرا: زرأ:[[. قوله [زرأ] هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.]]: أَزْرَأَ إِلَى كَذَا: صَارَ. اللَّيْثُ: أَزْرأَ فُلان إِلَى كَذَا أَي صارَ إِلَيْهِ. فَه … (لسان العرب)
  • المنال: نأل: النَّأَلانُ: ضَرْبٌ مِنَ الْمَشْيِ كأَنه يَنْهَض برأْسه إِلى فَوْقُ. نأَلَ يَنْأَلُ نَأْلًا ونَئِيلًا ونَأَلاناً: مشَى ونَهَض برأْسه يُحَرِّكُهُ إِلى فَوْقُ مِثْلُ الَّذِي يَعْدُو وَعَلَيْهِ حِمْل ينهَض بِهِ، وَقَدْ … (لسان العرب)
  • النجح: نجح: النُّجحُ والنَّجاحُ: الظَّفَرُ بالشيءِ. وَقَدْ أَنْجَحَ وَقَدْ نَجَحَتْ حَاجَتِي[[. قوله [وقد نجحت حاجتي إلخ] بابه منع كما في القاموس والمصباح.]] وأَنْجَحَتْ وأَنْجَحْتُها لَكَ، وأَنْجَحَها اللَّهُ تَعَالَى: أَسْعَف … (لسان العرب)
  • بالشبه: شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، وَالْجَمْعُ أَشْباهٌ. وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: مَاثَلَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم. وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ وضَعُفَ؛ عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
  • تال: تأل: ابْنُ الأَعرابي: التُّؤلة، بِالضَّمِّ وَالْهَمْزِ، الدَّاهِيَةُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ جَاءَ فُلَانٌ بالدُّؤَلة والتُّؤَلة، وَهُمَا الدَّوَاهِي. وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّأَلانُ الَّذِي كأَنه يَنْهض برأْسه إِذا م … (لسان العرب)
  • ذوات: باب ذوا وذوي مضافين إِلى الأَفعال: قال شمر: قال الفراء سمعت أَعرا بيّاً يقول بالفضل ذُو فَضَّلَكم اللهُ به والكرامة ذاتُ أَكْرَمَكمُ اللهُ بها، فيجعلون مكان الذي ذُو، ومكان التي ذاتُ ويرفعون التاء على كل حال، قال: ويخلطو … (لسان العرب)
  • شرود: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي … (لسان العرب)
  • لارائه: ريه: الرَّيْهُ والتَّرَيُّه: جَرْيُ السَّرَابِ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَقِيلَ: مَجِيئُهُ وَذَهَابُهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا جَرى مِنْ آلِهِ المُرَيَّهِ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: كأَنَّ رَقْراقَ السَّرابِ الأَمْرَهِ ... يَسْتَنّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة