يا علياً يُنمى إليه العلاءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا علياً يُنمى إليه العلاءُولجداوه تنتمي الألآءُ
وعظيماً ذلت فراعنة الدهر لديه ودانت العظماء
وغفوراً مدَّت لمغفرةٍ منه يديها عبيدهُ والإماء
ورحيما بالعالمين وفي الرحمةِ منه به اقتدى الرحماء
ومفيضا منه الفيوضات فاضتفتوالت وما لهنَّ انتهاء
وكريما من جوده كل جودٍوالندى والألاءُ والنعماء
وبعيداً عن الظنون قريباعنده القربُ والبعادُ سواء
وعليما بكل شئ فلا يعزبُ عنه الإظهار والإخفاء
ومليكا في حكمه أزلياقاهراً قادراً على ما يشاء
وقديما في مجده سرمديافانتهاءُ المدى لديه ابتداء
وكبيراً بالكبرياء تردَّىوله لا لغيره الكبرياء
وحليماً بمن عصاه وآوىلسواه وحاق فيه الشقاءُ
وعفوَّاً حدا إلى رحمةٍ منها إلى ظِل نعمةٍ ايواء
وحكيما عن وصفه كل عقلَضلَّ حتى تاهت به الحكماء
وجواداً عمَّ الوجودات منهأىُّ جودٍ عُفاته الكرماء
وعميما بكل فضلٍ عظيممستديم حفَّتـ به الآلاء
مجده في الآفاق سار ولكنوقفت دون شأوه الآراء
بهرَ العالمين منه بهاءٌوسناً عزَّ شأنه وسناء
ضلَّ من يطلب الدليل عليهوعليه قد دلت الأشياء
دون مَن يعبدون قومٌ سوامٌعميت عينهم وبالعجل جاءوا
عميت عينُ من رأى لك نداًوله من سنا هداك ضياء
عميتُ عينُ من تعامى ضلالاًفعمى حيث فاته الاهتداء
سفهت منهم الحلوم وضلتفيه آراؤهم ودام العماء
فلهم من ضلالهم ظلماتٌولهم من ظِلال غىٍ غشاء
فوق أبصارهم قذىً وحجابٌوهي مع ذلك القذى عمياء
أوَ ما ينظرون حكمته فيبشرٍ رُكّبت به الأعضاء
هو دون السماء صنعاً ولكندونه الصنع كله والسماء
أولم ينظروا السماوات قامتثم دارت ودام منها البناء
أو لم ينظروا الكواكب فيهالم يُغيَّر سيرٌ لها واهتداء
أولم ينظروا الأرض قرَّتفي فضاءٍ أحاط فيها الهواء
ما لها ماسك سوى الأمر منهولكلٍ لأمره إصغاء
أو لم ينظروا إلى كل ذَرفيه صُنعٌ به العقول هباء
أو لم ينظروا إلى الصنع طراًكيف تمت بنظمها الأشياء
ولِصمّ الصلاد أقسى فؤاداًشقتها ألينُ الوجود الماءُ
مبدع الصنع أودع التربَ ما عنتضيق الأفكار والآراء
وعلى أمر قادرٍ هذه الأقدارُ تمضي قسراً ويمضي القضاء
دائم المجد ينتهى كل مجدٍوهو باقٍ ومجدهُ والعلاء
أوجد الموجودات إذ لا وجودمعه غيره ولا إنشاء
وهو الآن مثلما كان قدماًإذ فناء لما سواه البقاء
إنما الممكنات ترقى إلى الإمكان أنّى إلى الوجوب ارتقاء
لا تراه عينٌ وما من حجابٍعنه كلا وما عليه غطاء
صير الناسَ مع تعدُّدهم كالفرد بعضٌ لبعضهم أعضاء
وبأمرٍ منه ونهىٍ على أمرٍ ونهىٍ نعم تسير و لاء
يا عليما في كل ما أنا فيهوبصيراً لم يخف عنه خفاء
إنني قد مددتُ طرفي لمولىًيقظٍ ما لطرفه إغضاء
وبفقري أممتُ جودَ غنىٍأمَّهـ الأغنياء والفقراء
فلك الحمد دام والشكر يقفوولك المدح كله والثناء
أنت يا من عُدتَ الجميل ولم يسبق جميلي جميلك الابتداء
عُد لبثّ العوائد المتواليليَ من فيض فضلها الآلاء
جُد لعافٍ قد مدً كفاً لكافٍليس عنه غنىً ومنه الغناء
أنت كم جدتَ لي بنعماء مناًأردفتها من بعدها نعماء
ان دائي أعيا الطبيبَ ولا بددَ له من دواً وأنت الدواء
ان ممن أنشا وجودي قواميوسقامي منه ومنه الشفاء
لا تكلني إلى القضا فيه يا مَنبيديه القضاء والإمضاء
لا ولا للأقدار في كل أمرٍفلقد أبطل التيممَ ماء
جد لعاصٍ عصاك لا عن جحودٍلك لكن هفت به الحوباء
بالأولى ما عصوك طرفهُ عينٍلا ولا غفلةً هفوا ثم فاءوا
هم قوام الدنيا بهم ثبت الدين وقرَّت أرضٌ وقامت سماء
وهمُ صفوة الإله وآلا المصطفى والأئمة الأمناء
سادةٌ سادت النبيين مجداًبني سادت به الأنبياء
وهمُ رحمة الإله ومنهمأصفياء الرحمن والأوصياء
كلمات الرحمن هم والمعانيوصفات الإله والأسماء
لا يضاهيهم الوجود بمجدٍلا مضاهٍ له ولا أكفاء
لهم المجد كله والذي في النناس منهم وهم له أولياء
لسناهم شمسٌ لها الشمس عشقاًمثل حربائها هي الحرباء
فيهمُ آدمٌ يباهي بنيهوتباهي أولادَها حوَّاء
هم شموس العلا ومنهم شموس الأفق والشهب كلها أضواء
وهمُ مبدأ الفيوض ومنهمتنبت الأرض أو تدرُّ السماء
أو جنينٌ قد جاء أو مات ميتأو ضحىً ضاء أو دجت ظلماء
ليتني لم أمت فتبصر عينيدولةَ الحق ما عليها غطاء
ولعهد الشباب يرجع دينُ الحق فيها والملة البيضاء
ويعود الزمان غضاً كما فيهها تسود الشريعة الغرَّاء
وبها ختهم إمامٌ همامٌليس إلا لحكمه إصغاء
ملكٌ تسجد الملوكُ لديهوتدين الغبراء والخضراء
وعليه الأملاك تنزل بالنصر وقد أذعنت له الأمراء
هو نور الله الذي من سناهملأ الأرضَ والسماءَ سناء
وهو عين الفيض القديم ومنهمُتعت في وجودها الأشياء
قد أصاب الوجودَ منه وجودٌوأمدَّ البقاءَ منه بقاءُ
أنكرت ذاته اناسٌ وهل تُستر من بعدما اضاءت ذكاء
فإذا في ثبوت علياه فُهناسلقتنا بالألسن الأعداء
سفَّهوا من به أقرَّ إلا إنهمُ في الغوا همُ السفهاء
ما لنا كلما دعوناه عناصكَّ سمعاً ودام منا النداء
فليغث دين جده وليغثنااننا بافتقار غوثٍ سواء
قد ظمئنا وقد قصدنا خضمَّاتتوالى من فيضه الأنواء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٨٤ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.