أولتك غرُّ المكرمات سعودَها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أولتك غرُّ المكرمات سعودَهاووفتكَ من بعد الجحود عهودَها
وصفت لك الأيامُ أيامُ الهناأبداً وقد صفّى النعيمُ ورودها
وبلغتَ كل القصد من بكر العلىإذ قد غدوت من العلى مقصودها
بالقرب عوَّضت البعاد وأبدلتبلقاء غرَّتها البهيج صدودها
أوردت من دوح الصفاء غصونَهاوقطفت من فنن الوفاء ورودها
دانت لك العلياء حتى صَّيرتبيدَى علاك قيامها وقعودها
كم قد أفضتَ على الأنام فواضلاًكثرَّتَ بين العالمين حسودها
ما إن أفضتَ على البرية نعمةًإلا أراك مجيدها ومعيدها
ما إن زرعتَ مثوبة في نائلٍإلا وقد أضحى الثناء حصيدها
ان المرؤَّة اُنعشت مذ صَّيرتعند الورود على نداك وفودها
مذ أطربت جدواك أبكار الثناهزَّت غوانيها عليه قدودها
وإذا القوافي عن سواه تمنَّعتحبست على جدوى يديه شَرودها
وثناه ألبسها الجمال فزينّتفيه ترائَبها الحسانُ وجيدها
جدواه ما خانت علاه كأنماأخذت عليها المكرمات عهودها
يا مصطفى المجد القديم وصفوة الجدوى التي اقتسم البرايا جودها
زوجتَ بدر المجد في شمس العلىفقرنت في أسنى السعود سعودها
فأثار كلٌّ من عرينة مجدهجنداً أباد من النحوس جنودَها
أعميد كل علىً وما اكرومةٌإلا غدا عبدالغني عميدها
ندبٌ تردَّت ذاته في جوهرٍوَشَّتــ به ذاتُ العلاء برودها
ساد الأنام بمجده إذ مجدُهقد ساد بيض ذوى العلاء وسودها
ندبٌ لوالده الهمام مناقبٌلا يستطيع الحاسدون جحودها
ولعمّه الندب الذي عمَّ الملاجوداً وساد من البرية صيدها
فلك لهضب علاه شمُّ مصاعدٍلم يستطع نسر السماء صعودها
كم نعمة لنداه من فوق الثرىصقلت بصفو العيش منه خدودها
عقم الزمان به ولولا بأسهأضحت عقيمُ النائبات ولودها
كم حرَّرت يمناه عبداً فاغتدتبالجود أحرارُ الزمان عبيدها
سبق المقدم في العلى لمّا امتطىكأخيه قبَّ المكرمات وقودها
فهما هما القمران في أفق العلىكلٌّ يبيد من الغياهب سودها
لله ذاتٌ منه مصطفوبةٌزرَّت على فذِّ الكرام برودها
مذ صوَّحت شقق المكارم والعلىروَّضتَ في ديم السحائب بيدها
أ محمد الحسن الذي حسنت بهأيامُنا وبه لقين سعودها
قد شِدتَ دارَ المجد منك بنائلٍوأقمت بالسمر اللدان عمودها
وغلقت باب البخل حتى قد عفىوفككت من باب الندى مسدودها
جاوزتَ حدَّ الارتقاء لرفعةٍجهلت لواحظ وهمنا تحديدَها
رصَّعتَ اكليل الكمال بلؤلؤٍتِخذَت غواني النظم منه عقودها
روَّضتَ من ذاوي المعالي نورهاوغرست في روض المكارم عودها
يا منعشاً قلب المكارم بالندىومميت أفئدة العدى ومبيدَها
فلئن مددتُ بضبع كلِّ فضيلةٍفلقد قصرتُ على علاك مديدها
ولئن أجدتُ النظم فالعباس فيغرِّ القوافي قد أجاد نشيدها
عش مَع شقيقك في نعيمٍ دائمٍبكما تنال المكرمات خلودها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.