أضحت بساحتها الأملاك قائمة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أضحت بساحتها الأملاك قائمةتدعو لمبتهلٍ لله بكَّاءِ
وكم من الملأ العالين من فرَقٍتؤمها كل إصباحٍ وإمساءِ
بها أصاب الأماني كلُّ ذى أملِمنا وعنا أزالت كلَّ غماء
فللهدى من سنا سينائها قبسٌوللنــــدى من ثراها أيُّ إثراء
كأنها الطور فيها النور متقدٌومرقد الطهر موسى طور سيناء
موسى الذي خصَّ ذو العرش العظيم بهموسى بنور يدٍ كالشمس بيضاء
لولاه لم تلقف السحرَ العصا أبداًكلا ولم تمسٍ أفعى عند إلقاء
إمام حقس له أسدى الإله علاًأسدى به من قديم أيَّ آباء
فمنه كل نعيم في الوجود ومنجواده شملتنا كلُّ نعماء
جواد كفٍ على هام الوجود هميجوداً ففاض بغبراء وخضراء
تنمو فواضله في العالمين كمافي الروح للناس تنمو كلُّ أعضاء
هما سماءا علاً شمسا ضحىً قمراهدىً خضِّما ندىً فاضا بأنواء
ما خامر الضرُّ مسروراً بقربهماوالمرء ما بين ضراءٍ وسراء
من معشر نشر الرحمنُ مجدهمكما طوى حبهم في طى أحشائي
قد صوَّر الله من نورٍ عناصرهموجملة الناس من طين ومن ماء
لو قال موسى بهم يا ذا العلا أرنىأنظر لنورك جهراً دون إخفاء
ما ردَّه الله مأيوس المرام ولاأجاب عن ذاك في لن منه أو لا
وقال انظر لأنوارٍ تضيئ سناًفهم سنائي وهم أزكى أودائي
وهم عظائم آياتي العظام بنو الهدى وآلائيَ العظمى ونعمائي
أهل العباء وأصحاب الولاء وآساد الإباء الأولى قاموا بأعبائي
فان أسمائي الحسنى حقائقهموهم صفاتي التي ضاءت وآلائي
وان حبهمُ حبي وبغضهمُبغضى وأعداءهم أشرار أعدائي
لهم حقائق مالله من حكموللنبيين منهم بعض أسماء
فما أتت أنبياء الله قاطبةإلا لإنبائنا عنهم بأنباءِ
هم الهداة لأهل العالمين كماهم الحماة إلى الدانى أو النائي
تُولى الهدى والجدا للناس أنعمهمفالناس ما بين أنوارٍ وأنواء
ومن وجوهٍ أضاءت في الوجود لهمضاء الزمان وزالت كلُّ ظلماء
أسماؤهم أشرقت فوق السماء كمافي الأرض أفعالهم ضاءت بلألاء
وجاوزت قببَ الأفلاك في قممقبابُهم حين جازت شأو جوزاء
فكللت في علاها فرق قمتهاوظللت عرشها العالي بأفياء
قامت بناصر دين الله واطأدتلها قواعد فاتت أعينَ الرائي
نصير حقٍ معين الدين ناصرهُبعزمةٍ تشمل الدنيا بإمضاء
يلوذ كالملك منه العدل في ملكٍمهما دهته يدا جورٍ بدهياء
زها به الدهر إذ أضحى به بهجاًكما زها بعقودٍ صدرُ عطلاء
فانظر لماضيه نارٌ حلَّ من يدهيماً فكيف قرار النار في الماء
به الهدى ثبتت أعراقه وبهعن ناظر الغىّ زالت كلُّ أقذاء
فيه جذَّت اصول الظلم ثم غدتيــــد الضــــلالة فــــيــــه أيَّ جــــذَّاء
وكم لعامله من طعنةٍ نفذتبصخرةٍ من فؤاد الغيّ صماء
كم كعبةٍ للهدى قامت قواعدهابأمره فعلت عن كل علياء
أقام أركانها عبدُ الحسين كماأوى العلا في حماه أيَّ ايواء
سماء علمٍ أضاءت شمسها فمحتمن العلوم غواشيها بأضواء
كم أوضحت بذكاءِ كلَّ غامضةٍوكـــــم أزالت دجـــــاهــــا غــــرُّ آراء
فهي الضياء لداجي كل مبهمةٍوهي البهاء لأحكامٍ وإفتاء
تعشقته المعالي الغرُّ منذ بدابغرةٍ مثل قرن الشمس غراء
فواصلت مجده العالي وواصلهاوباعدت في هواه كلَّ أهواء
وكم له من يد عمت ندىً فغدابقاء كل علاً فيها ونعماء
فقل لمن قصد الزوراء معتمداًقطعَ الفدافد يطوي كلَّ بيداء
إن صرت غربيَّ بغدادٍ وشمت سنا الوادي المــــقــــدس مــــأوى كــــل آلاء
قل للمنيبين رشداً من مؤرخهنادو المهيمن هذا طور سيناء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.